×

هل شرب القهوة بعد الإفطار مضر؟.. استشارية تغذية تحسم الجدل

الخميس 1 أكتوبر 2026 10:43 صـ 18 ربيع آخر 1448 هـ
القهوة
القهوة

أثارت علاقة تناول القهوة بالصحة العديد من التساؤلات، خاصة بشأن أفضل توقيت لشربها والكمية المناسبة يوميًا، وما إذا كان تناول فنجان القهوة في الصباح أو عقب الإفطار يمكن أن يمثل خطورة على الجسم.

وأكدت الدكتورة نهلة عبد الوهاب، استشاري البكتيريا والمناعة والتغذية، أن القهوة في حد ذاتها ليست مشكلة، وأن تأثيرها يختلف من شخص إلى آخر وفق كمية الاستهلاك ومدى حساسية الجسم للكافيين.

القهوة بعد الإفطار

وقالت نهلة عبد الوهاب، خلال مداخلة هاتفية مع أحمد دياب ومحمد جوهر ببرنامج «صباح البلد» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، إن تناول فنجان من القهوة بعد الإفطار لا يمثل مشكلة لدى معظم الأشخاص.

وأوضحت أن الاختلاف الرئيسي يرتبط باستجابة الجسم للكافيين، إذ يستطيع بعض الأشخاص تناول القهوة دون ظهور أي أعراض، بينما يشعر آخرون بتأثيرها بصورة أكبر.

القهوة على الريق

ونصحت عبد الوهاب بتجنب تناول القهوة على معدة فارغة، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يشعرون بأعراض في المعدة بعد تناولها.

ومن الناحية الطبية، لا توجد قاعدة عامة تؤكد أن شرب القهوة على معدة فارغة يسبب الضرر للجميع، لكن القهوة والكافيين قد يزيدان إفراز حمض المعدة ويحفزان أعراض الحموضة والارتجاع لدى الأشخاص الأكثر عرضة لها.

ولهذا فإن تناول الطعام قبل القهوة قد يكون أكثر راحة للأشخاص الذين يعانون من حرقة المعدة أو اضطرابات الجهاز الهضمي.

أعراض حساسية الكافيين

وأشارت استشاري التغذية إلى أن بعض الأشخاص قد يعانون بعد تناول القهوة من القلق والتوتر والتعرق وزيادة معدل ضربات القلب.

وتعد هذه الأعراض من العلامات التي قد تشير إلى أن كمية الكافيين المتناولة أكبر مما يستطيع الجسم تحمله.

وتؤكد هيئة الغذاء والدواء الأمريكية أن الإفراط في الكافيين قد يسبب القلق والعصبية واضطراب المعدة والغثيان والصداع، بينما تذكر هيئة الخدمات الصحية البريطانية أن الكافيين من العوامل التي قد تحفز خفقان القلب لدى بعض الأشخاص.

القهوة والخفقان

ويختلف تأثير الكافيين على ضربات القلب من شخص إلى آخر، إذ قد يشرب البعض عدة أكواب دون أعراض واضحة، بينما يشعر آخرون بالخفقان بعد كمية صغيرة.

وفي حال تكرار الخفقان أو استمراره لفترات طويلة، خاصة إذا صاحبه ألم في الصدر أو ضيق تنفس أو دوخة شديدة أو إغماء، ينبغي طلب تقييم طبي بدلًا من افتراض أن السبب هو القهوة فقط.

القهوة منزوعة الكافيين

وأوضحت نهلة عبد الوهاب أن الأشخاص الذين يشعرون بأعراض مزعجة عند تناول القهوة العادية يمكنهم تجربة القهوة منزوعة الكافيين «ديكاف».

ويساعد هذا الخيار على تقليل كمية الكافيين المستهلكة، وهو ما قد يكون مناسبًا لمن تظهر لديهم أعراض مثل القلق أو التوتر أو الخفقان بعد القهوة.

كم فنجانًا يوميًا؟

وشددت نهلة عبد الوهاب على أهمية الاعتدال، معتبرة أن فنجانًا واحدًا قد يكون كافيًا، مع إمكانية تناول فنجانين أو ثلاثة لدى الأشخاص الذين يتحملون الكافيين بصورة جيدة.

ولا يوجد عدد واحد مناسب للجميع، لأن كمية الكافيين تختلف بحسب نوع القهوة وحجم الفنجان وطريقة التحضير.

وتشير هيئة الغذاء والدواء الأمريكية إلى أن تناول ما يصل إلى 400 ملليجرام من الكافيين يوميًا لا يرتبط عادةً بآثار سلبية لدى معظم البالغين الأصحاء، وهو ما يعادل تقريبًا كوبين إلى ثلاثة أكواب كبيرة من القهوة، مع اختلاف المحتوى الفعلي للكافيين بدرجة كبيرة من مشروب إلى آخر.

الاعتدال هو الأساس

وأكدت عبد الوهاب أن القاعدة الأساسية في تناول القهوة هي الاعتدال ومراقبة استجابة الجسم.

فإذا كان الشخص يشرب القهوة دون أعراض مزعجة، فلا توجد ضرورة عامة للتوقف عنها، بينما يكون تقليل الكمية أو اختيار القهوة منزوعة الكافيين أكثر ملاءمة عند ظهور القلق أو الأرق أو الخفقان أو اضطرابات المعدة.

لا توقيت واحد للجميع

ولا يوجد توقيت واحد يمكن اعتباره الأفضل لشرب القهوة لجميع الأشخاص، إذ تختلف الاستجابة للكافيين من جسم إلى آخر.

ويفضل من يعانون من الحموضة أو الارتجاع تناول القهوة مع الطعام أو بعد الإفطار، في حين ينبغي لمن تؤثر القهوة في نومهم تجنب تناولها في الساعات المتأخرة من اليوم.

ويبقى الاستماع إلى استجابة الجسم والاعتدال في الكمية أهم من الالتزام بموعد ثابت لشرب القهوة.