كاسبر شمايكل يكشف حياته بعد الاعتزال: سائق أوبر لأطفاله وحلمه التدريب
كاسبر شمايكل يكشف حياته بعد الاعتزال: سائق أوبر لأطفاله وحلمه العودة للتدريب
لم يكن كاسبر شمايكل يتوقع أن تنتهي مسيرته الاحترافية بهذه السرعة، بعدما أجبرته إصابة قوية في الكتف على الابتعاد عن الملاعب ووضع حد لمسيرة امتدت لنحو 20 عامًا، شهدت العديد من المحطات البارزة مع الأندية والمنتخب الدنماركي.
وأعلن الحارس الدنماركي السابق اعتزاله كرة القدم في مايو الماضي، بعد معاناته من إصابة في الكتف حالت دون استمراره في اللعب على أعلى مستوى، لينتقل من أجواء المباريات والتدريبات اليومية إلى مرحلة جديدة يحاول خلالها اكتشاف مستقبله خارج المستطيل الأخضر.
مسيرة حافلة لشمايكل مع كرة القدم
يبلغ كاسبر شمايكل 39 عامًا، وارتبط اسمه على مدار سنوات طويلة بعدد من الأندية الأوروبية، إلا أن أبرز محطات مسيرته جاءت مع ليستر سيتي، الذي لعب بقميصه لسنوات وكان أحد أبرز عناصر الفريق الذي حقق إنجاز التتويج بالدوري الإنجليزي الممتاز موسم 2015-2016.
كما خاض شمايكل تجارب مع أندية أخرى، قبل أن ينتقل إلى سيلتيك، حيث توج بالدوري الإسكتلندي مرتين، وواصل خلال فترته الأخيرة الظهور على المستوى التنافسي قبل أن تضع الإصابة حدًا لمسيرته.
وعلى الصعيد الدولي، كان شمايكل أحد أبرز حراس منتخب الدنمارك، وخاض 120 مباراة دولية، كما شارك مع المنتخب في بطولتي كأس العالم 2018 و2022، وكان ضمن الجيل الذي وصل إلى نصف نهائي بطولة أوروبا 2020.
الإصابة تنهي مسيرة شمايكل
بدأت معاناة شمايكل مع إصابة الكتف قبل أن تتفاقم المشكلة خلال فترته الأخيرة مع سيلتيك، ما أدى إلى ابتعاده عن المنافسات وعدم قدرته على مواصلة مسيرته بالشكل الذي كان يريده.
وكانت آخر مشاركة له في فبراير الماضي، قبل أن يتخذ قرار الاعتزال بعد الحصول على آراء طبية أكدت صعوبة عودته إلى كرة القدم على مستوى الاحتراف.
وأوضح شمايكل في وقت سابق أن قرار الاعتزال لم يكن بالضرورة القرار الذي اختاره بنفسه، وإنما فرضته الظروف الطبية المرتبطة بالإصابة، وهو ما جعل الانتقال إلى الحياة بعد كرة القدم أكثر صعوبة بالنسبة له.
شمايكل: أصبحت سائق أوبر لأطفالي
وبعد انتهاء مسيرته داخل الملاعب، تحدث شمايكل عن تفاصيل حياته الجديدة، موضحًا أن مسؤولياته اليومية أصبحت مختلفة تمامًا عما اعتاد عليه طوال سنوات لعبه.
وقال الحارس الدنماركي السابق خلال مشاركته في اجتماع لكرة القدم الأوروبية إنه أصبح، على حد وصفه، سائق أوبر بدوام كامل لأطفاله الثلاثة، في إشارة إلى الوقت الذي يقضيه حاليًا في توصيل أبنائه إلى أماكنهم المختلفة.
وأضاف أن الانتقال من حياة لاعب كرة القدم المحترف إلى الحياة العادية كان غريبًا بالنسبة له، وأنه لم يكن مستعدًا لهذه المرحلة، لكنه يحاول التأقلم معها والتعامل مع المتغيرات الجديدة في حياته.
دورات تدريبية وأعمال تلفزيونية بعد الاعتزال
لم يبتعد شمايكل عن كرة القدم بصورة كاملة، إذ بدأ في دراسة بعض الدورات التدريبية التي يمكن أن تساعده على دخول مجال التدريب مستقبلًا.
كما يعمل في بعض المهام المرتبطة بالتلفزيون، في محاولة للاستفادة من خبرته الطويلة في الملاعب وتحويلها إلى أدوار جديدة في عالم كرة القدم والإعلام الرياضي.
وتكشف خطوات شمايكل الحالية عن رغبته في الحفاظ على ارتباطه باللعبة، رغم توقفه عن ممارسة كرة القدم كلاعب محترف.
الحارس الدنماركي يحلم بالتدريب
أكد شمايكل أن طموحه خلال المرحلة المقبلة يتمثل في دخول مجال التدريب، مشيرًا إلى رغبته في أن يصبح مدرب كرة قدم، وربما يتولى أدوارًا أكبر في المستقبل.
ويرى الحارس السابق أن شغفه باللعبة لا يزال موجودًا، وأن العمل مع اللاعبين الشباب ومساعدتهم على التطور يمنحه شعورًا بالمتعة، وهو ما يدفعه إلى مواصلة الحصول على الدورات والتأهيل اللازم للعمل في التدريب.
ورغم أنه لا يستمتع بشكل كامل بالجانب الدراسي المرتبط بالحصول على الشهادات التدريبية، فإنه يدرك أهمية هذه الخطوة إذا أراد الانتقال رسميًا إلى عالم التدريب.
شمايكل يفتقد أجواء المنافسة
كشف الحارس السابق أن أصعب ما يواجهه بعد الاعتزال ليس مجرد الابتعاد عن المباريات، وإنما فقدان الشعور اليومي بالمنافسة والضغط الذي اعتاد عليه طوال مسيرته.
وأوضح أن حياته المهنية كانت قائمة بشكل مستمر على توقعات عالية بضرورة تقديم أفضل أداء ممكن، وهو الأمر الذي كان يمنحه الدافع للحفاظ على مستواه والتطور باستمرار.
وبعد التوقف المفاجئ، وجد نفسه أمام حياة مختلفة لا تتضمن ذلك الضغط اليومي أو الاستعداد المستمر للمباريات، وهو ما يحاول تعويضه من خلال العمل والتدريب والتواصل مع كرة القدم.
مرحلة جديدة في حياة شمايكل
تبدو حياة شمايكل بعد الاعتزال مختلفة بصورة كبيرة عن السنوات التي قضاها حارسًا محترفًا، لكنه يحاول استثمار خبرته في بناء مسار جديد داخل كرة القدم.
وبين توصيل أطفاله، والعمل التلفزيوني، والدورات التدريبية، والتفكير في مستقبله كمدرب، يسعى الحارس الدنماركي إلى التأقلم مع مرحلة لم يكن يتوقع أن تبدأ بهذه السرعة.
وتظل تجربة شمايكل مثالًا على التحديات التي قد تواجه اللاعبين المحترفين عند الانتقال المفاجئ من المنافسة إلى الحياة بعد الاعتزال، خاصة عندما يكون القرار مرتبطًا بإصابة أجبرت اللاعب على إنهاء مسيرته قبل أن يحدد بنفسه موعد النهاية.

