لندن: مؤشرات قوية على صلة إيران بمخطط مشتبه به قرب قاعدة تستخدمها القوات الأمريكية
قال رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام إن السلطات في بلاده تملك، بحسب وصفه، «مؤشرات قوية» على احتمال ضلوع إيران في مخطط مشتبه به استهدف قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، والتي تستخدمها القوات الأمريكية في بعض العمليات العسكرية.
وأوضح بيرنام، خلال مقابلة تلفزيونية، أن التحقيقات لا تزال مستمرة، واصفًا القضية بأنها معقدة وخطيرة، ومشيرًا إلى أن الأجهزة البريطانية تعمل على فحص جميع ملابسات الواقعة قبل الوصول إلى نتائج نهائية.
وكانت الشرطة البريطانية قد أوقفت خمسة رجال في العشرينيات من أعمارهم قرب قاعدة فيرفورد، للاشتباه في ارتكاب جرائم مرتبطة بالإرهاب والمتفجرات، قبل أن يتم الإفراج عنهم لاحقًا بكفالة مع استمرار التحقيقات.
وأثار قرار الإفراج عن المشتبه بهم انتقادات من جانب عدد من المسؤولين الأمريكيين، بينهم الرئيس دونالد ترامب، الذي قال إن الموقوفين كانوا يخططون لإحداث أضرار كبيرة، وانتقد قرار إطلاق سراحهم بكفالة.
وأكد بيرنام أن السلطات البريطانية تعمل بالتنسيق مع الولايات المتحدة في التحقيق، خاصة أن قاعدة فيرفورد استخدمتها قاذفات أمريكية خلال فترات سابقة في تنفيذ مهام عسكرية بالشرق الأوسط.
من جانبها، أوضحت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية أن التحقيق يشمل أيضًا احتمال وجود دور لدولة أجنبية أو لأشخاص يعملون لصالح جهة خارجية، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.
وقال رئيس جهاز مكافحة الإرهاب في بريطانيا لورانس تايلور إن قرار الإفراج عن المشتبه بهم بكفالة جاء في إطار تقدير أمني واستراتيجية التحقيق، مؤكدًا أن القضية لا تزال قيد الفحص.
وأعلنت الشرطة العثور على بنزين داخل الشاحنات التي استخدمها المشتبه بهم، لكنها قالت إنها لم تعثر على عبوات ناسفة بدائية الصنع.
وفي المقابل، نفت إيران الاتهامات المرتبطة بالواقعة، ورفضت أي حديث عن ضلوعها في المخطط المشتبه به.
كما أشار وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى احتمال وجود جهة أجنبية مرتبطة بالقضية، مؤكدًا أن الواقعة أثارت قلق مسؤولين أمريكيين.
وقال بيرنام إن السلطات البريطانية تواصل متابعة التحقيق بصورة مكثفة، وإن هناك اتصالات مستمرة مع الجانب الأمريكي بشأن آخر تطورات الملف.
وتقع قاعدة فيرفورد على مسافة تقارب 160 كيلومترًا غرب لندن، واستخدمتها القوات الأمريكية على مدار سنوات في عمليات عسكرية مختلفة.
وفي سياق متصل، أشارت تقارير بريطانية إلى أن أحد المشتبه بهم أجرى اتصالًا بخدمات الطوارئ قبل وقت قصير من توقيفه، بينما يبحث المحققون طبيعة هذا الاتصال ودوافعه ضمن التحقيقات الجارية.
وتأتي القضية في ظل تزايد الاهتمام البريطاني بملفات التدخلات والأنشطة المنسوبة إلى جهات أجنبية داخل المملكة المتحدة، فيما لم تعلن السلطات حتى الآن نتائج نهائية تثبت مسؤولية أي طرف عن الواقعة.

