×

مدبولي: خفض الدين إلى 75% من الناتج المحلي بعد تراجعه إلى 81.8%

الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 10:51 مـ 16 ربيع آخر 1448 هـ
مدبولي
مدبولي

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن مسار الدين في مصر يسير خلال الفترة الحالية في اتجاه تنازلي، مشيرًا إلى انخفاض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي من نحو 96% قبل عامين إلى 81.8% حاليًا.

وأوضح مدبولي أن الحكومة تستهدف مواصلة العمل على خفض معدلات الدين خلال الفترة المقبلة، والوصول بنسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 75%، وذلك في إطار توجه الدولة لتحسين المؤشرات المالية وتعزيز الاستدامة المالية.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي يمثل أحد الملفات التي تتابعها الحكومة، بالتوازي مع العمل على التعامل مع مختلف التحديات الاقتصادية والمالية التي تواجه الدولة.

الحكومة تستهدف الوصول بالدين إلى 75%

وتسعى الحكومة، وفق تصريحات رئيس الوزراء، إلى استكمال مسار خفض الدين خلال الفترة المقبلة، بما يدعم المؤشرات المالية للدولة ويعزز قدرتها على التعامل مع الالتزامات المالية.

ويأتي استهداف الوصول بنسبة الدين إلى 75% من الناتج المحلي ضمن مجموعة من الإجراءات المرتبطة بإدارة المالية العامة وتحسين مستويات الاستدامة المالية، في ظل استمرار متابعة التطورات الاقتصادية المحلية والعالمية.

وأكد مدبولي أن التعامل مع ملف الدين يأتي بالتوازي مع متابعة عدد من المؤشرات الاقتصادية الأخرى، وعلى رأسها سوق العمل ومستويات المعيشة وتطورات الاقتصاد العالمي.

توجيهات بالشفافية والاستماع إلى المواطنين

وتطرق رئيس مجلس الوزراء خلال الاجتماع إلى توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بشأن ضرورة التعامل بشفافية مع المواطنين، وعرض مختلف القضايا بصورة واضحة، مع الاستماع إلى آرائهم والتعرف على شواغلهم والقضايا التي تمثل مصدر تساؤل بالنسبة للرأي العام.

وأوضح أن الحكومة مطالبة بمواصلة التواصل مع المواطنين، وفهم التحديات التي يواجهونها، والتعامل مع الملاحظات والانتقادات المرتبطة بأداء الدولة، بما يساعد على وضع القضايا التي تشغل المواطنين ضمن أولويات العمل الحكومي.

وأشار مدبولي إلى أهمية رصد الموضوعات التي تثير تساؤلات لدى الرأي العام، والعمل على توضيح الحقائق المتعلقة بها، بما يعزز التواصل بين الحكومة والمواطنين.

ارتفاع أعباء المعيشة خلال الفترة الأخيرة

ولفت رئيس الوزراء إلى أن فاتورة وأعباء الحياة المعيشية للمواطن العادي ارتفعت إلى أكثر من الضعف، مشيرًا إلى أن الزيادة في تكاليف المعيشة لم تقتصر على الدول النامية أو الناشئة، وإنما امتدت أيضًا إلى عدد من الدول الكبرى.

وأوضح أن التطورات الاقتصادية العالمية خلال السنوات الأخيرة انعكست على تكاليف المعيشة في العديد من الدول، في ظل التغيرات التي شهدتها الأسواق العالمية وارتفاع أسعار عدد من السلع والخدمات.

وتأتي هذه التصريحات في إطار حديث الحكومة عن التحديات الاقتصادية التي تواجه المواطنين، خاصة فيما يتعلق بتكاليف المعيشة والضغوط التي طرأت على مستويات الإنفاق خلال الفترة الماضية.

أزمة اقتصادية عالمية وتداعيات على المعيشة

وأشار مدبولي إلى أن الكلمات التي ألقاها قادة وزعماء الدول خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة عكست، بحسب وصفه، حجم التحديات الاقتصادية التي يواجهها العالم.

وأوضح أن قادة عدد من الدول الكبرى تحدثوا عن طبيعة الأزمة الاقتصادية العالمية وتداعياتها على الاقتصادات المختلفة، إلى جانب تأثيراتها على المواطنين ومستويات المعيشة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار متابعة الحكومة المصرية للتطورات الدولية وانعكاساتها على الاقتصاد المحلي، خاصة أن الاقتصاد المصري يتأثر بحركة الأسواق العالمية وأسعار السلع والطاقة والتطورات المالية الدولية.

مدبولي: البطالة سجلت أدنى مستوى

وفيما يتعلق بسوق العمل، أشار رئيس مجلس الوزراء إلى أن معدل البطالة خلال الشهر الماضي سجل أدنى مستوى في تاريخ مصر، معتبرًا أن هذا المؤشر يعكس التطورات التي شهدها سوق العمل خلال الفترة الأخيرة.

وتولي الحكومة اهتمامًا بملف التشغيل باعتباره أحد المؤشرات المرتبطة بالنشاط الاقتصادي وقدرة الاقتصاد على توفير فرص عمل، إلى جانب ارتباطه بمستويات دخول الأسر والظروف المعيشية للمواطنين.

ويأتي الحديث عن تراجع البطالة ضمن استعراض الحكومة لعدد من المؤشرات الاقتصادية التي تتابعها، بالتزامن مع استمرار العمل على خفض الدين وتحسين المؤشرات المالية.

اجتماع لمناقشة الملفات الاقتصادية والمعيشية

وجاءت تصريحات الدكتور مصطفى مدبولي خلال الاجتماع الذي عقد بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسي والحكومة والمحافظين، وتناول عددًا من الملفات الاقتصادية والمعيشية والقضايا التي ترتبط باهتمامات المواطنين.

وشددت التوجهات المطروحة خلال الاجتماع على أهمية متابعة المؤشرات الاقتصادية، والاستماع إلى المواطنين، والتعامل مع القضايا التي تشغل الرأي العام بصورة واضحة، بالتوازي مع استمرار جهود الحكومة في معالجة التحديات الاقتصادية.

ويستمر ملف الدين العام في صدارة الملفات المالية التي تتابعها الحكومة، في الوقت الذي تستهدف فيه خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي من المستوى الحالي البالغ 81.8% إلى 75%، مع متابعة تطورات سوق العمل ومستويات المعيشة والتغيرات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.