×

وزير الصحة: نستهدف الوصول بمعدل الإنجاب إلى 2.1 طفل لكل سيدة

الخميس 1 أكتوبر 2026 07:30 مـ 18 ربيع آخر 1448 هـ
وزير الصحة
وزير الصحة

أكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، أن القضية السكانية تمثل أحد الملفات الرئيسية المرتبطة بمسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مشيرًا إلى أن التعامل مع الزيادة السكانية لا يقتصر على خفض معدلات النمو، وإنما يمتد إلى الاستثمار في الإنسان باعتباره عنصرًا أساسيًا في تحويل التحديات السكانية إلى طاقة بشرية قادرة على دعم الاقتصاد والتنمية.

الاستثمار في الإنسان لمواجهة التحديات السكانية

وأوضح وزير الصحة والسكان، خلال لقائه الصحفيين والإعلاميين اليوم الخميس، أن الزيادة السكانية يمكن أن تتحول إلى ميزة اقتصادية كبيرة إذا توافرت الاستثمارات اللازمة في مجالات التعليم والصحة والتأهيل والتدريب، بالتوازي مع توفير فرص العمل التي تسمح بتحويل الزيادة في أعداد السكان إلى قوة بشرية منتجة.

مصر تستهدف الوصول بمعدل الإنجاب إلى 2.1 طفل

وأشار عبدالغفار إلى أن الدولة تستهدف الوصول بمعدل الإنجاب الكلي إلى 2.1 طفل لكل سيدة، وفقًا للاستراتيجية الوطنية للسكان، بما يسهم في تحقيق قدر أكبر من التوازن بين معدلات المواليد والوفيات، ويتيح توجيه المزيد من الموارد إلى قطاعات التعليم والصحة والخدمات الأساسية.

انخفاض معدل الإنجاب خلال السنوات الأخيرة

ولفت وزير الصحة إلى أن معدل الإنجاب شهد انخفاضًا خلال السنوات الأخيرة مقارنة بالمعدلات التي كانت تسجلها الأسر المصرية سابقًا، مؤكدًا أن استمرار خفض معدل النمو السكاني يمثل محورًا أساسيًا في التعامل مع القضية السكانية، خاصة مع ارتباط الزيادة السكانية بمستويات الطلب على الخدمات العامة.

النمو السكاني يفرض ضغوطًا على موارد الدولة

وقال عبدالغفار إن ارتفاع معدل النمو السكاني إلى مستويات تقترب من معدل النمو الاقتصادي يفرض ضغوطًا على الموارد العامة، موضحًا أن تحقيق معدلات نمو اقتصادي مرتفعة بالتزامن مع ضبط معدل النمو السكاني يتيح توفير فائض يمكن توجيهه إلى الاستثمار في التعليم والصحة والخدمات المختلفة، بدلًا من توجيهه بصورة أكبر لاستيعاب الزيادة السكانية الجديدة.

كل مولود جديد يحتاج إلى خدمات متكاملة

وأضاف وزير الصحة أن كل مولود جديد يحتاج إلى منظومة متكاملة من الخدمات، تبدأ من التطعيمات والرعاية الصحية، وتمتد إلى التعليم والمدارس والفصول، ثم توفير فرص العمل والسكن مستقبلًا، وهو ما يوضح حجم الاحتياجات التي ترتبط باستمرار الزيادة السكانية بمعدلات مرتفعة.

5039 مولودًا يوميًا في مصر

وأوضح عبدالغفار أن مصر تشهد نحو 5039 مولودًا يوميًا، بما يعادل مولودًا جديدًا كل نحو 15.9 ثانية، وهو ما يترتب عليه احتياجات متواصلة إلى إنشاء وتطوير المدارس والفصول والمنشآت الصحية، فضلًا عن توفير فرص العمل والإسكان والخدمات الأساسية.

اختلاف التحديات السكانية بين الدول

وأشار وزير الصحة إلى أن بعض الدول تواجه تحديًا ديموغرافيًا مختلفًا يتمثل في انخفاض أعداد المواليد بالتزامن مع ارتفاع أعداد الوفيات، الأمر الذي يؤدي إلى تراجع أعداد السكان وانخفاض الاحتياج إلى بعض الخدمات والمنشآت في مناطق معينة، بينما يتمثل التحدي في مصر في كيفية إدارة الزيادة السكانية والاستفادة منها.

تحويل الزيادة السكانية إلى قوة بشرية منتجة

وأكد عبدالغفار أن التحدي الرئيسي بالنسبة لمصر يتمثل في تحويل العدد السكاني الكبير إلى قوة بشرية منتجة، من خلال الاستثمار في التعليم والصحة والتأهيل، بما يساعد على رفع كفاءة الإنسان المصري وزيادة قدرته على المشاركة في عملية التنمية.

تحسن مؤشرات فحص حديثي الولادة

واستعرض وزير الصحة عددًا من المؤشرات الصحية التي شهدت تحسنًا خلال السنوات الماضية، موضحًا أن نسبة فحص السمع لحديثي الولادة ارتفعت إلى نحو 83% من المواليد، وهو ما يعكس التوسع في برامج الكشف المبكر عن المشكلات الصحية لدى الأطفال.

ارتفاع الزيارات الصحية للمرضعات

كما أشار إلى ارتفاع نسبة الزيارات الصحية للمرضعات من 18% إلى نحو 90%، في إطار التوسع في خدمات الرعاية الصحية المقدمة للأمهات والأطفال، وتعزيز المتابعة الصحية خلال المراحل المختلفة.

تحسن المؤشرات الصحية لطلاب المدارس

وأوضح عبدالغفار أن عددًا من المؤشرات الصحية داخل المدارس شهد تحسنًا، من بينها تراجع نسبة قصر النظر من 12.7% إلى 8%، إلى جانب انخفاض عدد من المشكلات الصحية التي يتم رصدها من خلال برامج الفحص المدرسي.

انخفاض معدل الأنيميا

وأشار وزير الصحة إلى تراجع معدل الأنيميا من 42.3% إلى نحو 7%، ضمن المؤشرات التي استعرضها بشأن تطور الوضع الصحي، مؤكدًا أن متابعة المؤشرات الصحية والكشف المبكر يمثلان عنصرين مهمين في التعامل مع الأمراض والمشكلات الصحية.

تراجع مؤشرات ضغط الدم والسكر

وأضاف أن نسبة ارتفاع ضغط الدم تراجعت من 39.7% إلى 30.9%، بينما انخفضت نسبة ارتفاع سكر الدم من 17.2% إلى 11%، كما تراجعت نسبة ارتفاع الكوليسترول الكلي من 36% إلى 29%.

استمرار جهود الوقاية والكشف المبكر

وأكد وزير الصحة والسكان أن تحسن هذه المؤشرات لا يعني انتهاء التحديات التي تواجه القطاع الصحي، وإنما يعكس التطور الذي تحقق في عدد من المجالات، مع استمرار الحاجة إلى تطوير الخدمات وتعزيز برامج الوقاية والكشف المبكر والتدخل في الوقت المناسب.

المواطن المصري يستحق أفضل مستوى من الخدمات

وشدد عبدالغفار على أن المنظومة الصحية لا تزال تواجه مجموعة من التحديات والمشكلات التي تحتاج إلى استمرار العمل عليها، موضحًا أن ما تحقق جاء في ضوء الإمكانيات المتاحة وبمشاركة العاملين في القطاع الصحي والجهات المختلفة والمجتمع.

الاستثمار في الإنسان ركيزة للتنمية

وأكد وزير الصحة أن مسيرة تطوير القطاع الصحي شهدت جوانب من النجاح إلى جانب استمرار وجود تحديات، مشددًا على مواصلة العمل لتحسين المؤشرات الصحية ورفع قدرة الدولة على تقديم خدمات أفضل للمواطنين، باعتبار أن الاستثمار في الإنسان يمثل أحد المحاور الأساسية لبناء المستقبل وتعزيز قدرة المجتمع على مواجهة التحديات.