×

البحوث الإسلامية يوجه بتكثيف الخطاب الدعوي لمواجهة الشائعات وحماية الوعي

الخميس 1 أكتوبر 2026 11:16 مـ 18 ربيع آخر 1448 هـ
البحوث الإسلامية يوجه بتكثيف الخطاب الدعوي لمواجهة الشائعات وحماية الوعي

وجّه الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، مديري عموم مناطق الوعظ على مستوى الجمهورية، بإدراج مجموعة من القضايا المرتبطة بالوعي المجتمعي والوطني ضمن خطط العمل الدعوي والتوعوي خلال المرحلة المقبلة، مع التركيز على مواجهة الشائعات والمعلومات المضللة، والتوعية بمخاطر نشر اليأس والإحباط، إلى جانب تناول القضايا التي ترتبط بتماسك المجتمع.

توجيهات جديدة لمديري مناطق الوعظ

جاءت توجيهات الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية خلال اجتماعه بمديري عموم مناطق الوعظ بمختلف المحافظات، حيث شدد على ضرورة تطوير خطط العمل بما يتناسب مع القضايا التي تشغل المواطنين والتحديات التي تواجه المجتمع خلال الفترة الحالية.

وتتضمن الخطط الجديدة موضوعات تتعلق بحماية الوعي المجتمعي، ومسؤولية المواطنين تجاه مجتمعهم، والتعامل مع المعلومات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب تعزيز قدرة أفراد المجتمع على التحقق من الأخبار والمعلومات قبل إعادة نشرها أو تداولها.

تكثيف أنشطة وعاظ الأزهر في المحافظات

وأكد الدكتور محمد الجندي ضرورة أن تمتد هذه الموضوعات إلى مختلف الأنشطة التي ينفذها وعاظ الأزهر في المحافظات، بحيث لا تقتصر على نوع واحد من الفعاليات، وإنما تشمل خطب الجمعة والدروس واللقاءات والندوات والمحاضرات والقوافل الدعوية.

كما تشمل أنشطة الوعاظ برامج التوعية التي يتم تنظيمها في المساجد والجامعات والمعاهد الأزهرية والمدارس والمستشفيات والمؤسسات الحكومية ومراكز الشباب والأندية وقصور الثقافة، بما يتيح الوصول إلى شرائح مختلفة من المواطنين في أماكن وجودهم.

مواجهة الشائعات والمعلومات المضللة

وتأتي مواجهة الشائعات والمعلومات غير الموثوقة ضمن أبرز الموضوعات التي طالب الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية بإدراجها في البرامج الدعوية والتوعوية خلال الفترة المقبلة.

وتستهدف هذه التوعية التأكيد على أهمية التثبت من الأخبار والمعلومات قبل تداولها، خاصة في ظل سرعة انتشار المحتوى عبر منصات التواصل الاجتماعي، مع توجيه المواطنين إلى التعامل بحذر مع المعلومات التي لا تستند إلى مصادر واضحة أو بيانات موثوقة.

التوعية بمخاطر المحتوى الرقمي

وشملت التوجيهات التأكيد على أهمية التعامل الواعي مع ما يتم نشره عبر المنصات الرقمية، في ظل التدفق المستمر للمعلومات والأخبار والمحتوى المتنوع الذي يصل إلى المستخدمين يوميًا.

وتولي الخطط التوعوية اهتمامًا خاصًا بضرورة تعزيز قدرة الأفراد على التمييز بين المعلومات الصحيحة والمعلومات المضللة، وعدم الانسياق وراء المحتوى الذي قد يؤدي إلى نشر معلومات غير دقيقة أو إثارة حالة من القلق داخل المجتمع.

ترسيخ قيم العمل والمسؤولية

كما تتضمن البرامج الدعوية والتوعوية التركيز على عدد من القيم المجتمعية، من بينها العمل والإيجابية وتحمل المسؤولية والانتماء، إلى جانب التوعية بمسؤولية الفرد في الحفاظ على مقدرات وطنه ومجتمعه.

ويستهدف هذا الجانب من البرامج تقديم معالجة دينية وتوعوية للقضايا التي تمس الحياة اليومية للمواطنين، مع التأكيد على أهمية المشاركة الإيجابية وتحمل المسؤوليات الفردية والمجتمعية.

توجيهات بشأن تماسك المجتمع

وتتضمن الخطة كذلك موضوعات مرتبطة بتماسك المجتمع، في ضوء ما طرحه الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال اجتماع ضم رئيس مجلس الوزراء وأعضاء الحكومة والمحافظين وعددًا من المسؤولين والخبراء بشأن التحديات التي تواجه الدولة وأهمية تضافر جهود المؤسسات والمواطنين.

وفي هذا السياق، أكد مجمع البحوث الإسلامية أن التوجيهات الجديدة تستهدف دعم جهود بناء الوعي والتعامل مع القضايا المجتمعية من خلال أنشطة الوعاظ وبرامج التواصل المباشر مع المواطنين.

دور الواعظ الأزهري في بناء الوعي

وأوضح الدكتور محمد الجندي أن الواعظ الأزهري يمثل جزءًا من منظومة العمل التوعوي، وأن دوره لا يقتصر على تقديم الدروس الدينية، وإنما يمتد إلى التواصل مع المواطنين والاستماع إلى القضايا التي تشغلهم وتقديم المعالجة الدينية المناسبة لها.

وأشار إلى أهمية وجود الواعظ بين المواطنين بصورة مستمرة، بما يساعد على التعرف إلى احتياجات الفئات المختلفة والتعامل مع الأسئلة والقضايا التي تظهر في المجتمع، من خلال خطاب ديني رشيد.

الاهتمام بالشباب في الخطط الجديدة

ووجّه الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية بضرورة إيلاء الشباب اهتمامًا خاصًا ضمن خطط العمل الدعوي والتوعوي، بالنظر إلى اتساع استخدامهم للمنصات الرقمية وتعرضهم بصورة مستمرة لأنواع مختلفة من المحتوى والمعلومات.

وتستهدف هذه البرامج تعزيز الوعي لدى الشباب بكيفية التعامل مع الأخبار والمحتوى الرقمي، والتأكد من المعلومات قبل تداولها، إلى جانب تناول القضايا التي ترتبط بحياتهم واحتياجاتهم بصورة مباشرة.

توسيع نطاق التواصل المباشر مع المواطنين

وتشمل خطة العمل الجديدة الاستفادة من مختلف المواقع التي تشهد تجمعات للمواطنين، بما في ذلك المدارس والجامعات ومراكز الشباب والمؤسسات الحكومية وقصور الثقافة، إلى جانب المساجد والمعاهد الأزهرية.

ويأتي ذلك بهدف توسيع نطاق الوصول إلى الجمهور وعدم قصر الأنشطة التوعوية على المساجد، بما يسمح بتقديم البرامج إلى فئات عمرية واجتماعية مختلفة، وفق طبيعة كل موقع واحتياجات المترددين عليه.

متابعة تنفيذ الخطط في المحافظات

وشدد الدكتور محمد الجندي على مديري مناطق الوعظ بضرورة متابعة تنفيذ الخطط التوعوية، مع تنويع موضوعاتها وفقًا لطبيعة كل فئة والمكان الذي يتم تنفيذ النشاط فيه.

وتشمل المتابعة تقييم مدى ملاءمة الموضوعات المطروحة لاحتياجات الجمهور، والاستفادة من الوسائل المتاحة للوصول إلى المواطنين، مع استمرار تطوير أدوات التواصل المباشر والرقمي.

قوافل دعوية للوصول إلى المناطق المختلفة

وتأتي القوافل الدعوية ضمن الأدوات التي يعتمد عليها مجمع البحوث الإسلامية للوصول إلى المواطنين في مناطق مختلفة، خاصة الأماكن التي تحتاج إلى مزيد من التواصل المباشر مع الوعاظ.

وكان المجمع قد أطلق في اليوم نفسه قافلة توعوية إلى الواحات البحرية، تناولت عددًا من القضايا المرتبطة بالوعي الديني والمجتمعي، ومواجهة الشائعات، والتعامل الواعي مع المعلومات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

خطط توعوية تستجيب لقضايا المجتمع

ويؤكد مجمع البحوث الإسلامية أن تطوير الخطاب الدعوي يرتبط بضرورة الاستجابة للقضايا التي تظهر داخل المجتمع، وعدم الاكتفاء بالموضوعات التقليدية، مع توجيه البرامج نحو القضايا التي تشغل المواطنين في حياتهم اليومية.

وتتضمن هذه الرؤية الجمع بين التوعية الدينية والتواصل المباشر، بما يسمح للوعاظ بالتعرف على احتياجات المواطنين وتقديم معالجة مناسبة للقضايا الفكرية والاجتماعية التي تواجههم.

التأكيد على التثبت قبل تداول الأخبار

ومن أبرز الرسائل التي تتضمنها الخطط التوعوية التأكيد على عدم تداول الأخبار والمعلومات قبل التحقق منها، خصوصًا عبر منصات التواصل الاجتماعي التي تسمح بانتشار المحتوى بصورة سريعة.

ويستهدف هذا الجانب الحد من انتشار المعلومات غير الدقيقة، وتشجيع المواطنين على التحقق من صحة ما يصل إليهم قبل مشاركته مع الآخرين، بما يدعم التعامل المسؤول مع المحتوى الرقمي.

متابعة مستمرة لأنشطة الوعاظ

وتتولى مناطق الوعظ بالمحافظات متابعة تنفيذ البرامج والأنشطة وفق الخطط الموضوعة، مع مراعاة اختلاف طبيعة الجمهور من محافظة إلى أخرى، وتنوع القضايا التي تحتاج إلى معالجة توعوية.

كما تتضمن التوجيهات الاستفادة من مختلف أشكال التواصل، سواء من خلال اللقاءات المباشرة أو الندوات أو القوافل أو البرامج التي تنفذ في المؤسسات التعليمية والشبابية والثقافية.

البحوث الإسلامية يوسع برامج بناء الوعي

وتأتي هذه التحركات في إطار توسيع نطاق برامج مجمع البحوث الإسلامية المتعلقة ببناء الوعي الديني والمجتمعي، مع التركيز على القضايا التي ترتبط بالمعلومات المتداولة والشائعات والمسؤولية الفردية وتماسك المجتمع.

وتستمر مناطق الوعظ في تنفيذ الأنشطة المختلفة خلال المرحلة المقبلة وفق التوجيهات الجديدة، مع إعطاء مساحة للقضايا التي تتناسب مع طبيعة كل مجتمع محلي والفئات المستهدفة بالبرامج التوعوية.