×

تراجع الذهب بنهاية سبتمبر.. الدولار والعوائد الأمريكية يضغطان على الأسعار

الأربعاء 30 سبتمبر 2026 01:56 مـ 17 ربيع آخر 1448 هـ
أسعار الذهب اليوم الأربعاء
أسعار الذهب اليوم الأربعاء

أنهت أسعار الذهب في مصر شهر سبتمبر 2026 على تراجع ملحوظ، بعد فترة شهدت تحركات قوية في أسعار المعدن النفيس محليًا وعالميًا، حيث انخفض سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، من 6325 جنيهًا في نهاية أغسطس إلى 6130 جنيهًا بنهاية سبتمبر، بخسارة بلغت 195 جنيهًا، تعادل نحو 3.08%.

وعالميًا، تراجعت أونصة الذهب من 4449.61 دولارًا في نهاية أغسطس إلى نحو 4180.96 دولارًا بنهاية سبتمبر، بخسارة قدرها 268.65 دولارًا، بما يعادل نحو 6.04%.

وجاء تراجع الذهب عالميًا بالتزامن مع صعود الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة، إلى جانب استمرار تأثير توقعات السياسة النقدية الأمريكية ومخاوف التضخم والتوترات الجيوسياسية واضطرابات أسواق الطاقة.

وفي 28 سبتمبر، هبط الذهب العالمي إلى أدنى مستوياته منذ أوائل أغسطس، بالتزامن مع ارتفاع العوائد وزيادة توقعات استمرار تشدد السياسة النقدية الأمريكية.

وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة متخصصة في تداول وتسعير الذهب، إن أداء السوق المصرية خلال سبتمبر أظهر أن حركة الأسعار المحلية لا ترتبط فقط بتحركات الأونصة العالمية، وإنما تتأثر أيضًا بسعر صرف الدولار مقابل الجنيه وطبيعة العرض والطلب داخل السوق.

وأوضح أن الذهب تراجع عالميًا بنحو 6% خلال الشهر، بينما انخفض عيار 21 محليًا بنحو 3% فقط، وهو فارق يعكس تأثير سعر الصرف المحلي في الحد من انتقال كامل الهبوط العالمي إلى الأسعار داخل مصر.

وأشار إلى أن بيانات مجلس الذهب العالمي أظهرت تراجع مشتريات المشغولات الذهبية في مصر بنسبة 14% على أساس سنوي خلال الربع الثاني، مقابل ارتفاع مشتريات السبائك والعملات الذهبية بنحو 6%.

ولفت إلى أن هذه الأرقام تعكس اختلاف سلوك المستهلكين داخل السوق، إذ تشتري شريحة الذهب بغرض الزينة والمناسبات، بينما تتعامل شريحة أخرى معه باعتباره وسيلة للادخار والاستثمار.

وأكد أن انخفاض الأسعار لا يعني بالضرورة زيادة الطلب، خاصة في ظل تأثر القدرة الشرائية للمستهلكين، إلى جانب إمكانية ارتفاع عمليات البيع بهدف توفير السيولة.

كما أشار إلى أهمية متابعة الفجوة بين السعر المحلي والسعر المكافئ المحسوب على أساس سعر الأونصة وسعر الصرف، موضحًا أن هذه الفجوة تساعد في تفسير الفترات التي تتحرك فيها أسعار الذهب داخل السوق المصرية بوتيرة مختلفة عن الأسعار العالمية.

وأضاف أن ارتفاع عدد تحديثات الأسعار خلال يوم معين لا يعني بالضرورة زيادة المبيعات، وإنما قد يكون نتيجة حدة التقلبات وسرعة تحرك السعر العالمي.

وأكد أن تحركات الدولار الأمريكي والعوائد ستظل من العوامل المؤثرة في أسعار الذهب عالميًا خلال الفترة المقبلة، بينما سيعتمد انعكاس هذه التحركات على السوق المصرية على سعر الصرف المحلي ومستويات العرض والطلب.

وبذلك أنهى عيار 21 شهر سبتمبر بخسارة 195 جنيهًا للجرام، بينما فقدت الأونصة العالمية أكثر من 6% من قيمتها خلال الشهر، وسط ترقب لتحركات السوق خلال أكتوبر في ضوء تطورات الدولار والعوائد والسياسة النقدية وحركة الطلب المحلي.