×

عاجل.. ترامب يعلن مغادرة آخر القوات الأمريكية العراق.. «نحن عائدون إلى ديارنا»

الأربعاء 30 سبتمبر 2026 09:29 مـ 17 ربيع آخر 1448 هـ
ترامب
ترامب

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، اكتمال انسحاب آخر القوات الأمريكية من العراق، بالتزامن مع انتهاء المهمة العسكرية الأمريكية ضد تنظيم داعش، واصفًا هذه اللحظة بأنها «يوم عظيم لأمريكا». وأكد ترامب أن الولايات المتحدة أنهت وجودها العسكري في العراق بعد سنوات طويلة من العمليات والتدخلات، وأن القوات الأمريكية عادت إلى ديارها.

وجاء إعلان ترامب بالتزامن مع تأكيد الجيش الأمريكي إتمام الانسحاب المنظم للقوات والمعدات من قاعدة أربيل الجوية، بما يمثل نهاية مهمة «عملية العزم الصلب» في العراق، بعد 12 عامًا من العمليات التي قادها التحالف الدولي ضد تنظيم داعش.

ترامب: التورط الأمريكي في العراق طال أكثر من اللازم

وقال ترامب، في منشور عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، إن الأزمة في العراق استمرت لفترة طويلة، معتبرًا أن دخول الولايات المتحدة في هذا المسار جاء نتيجة قرارات وتخطيط لم يكونا على المستوى المطلوب.

وأضاف الرئيس الأمريكي أن هذه المرحلة ستصبح قريبًا جزءًا من التاريخ، في إشارة إلى انتهاء الوجود العسكري الأمريكي المباشر في العراق، بعد أكثر من عقدين على بدء التدخل الأمريكي في البلاد عام 2003.

ويأتي الانسحاب الحالي بعد اتفاق سابق بين واشنطن وبغداد لإنهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي في العراق، مع الانتقال إلى مرحلة جديدة من العلاقات الأمنية الثنائية بين البلدين.

انسحاب القوات الأمريكية من قاعدة أربيل

وشهدت قاعدة أربيل الجوية في إقليم كردستان شمال العراق مغادرة آخر القوات والمعدات التابعة للتحالف، في إطار الجدول الزمني المتفق عليه بين بغداد وواشنطن.

وأكدت القيادة المركزية الأمريكية أن الانسحاب من أربيل تم بصورة منظمة، وأن انتهاء المهمة في العراق يمثل انتقالًا إلى علاقة دفاعية ثنائية بين الولايات المتحدة والعراق، بينما تستمر مهمة مكافحة داعش في سوريا من مقر جديد للتحالف في الأردن.

ويضع هذا التطور القوات العراقية أمام مسؤولية أكبر في إدارة الملف الأمني داخل البلاد، في وقت أعلنت فيه بغداد انتهاء مهمة التحالف الدولي على الأراضي العراقية.

ترامب يشيد برئيس الوزراء العراقي علي الزيدي

وأشار ترامب إلى أن الانسحاب الأمريكي يتزامن مع تولي رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي قيادة الحكومة، مؤكدًا أنه دعمه منذ البداية وأيده بصورة كاملة.

وتحدث الرئيس الأمريكي عن الانتخابات العراقية، مشيرًا إلى أن الزيدي حقق فوزًا كبيرًا، وأنه كان من بين الشخصيات التي حظيت بدعم الإدارة الأمريكية.

ويأتي انتقال المسؤولية الأمنية إلى الحكومة العراقية في إطار مرحلة جديدة من العلاقات بين بغداد وواشنطن، بعدما كان الوجود العسكري الأمريكي في البلاد مرتبطًا بصورة أساسية بمهمة مكافحة تنظيم داعش ضمن التحالف الدولي.

من 2003 إلى 2026.. مسار طويل للوجود الأمريكي

وتطرق ترامب إلى تاريخ الوجود العسكري الأمريكي في العراق، مشيرًا إلى أن المسار بدأ عام 2003 خلال إدارة الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش، ثم شهد مراحل مختلفة خلال إدارات باراك أوباما وجو بايدن، قبل أن ينتهي خلال ولايته الحالية عام 2026.

وكانت القوات الأمريكية قد انسحبت من العراق عام 2011، قبل أن تعود في عام 2014 ضمن تحالف دولي لمحاربة تنظيم داعش، بعد سيطرة التنظيم على مساحات واسعة من العراق وسوريا.

واستمرت مهمة التحالف الدولي في العراق منذ ذلك الوقت، قبل أن تتوصل بغداد وواشنطن إلى اتفاق لإنهاء المهمة العسكرية والتحول إلى نمط جديد من التعاون الأمني.

ترامب: انتهاء المهمة نصر للولايات المتحدة والعراق

ووصف ترامب انتهاء المهمة العسكرية الأمريكية بأنه «نصر للولايات المتحدة، ونصر للعراق، ونصر حاسم على داعش»، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة خلال إدارته الأولى تمكنت، بحسب تصريحه، من القضاء على ما تبقى من الخلافة التي أعلنها تنظيم داعش.

وأكد أن الهدف الأساسي للمهمة الأمريكية كان محاربة التنظيم وإنهاء قدرته على السيطرة على الأراضي، وليس إقامة وجود عسكري دائم في العراق.

وفي هذا السياق، أعلن الجيش الأمريكي أن المهمة العسكرية للتحالف في العراق انتهت بعد 12 عامًا من العمليات، موضحًا أن الحملة أسهمت في هزيمة داعش باعتباره تهديدًا عسكريًا منظمًا في العراق والمنطقة.

ترامب يقارن الانسحاب من العراق بأفغانستان

وقارن الرئيس الأمريكي بين الانسحاب من العراق وما حدث خلال الانسحاب الأمريكي من أفغانستان، مشيرًا إلى أن عملية مغادرة قاعدة أربيل تمت بصورة منظمة، وشملت القوات والمعدات التابعة للتحالف.

واعتبر ترامب أن إتمام الانسحاب بهذه الصورة يمثل نهاية مرحلة وصفها بأنها كانت مكلفة للغاية، مؤكدًا أنه حرص خلال فترة وجود القوات الأمريكية على تحديد مهمة واضحة للقادة العسكريين وتوفير الأدوات اللازمة لتنفيذها.

وشدد على أنه لم يكن يرغب في تحويل الوجود العسكري المؤقت إلى وجود دائم، معتبرًا أن انتهاء المهمة يتيح للولايات المتحدة العودة إلى التركيز على مصالحها بعيدًا عن الحروب الطويلة.

العراق أمام مرحلة أمنية جديدة

ومع انتهاء المهمة العسكرية الأمريكية، تنتقل مسؤولية الأمن داخل العراق بصورة أكبر إلى القوات والمؤسسات العراقية، في إطار مرحلة جديدة من العلاقات مع الولايات المتحدة.

ولا يعني انتهاء المهمة العسكرية للتحالف توقف كل أشكال التعاون بين البلدين، إذ تشير المعطيات الأمريكية إلى استمرار التعاون في مجالات التدريب وتبادل المعلومات الاستخباراتية، بينما تستمر جهود مكافحة داعش في سوريا ضمن إطار مختلف.

ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه الحكومة العراقية تحديات أمنية وسياسية، من بينها التعامل مع الجماعات المسلحة، وضمان قدرة المؤسسات الأمنية العراقية على مواجهة التهديدات المحتملة، إلى جانب منع تنظيم داعش من استعادة قدراته.

ترامب: جئنا لمحاربة الخلافة وانتهت المهمة

واختتم ترامب تصريحاته بالتأكيد على أن المهمة التي جاءت من أجلها القوات الأمريكية انتهت، قائلًا: «جئنا لنحارب الخلافة. لم تعد هناك خلافة. نحن عائدون إلى ديارنا».

ويمثل اكتمال الانسحاب الأمريكي من العراق محطة جديدة في تاريخ العلاقة بين البلدين، مع انتقال التعاون من الوجود العسكري للتحالف إلى شراكة ثنائية تركز على مجالات الأمن والتدريب والمعلومات، بالتزامن مع تحمل العراق مسؤولية أكبر عن أمنه الداخلي.