×

السيسي: ماذا يحدث لو وجه مليون ونصف معلم رسالة للأطفال عن الحفاظ على مصر؟

الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 11:02 مـ 16 ربيع آخر 1448 هـ
السيسي: ماذا يحدث لو وجه مليون ونصف معلم رسالة للأطفال عن الحفاظ على مصر؟

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أهمية تعزيز الوعي لدى المواطنين، وضرورة تكاتف مختلف مؤسسات الدولة والمجتمع من أجل ترسيخ مفاهيم الحفاظ على مصر وتعزيز الانتماء والمسؤولية لدى الأجيال الجديدة.

وجاءت تصريحات الرئيس السيسي خلال اجتماع عقده بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة، حيث تناول عددًا من القضايا المتعلقة بوعي المواطنين ودور المؤسسات المختلفة في التعامل مع التحديات التي تواجه الدولة، مع التركيز على أهمية بناء وعي حقيقي ومستمر لدى المواطنين.

وأشار الرئيس إلى أن الحفاظ على الدولة لا يرتبط فقط بالإجراءات التي تتخذها مؤسساتها، وإنما يتطلب أيضًا دورًا مجتمعيًا واسعًا يشارك فيه التعليم والمؤسسات الدينية وغيرها من الجهات القادرة على الوصول إلى المواطنين والتأثير في وعيهم.

السيسي: الحفاظ على مصر مسؤولية تتطلب وعيًا مستمرًا

وشدد الرئيس عبد الفتاح السيسي على أهمية أن يكون تعزيز الوعي لدى المواطنين جزءًا من العمل المؤسسي المستمر، بحيث لا يقتصر الأمر على حملات أو رسائل مؤقتة، وإنما يتحول إلى نهج متواصل تشارك فيه مختلف مؤسسات الدولة.

وأوضح أن المؤسسات الدينية يمكن أن تؤدي دورًا في توعية المواطنين بأهمية الحفاظ على الدولة، مشيرًا إلى إمكانية أن تتضمن خطب الجمعة رسائل تؤكد أهمية استقرار مصر والحفاظ عليها.

وضرب الرئيس مثالًا بدور الخطيب في توجيه المواطنين، موضحًا أن الرسائل البسيطة التي تصل إلى عدد كبير من المواطنين بصورة منتظمة يمكن أن يكون لها تأثير في تشكيل الوعي العام.

رسالة من الخطيب للمصلين: حافظوا على مصر

وقال الرئيس السيسي إن من المهم أن تتضمن نصائح الخطيب للمصلين خلال خطبة الجمعة التأكيد على ضرورة الحفاظ على مصر واستقرارها، في إطار الدور الذي يمكن أن تقوم به المؤسسات الدينية في دعم الوعي المجتمعي.

وأكد أن المقصود من تعزيز الوعي هو أن يدرك المواطن أهمية الدولة ومؤسساتها، وأن يكون لديه وعي بالتحديات المختلفة التي تواجه المجتمع، إلى جانب إدراك مسؤوليته في الحفاظ على الاستقرار والتماسك المجتمعي.

وتأتي هذه التصريحات في إطار حديث أوسع عن أهمية بناء الوعي، وهو ملف ارتبط خلال الفترة الأخيرة بالتعليم وتطوير قدرات المعلمين والارتقاء بالعملية التعليمية، إذ سبق أن شدد الرئيس على أهمية الاستثمار في العنصر البشري ورفع كفاءة الكوادر التعليمية بما يسهم في إعداد أجيال قادرة على التعامل مع متطلبات المستقبل.

السيسي يضرب مثالًا بدور مليون ونصف معلم

وتطرق الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الدور الذي يمكن أن يؤديه المعلم في تشكيل وعي الأطفال منذ السنوات الأولى من حياتهم، معتبرًا أن الرسائل التربوية البسيطة يمكن أن يكون لها أثر ممتد على شخصية الطفل وطريقة نظره إلى المجتمع والدولة.

وضرب الرئيس مثالًا بعدد المعلمين في وزارة التربية والتعليم، متسائلًا عن النتيجة التي يمكن الوصول إليها إذا خصص كل معلم دقائق قليلة من وقته لتوجيه رسالة بسيطة إلى الأطفال بشأن أهمية الحفاظ على بلدهم.

وقال الرئيس السيسي: «لو مليون ونص معلم في وزارة التربية والتعليم، كل واحد خد من وقته دقيقتين أو تلاتة وقال للطفل اللي عنده 6 سنين: خدي بالك من بلدك، تبقى النتيجة هتكون إيه؟».

ويعكس المثال الذي طرحه الرئيس أهمية المدرسة والمعلم في تكوين شخصية الطفل، باعتبار أن العملية التعليمية لا تقتصر على نقل المعلومات والمناهج الدراسية، وإنما تشمل أيضًا بناء الشخصية وتنمية الإحساس بالمسؤولية تجاه المجتمع.

المعلم ودوره في بناء وعي الأطفال

وأكد الرئيس أهمية الاستفادة من الدور الذي يؤديه المعلم داخل المدرسة، خاصة أن المعلم يتعامل بصورة مباشرة ويومية مع أعداد كبيرة من الأطفال والطلاب، وهو ما يمنحه مساحة للتأثير في السلوك والقيم والوعي.

وتأتي هذه الرؤية بالتزامن مع اهتمام الدولة بتطوير منظومة التعليم وتأهيل الكوادر التعليمية، حيث شهد ملف تدريب المعلمين وإعدادهم اهتمامًا خلال الفترة الماضية، مع التأكيد على أن تطوير العملية التعليمية يرتبط بتطوير العنصر البشري داخل المدارس.

ومن هذا المنطلق، يبرز دور المعلم باعتباره أحد العناصر الأساسية في تشكيل وعي الطلاب، ليس فقط من خلال شرح المواد الدراسية، ولكن أيضًا عبر تقديم نماذج إيجابية وتشجيع الطلاب على تحمل المسؤولية واحترام المجتمع والحفاظ على مقدراته.

السيسي: تعزيز الوعي مسؤولية جميع المؤسسات

وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مسؤولية بناء الوعي لا تقع على مؤسسة واحدة، وإنما تحتاج إلى تعاون وتكامل بين المؤسسات المختلفة، وفي مقدمتها المؤسسات التعليمية والدينية، إلى جانب الأسرة والإعلام وغيرها من الجهات المؤثرة في المجتمع.

وأشار إلى أن استمرار العمل على رفع مستوى الوعي يساعد على وصول الرسائل الإيجابية إلى مختلف فئات المجتمع، وخاصة الأطفال والشباب، الذين يمثلون شريحة رئيسية في تشكيل مستقبل الدولة.

ويؤكد طرح الرئيس أهمية التعامل مع الوعي باعتباره عملية مستمرة تبدأ منذ الطفولة، ولا تتوقف عند مرحلة عمرية معينة، مع ضرورة أن تتناسب الرسائل المقدمة مع أعمار المواطنين وطبيعة احتياجاتهم.

بناء الوعي يبدأ من الطفل

ويركز المثال الذي طرحه الرئيس السيسي على أهمية بدء عملية بناء الوعي في سن مبكرة، إذ إن الطفل في سنواته الأولى يبدأ في تكوين مفاهيمه الأساسية عن الأسرة والمدرسة والمجتمع والوطن.

ومن ثم، فإن الرسائل التي يتلقاها الطفل بصورة متكررة من المعلم والأسرة والمؤسسات المختلفة يمكن أن تسهم في تشكيل تصوراته وسلوكياته، وهو ما يجعل المدرسة إحدى المساحات المهمة في عملية بناء الشخصية.

وأكد الرئيس أن تكاتف المؤسسات المختلفة يمكن أن يجعل جهود التوعية أكثر انتظامًا واتساعًا، بما يضمن استمرار الرسائل الموجهة للمواطنين وعدم اقتصارها على مناسبات محددة.

مؤسسات الدولة ودورها في ترسيخ الوعي

وشدد الرئيس عبد الفتاح السيسي على ضرورة أن يكون العمل على تعزيز الوعي عملًا مؤسسيًا ومنظمًا ومستمرًا، بحيث تشارك فيه الجهات القادرة على التواصل المباشر مع المواطنين.

ويشمل ذلك المؤسسات التعليمية من خلال المعلمين والمدارس، والمؤسسات الدينية من خلال الأئمة والخطباء، إلى جانب الأسرة وغيرها من المؤسسات المجتمعية التي تؤدي دورًا في تشكيل أفكار وسلوكيات الأجيال الجديدة.

وتأتي أهمية هذه الرسائل في ظل التركيز على بناء الإنسان والاستثمار في قدراته، وهو ما يرتبط كذلك بجهود تطوير التعليم ورفع كفاءة العاملين بالمنظومة التعليمية.

وفي النهاية، أوضح الرئيس السيسي من خلال المثال الخاص بمليون ونصف معلم أن دقائق قليلة يمكن توظيفها في توجيه رسالة للطفل، مؤكدًا أهمية تكامل الأدوار بين مؤسسات الدولة والمجتمع في بناء الوعي وتعزيز المسؤولية تجاه الوطن.