×

مجلس الوزراء يحسم حقيقة شائعة الـ50 مليون دولار الخاصة بسفينة التغييز

الأربعاء 30 سبتمبر 2026 07:44 مـ 17 ربيع آخر 1448 هـ
مجلس الوزراء
مجلس الوزراء

حسم المركز الإعلامي لمجلس الوزراء الجدل المثار حول ما تردد بشأن تحمل مصر مبلغ 50 مليون دولار لإصلاح سفينة التغييز «إنرجوس وينتر»، التي تعرضت لحادث في ميناء دمياط، مؤكدًا أن ما تم تداوله حول هذا الأمر غير صحيح.

وجاء توضيح الحكومة بعد انتشار معلومات نسبت إلى مصدر مسؤول بالشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» حديثًا عن تحمل مصر كامل تكلفة إصلاح السفينة، وهو ما نفته وزارة البترول والثروة المعدنية بشكل قاطع.

الحكومة تنفي دفع 50 مليون دولار لإصلاح السفينة

وأوضح المركز الإعلامي لمجلس الوزراء أن التواصل مع وزارة البترول والثروة المعدنية كشف عدم صحة ما تم نشره بشأن تحمل مصر مبلغ 50 مليون دولار لإصلاح «إنرجوس وينتر».

وأكدت الوزارة أن هذه المعلومات مفبركة ومضللة، مشددة على عدم صدور أي تصريحات من مسؤولي «إيجاس» تتضمن تحمل الشركة أو الدولة قيمة تبلغ 50 مليون دولار لإصلاح السفينة.

كما نفت الوزارة ما نُسب إلى مصدر مسؤول بالشركة من تصريحات في هذا الشأن، مؤكدة أن هذه التصريحات لم تصدر عن مسؤولي «إيجاس».

حقيقة ما نُسب إلى شركة إيجاس

وشددت وزارة البترول على أن نسبة تصريحات غير صحيحة إلى مسؤولي الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية من شأنها نشر معلومات مضللة وإثارة حالة من البلبلة، خصوصًا مع ارتباط الأمر بملف حيوي يتعلق بإمدادات الغاز الطبيعي وسفن التغييز.

وأكدت الوزارة احتفاظها بكامل حقوقها القانونية تجاه كل من قام بنشر أو إعادة نشر هذه الادعاءات، أو نسب تصريحات كاذبة إلى مسؤولي الشركة.

ويأتي ذلك بعدما نُشرت تقارير صحفية تحدثت عن تكلفة إصلاح السفينة، ونسبت المعلومات إلى مصدر مسؤول، قبل أن يصدر النفي الحكومي الرسمي بشأن صحة هذه التصريحات.

ماذا حدث لسفينة إنرجوس وينتر؟

وتعرضت سفينة التغييز «إنرجوس وينتر» لحادث في ميناء دمياط خلال يوليو الماضي، ما أدى إلى خروجها من الخدمة مؤقتًا وخضوعها لأعمال إصلاح خارج مصر.

وتعد «إنرجوس وينتر» إحدى وحدات التخزين وإعادة التغويز العائمة المستخدمة ضمن منظومة استقبال شحنات الغاز الطبيعي المسال وإعادته إلى حالته الغازية، تمهيدًا لضخه في الشبكة المحلية.

وكانت السفينة قد دخلت الخدمة في مصر ضمن اتفاق يمتد لعدة سنوات، وتمثل إحدى وحدات التغييز التي تعتمد عليها منظومة تأمين إمدادات الغاز الطبيعي خلال فترات ارتفاع الطلب.

السفينة تخضع لأعمال إصلاح خارج مصر

وبحسب المعلومات المنشورة بشأن وضع السفينة، فقد غادرت «إنرجوس وينتر» مصر إلى إسبانيا لإجراء أعمال الإصلاح المتعلقة بالأضرار التي لحقت بها، على أن تخضع بعد انتهاء أعمال الصيانة للاختبارات الفنية والتشغيلية اللازمة قبل عودتها إلى العمل.

ويأتي خروج السفينة مؤقتًا من الخدمة في وقت تعتمد فيه مصر على وحدات التغييز العائمة لاستقبال شحنات الغاز الطبيعي المسال، في ظل الفجوة بين الإنتاج المحلي واحتياجات الاستهلاك.

وكانت وزارة البترول قد عملت خلال الفترة الماضية على توفير بدائل لضمان استمرار إمدادات الغاز، والاستفادة من وحدات التغييز الأخرى المتاحة ضمن المنظومة.

مجلس الوزراء يحذر من الشائعات

ودعا المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الأخبار غير الموثقة أو المعلومات التي يتم تداولها دون التحقق من مصدرها، خاصة عندما تتعلق بأرقام مالية أو ملفات استراتيجية.

وشدد المركز على ضرورة تحري الدقة والتأكد من صحة المعلومات من الجهات الرسمية قبل إعادة نشرها، لتجنب تداول بيانات غير صحيحة قد تؤدي إلى إثارة البلبلة بين المواطنين.

وبذلك، فإن مبلغ 50 مليون دولار المتداول باعتباره تكلفة تتحملها مصر لإصلاح سفينة «إنرجوس وينتر» لا يمثل، وفق النفي الحكومي الصادر اليوم، معلومة صحيحة، كما أكدت وزارة البترول عدم صدور أي تصريحات من مسؤولي «إيجاس» تؤكد تحمل هذه التكلفة.