قيادة عسكرية أمريكية جديدة للذكاء الاصطناعي والأنظمة ذاتية التشغيل
أعلن وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث إنشاء قيادة عسكرية جديدة متخصصة في تطوير وتوفير القدرات المستقلة والروبوتية لمختلف أفرع القوات المسلحة الأمريكية، في إطار التوسع في استخدام التقنيات الحديثة داخل العمليات العسكرية.
وقال هيجسيث، خلال كلمة أمام عسكريين في قاعدة كوانتيكو بولاية فرجينيا، إن القيادة الجديدة ستحمل اسم «قيادة الحرب المستقلة»، وستركز على تسريع تطوير وإدخال أنظمة تشمل الطائرات المسيرة والروبوتات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي إلى الخدمة.
وأوضح أن القيادة الجديدة ستدار بواسطة ضابط برتبة أربع نجوم، معتبرًا أن الخطوة تأتي استجابة للتحولات السريعة في طبيعة الحروب والحاجة إلى تعزيز الاعتماد على الأنظمة المستقلة في ساحات القتال.
وتعد الخطوة من أبرز التغييرات التنظيمية العسكرية الأمريكية خلال السنوات الأخيرة، إذ كانت القيادة الفضائية آخر قيادة قتالية أمريكية جديدة تم إنشاؤها عام 2019.
ومن المقرر أن تتمتع «قيادة الحرب المستقلة» بصلاحيات واسعة، على أن تصبح جاهزة للعمل بحلول أكتوبر 2027، بعد استكمال الإجراءات المطلوبة والحصول على موافقة الكونغرس.
وأكد هيجسيث أن القوات المسلحة الأمريكية تحتاج إلى الجمع بين الأسلحة المتطورة والأنظمة الأقل كلفة التي يمكن إنتاجها واستخدامها بأعداد كبيرة، مشددًا على أهمية تحقيق التوازن بين الجودة والكمية.
ويأتي إنشاء القيادة الجديدة ضمن توجه أوسع داخل المؤسسات العسكرية الأمريكية نحو تعزيز الاعتماد على الطائرات المسيرة والروبوتات والأنظمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب المنصات والأسلحة التقليدية مرتفعة الكلفة.
كما توسعت الولايات المتحدة خلال السنوات الماضية في برامج تطوير الأنظمة غير المأهولة، بالتوازي مع إنشاء وحدات وفرق متخصصة في مواجهة الطائرات المسيرة، في ظل تزايد دور هذه التقنيات في النزاعات الحديثة.

