×

إيلون ماسك يرسم مستقبل حروب أمريكا.. البنتاجون يطلق «مشروع ميريديان»

الخميس 1 أكتوبر 2026 07:30 صـ 18 ربيع آخر 1448 هـ
بيت هيجسيث
بيت هيجسيث

أعلن وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث تكليف الملياردير إيلون ماسك، إلى جانب عدد من الشخصيات البارزة في مجالي التكنولوجيا والسياسة، بقيادة مشروع جديد يحمل اسم «مشروع ميريديان»، لدراسة مستقبل الحروب وتحديد التقنيات والقدرات التي قد يحتاج إليها الجيش الأمريكي خلال العقود المقبلة.

ويأتي المشروع ضمن مجموعة مبادرات جديدة أعلنتها الوزارة خلال كلمة ألقاها هيجسيث في قاعدة مشاة البحرية الأمريكية في كوانتيكو بولاية فرجينيا، في 30 سبتمبر 2026.

إيلون ماسك يقود مشروع ميريديان

ويشارك إيلون ماسك في الإدارة المشتركة للمشروع كل من بالمر لاكي، مؤسس شركة «أندوريل» العاملة في تكنولوجيا الدفاع، ونيوت جينجريتش، الرئيس الأسبق لمجلس النواب الأمريكي.

أما إميل مايكل، كبير مسؤولي التكنولوجيا في وزارة الحرب الأمريكية، فيتولى تسهيل وتنسيق أعمال المشروع داخل الوزارة.

ما هدف مشروع ميريديان؟

وبحسب إعلان الوزارة، يستهدف «مشروع ميريديان» تحديد القدرات التي تحتاج إليها القوات الأمريكية لتحقيق تفوق تكنولوجي في ساحات القتال المستقبلية.

وسيدرس المشاركون طبيعة الحروب المحتملة خلال السنوات والعقود المقبلة، والتقنيات التي قد تصبح ضرورية، بدلًا من التركيز على إعداد استراتيجية أو سياسة عسكرية تقليدية جديدة.

مهمة تستمر 120 يومًا

ومن المقرر أن تستمر أعمال المشروع لمدة 120 يومًا من تاريخ إطلاقه، على أن ينتهي بإعداد تقرير يتضمن النتائج والتوصيات.

ووفق إعلان الوزارة، سيصدر تقرير نهائي غير سري متاح للجمهور، إلى جانب ملحق سري يتضمن معلومات وتوصيات لا تصلح للنشر العام. وتشير المدة المحددة إلى أن النتائج يفترض أن تكتمل بحلول أواخر يناير 2027.

من أعماق الأرض إلى الفضاء

ولا تقتصر الدراسة على ساحات القتال التقليدية في البر والبحر والجو، إذ أعلنت الوزارة أن المشروع سينظر إلى نطاق واسع من مجالات الصراع المحتملة، يبدأ من البيئات الموجودة تحت سطح الأرض ويمتد إلى الفضاء القريب من القمر.

ويهدف هذا التوسع إلى استشراف أنواع القدرات والأسلحة والأنظمة التي قد تصبح مهمة للقوات المسلحة الأمريكية مع تغير طبيعة التكنولوجيا وساحات الصراع.

الذكاء الاصطناعي والأنظمة الذاتية

ويتزامن إطلاق المشروع مع توسع الاهتمام داخل القوات المسلحة الأمريكية بالذكاء الاصطناعي والطائرات المسيرة والأنظمة الروبوتية وذاتية التشغيل.

وأعلن هيجسيث خلال الخطاب نفسه تأسيس «قيادة الحرب ذاتية التشغيل» AutoWarCom، وهي قيادة جديدة مخصصة لتسريع تطوير ودمج الطائرات المسيرة والأنظمة الروبوتية والقدرات ذاتية التشغيل داخل القوات المسلحة.

لماذا اختار البنتاجون إيلون ماسك؟

وتعكس مشاركة ماسك وبالمر لاكي رغبة الوزارة في إشراك شركات وخبراء من القطاع الخاص في دراسة التطورات التكنولوجية التي يمكن أن تغير شكل الحروب.

وترتبط شركتا «سبيس إكس» التابعة لماسك و«أندوريل» المرتبطة بلاكي بالفعل بعقود وأعمال مع الحكومة والقطاع الدفاعي الأمريكي، وهو ما يمنح المشروع خبرات قادمة من خارج المؤسسة العسكرية التقليدية.

من هو بالمر لاكي؟

ويُعد بالمر لاكي أحد أبرز رجال الأعمال العاملين في قطاع التكنولوجيا الدفاعية، وهو مؤسس شركة «أندوريل إندستريز»، التي تعمل على تطوير أنظمة عسكرية تعتمد على الذكاء الاصطناعي والطائرات غير المأهولة والتقنيات المستقلة.

ويشارك إلى جانبه نيوت جينجريتش، الذي تولى سابقًا رئاسة مجلس النواب الأمريكي، بما يجمع داخل المشروع خبرات في التكنولوجيا والصناعة والسياسات العامة.

كيف يرى البنتاجون حروب المستقبل؟

يركز المشروع، وفق التكليف المعلن، على سؤالين رئيسيين: أين يمكن أن تدور حروب المستقبل؟ وما القدرات التي يتعين على القوات الأمريكية تطويرها لمواجهة طبيعة تلك الصراعات؟

ولا تعني الدراسة أن جميع الأسلحة أو الأنظمة التي ستبحثها ستدخل الخدمة بالفعل؛ إذ تتمثل المهمة الحالية في استشراف السيناريوهات والتقنيات ورفع توصيات إلى الوزارة بعد انتهاء فترة الدراسة.

خطة أوسع لتطوير الجيش الأمريكي

ولا يأتي «مشروع ميريديان» بصورة منفصلة، بل ضمن ست مبادرات استراتيجية أعلن عنها هيجسيث في كوانتيكو، وتشمل إلى جانب المشروع إنشاء قيادة للحرب ذاتية التشغيل ومبادرات أخرى مرتبطة بالبنية التحتية والاستعداد العسكري.

ويضع ذلك دراسة ماسك ولاكي وجينجريتش ضمن توجه أوسع لدى الوزارة للاستفادة من الذكاء الاصطناعي والروبوتات والأنظمة غير المأهولة وتسريع إدخال التكنولوجيا الجديدة إلى الاستخدام العسكري.

وبعد انتهاء الأيام الـ120، ستكون التوصيات التي يقدمها «مشروع ميريديان» مؤشرًا على المجالات التكنولوجية التي يرى فريق الدراسة أنها قد تلعب دورًا أساسيًا في شكل الصراعات العسكرية الأمريكية خلال العقود المقبلة.