×

أسعار البن اليوم.. السادة بـ520 جنيهًا والمحوج يصل إلى 680 جنيهًا

الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 10:14 مـ 16 ربيع آخر 1448 هـ
البن
البن

أكد حسن فوزي، رئيس شعبة البن بغرفة القاهرة التجارية، أن مصر بدأت بالفعل في تصدير البن إلى عدد من الدول العربية، موضحًا أن نسبة تصدير البن تصل حاليًا إلى نحو 10%.

وأوضح أن مصر تعتمد بشكل كامل على استيراد خام البن من الخارج، بنسبة تصل إلى 100%، ثم تتم عمليات التصنيع وإعادة التجهيز داخل السوق المحلية، قبل طرح المنتج للمستهلكين أو تصدير جزء منه إلى الأسواق الخارجية.

وتعكس هذه الخطوة توسعًا في نشاط تصنيع البن داخل مصر، خاصة مع توجه بعض الشركات إلى الاستفادة من عمليات التصنيع المحلية وإعادة تصدير المنتجات إلى أسواق عربية، وعلى رأسها أسواق دول الخليج.

مصر تستورد خام البن بالكامل وتعيد تصنيعه محليًا

وأشار رئيس شعبة البن إلى أن المادة الخام المستخدمة في صناعة البن يتم استيرادها بالكامل من الخارج، بينما تتم عمليات التصنيع داخل مصر، بما يشمل التجهيز والتحميص والطحن وإعداد الخلطات المختلفة التي يتم طرحها في الأسواق.

وأوضح أن الاعتماد على خام مستورد يجعل سوق البن المحلي مرتبطًا بصورة مباشرة بالتغيرات التي تشهدها الأسواق العالمية، إلى جانب تأثيرات سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري.

وتنعكس حركة أسعار البن العالمية وتكاليف الاستيراد على تكلفة المنتج النهائي، وهو ما يجعل أسعار البن في السوق المحلية مرتبطة بمجموعة من العوامل الخارجية والداخلية في الوقت نفسه.

تصدير البن إلى دول الخليج بعد التصنيع

وكشف حسن فوزي أن مصر بدأت في تصدير منتجات البن إلى عدد من الدول العربية، موضحًا أن عمليات التصنيع التي تتم داخل السوق المحلية تتيح إعادة تصدير المنتج إلى أسواق خارجية.

وتستهدف عمليات التصدير عددًا من الأسواق العربية، خاصة دول الخليج، في ظل وجود طلب على منتجات البن المصنعة والخلطات المختلفة.

وتشير هذه التحركات إلى إمكانية زيادة الاستفادة من القدرات التصنيعية المحلية، من خلال استيراد المواد الخام وإجراء عمليات التصنيع داخل مصر ثم توجيه جزء من الإنتاج إلى الأسواق الخارجية.

ركود في سوق البن حاليًا

وفيما يتعلق بحركة البيع داخل السوق المحلية، أوضح رئيس شعبة البن أن السوق يعاني في الوقت الحالي من حالة من الركود التجاري، مشيرًا إلى توقعات بتحسن حركة الشراء مع دخول فصل الشتاء.

ويرتبط استهلاك البن بالعادات اليومية للمستهلكين، كما تتأثر حركة الطلب بالتغيرات الموسمية ومستويات الأسعار والقدرة الشرائية.

ومن المتوقع، وفقًا لتصريحات رئيس شعبة البن، أن تشهد السوق تحسنًا تدريجيًا في معدلات الشراء خلال الفترة المقبلة مع انخفاض درجات الحرارة ودخول فصل الشتاء، وهو الموسم الذي يرتفع خلاله الإقبال على المشروبات الساخنة.

أسعار البن السادة والمحوج في الأسواق

وحول أسعار البن في السوق المحلية، أوضح حسن فوزي أن سعر كيلو البن السادة يسجل حاليًا نحو 520 جنيهًا، بينما يصل سعر كيلو البن المحوج إلى نحو 680 جنيهًا.

وأكد أن أسعار البن تشهد حالة من الاستقرار خلال الفترة الحالية، مع استمرار ارتباط تكلفة المنتج بالأسعار العالمية للخام وسعر الدولار.

وتختلف أسعار المنتجات النهائية وفقًا لنوع البن وجودة الخامات المستخدمة وطريقة التصنيع والخلطة، إلا أن الأسعار المعلنة من جانب شعبة البن تعطي مؤشرًا على مستويات الأسعار الحالية في السوق.

البورصة العالمية وسعر الدولار يؤثران على أسعار البن

وأشار رئيس شعبة البن إلى أن أسعار البن في السوق المصرية تتأثر بحركة البورصة العالمية، إلى جانب تحركات سعر الدولار، باعتبار أن مصر تستورد خام البن بالكامل من الخارج.

ويؤدي تغير أسعار البن عالميًا إلى تغير تكلفة استيراد المادة الخام، بينما يؤثر سعر الصرف على قيمة التكلفة بالجنيه المصري، وهو ما ينعكس في النهاية على تكلفة الإنتاج والتصنيع وأسعار البيع للمستهلك.

وتظل أسعار البن العالمية من أبرز العوامل المؤثرة في السوق المحلية، خاصة في ظل اعتماد صناعة البن المصرية على الخامات المستوردة وعدم وجود إنتاج محلي يغطي احتياجات السوق من المادة الخام.

التصنيع المحلي يدعم نشاط تجارة البن

وتساهم عمليات تصنيع البن داخل مصر في إضافة قيمة للمنتج المستورد، من خلال إجراء عمليات التحميص والطحن والخلط والتعبئة قبل وصول المنتج إلى المستهلك أو تصديره إلى الأسواق الخارجية.

ويتيح هذا النموذج للشركات العاملة في القطاع الاستفادة من إمكانات التصنيع المحلية، فضلًا عن فتح فرص للتوسع في التصدير إلى الأسواق العربية.

ومع ارتفاع نسبة التصنيع المحلي للمنتجات النهائية، يمكن لقطاع البن الاستفادة من الخبرات المتراكمة في مجال التحميص والطحن والتعبئة، بما يدعم قدرته على المنافسة في الأسواق الخارجية.

البصمة الكربونية للقهوة وطرق الاستهلاك

وفي سياق متصل، جرى تسليط الضوء على البصمة الكربونية المرتبطة بإنتاج القهوة، حيث تمثل مرحلة إنتاج البن نسبة كبيرة من إجمالي البصمة الكربونية لكوب القهوة.

وتختلف البصمة الكربونية باختلاف طريقة إعداد القهوة وكمية البن المستخدمة، وهو ما يجعل اختيار طريقة التحضير من العوامل التي يمكن أن تؤثر على الاستهلاك المرتبط بإنتاج البن.

وعند مقارنة طرق إعداد كمية تقدر بنحو 280 مليلترًا من القهوة، تختلف كمية البن المستخدمة بين طريقة وأخرى، حيث تستخدم القهوة المفلترة التقليدية نحو 25 جرامًا من البن، مقابل نحو 17 جرامًا عند استخدام المكبس الفرنسي.

كما تحتاج كبسولات القهوة إلى نحو 14 جرامًا من البن، بينما تأتي القهوة سريعة الذوبان بكمية تقدر بنحو 12 جرامًا، وفق المقارنة المشار إليها.

القهوة سريعة الذوبان الأقل استهلاكًا للبن

وتشير المقارنة إلى أن القهوة سريعة الذوبان تستخدم كمية أقل من البن مقارنة بعدد من طرق التحضير الأخرى، وهو ما يرتبط بانخفاض البصمة الكربونية الخاصة بها مقارنة ببعض البدائل.

وتعتمد استدامة كوب القهوة على مجموعة من العوامل، بداية من إنتاج البن ونقله وتصنيعه، وصولًا إلى طريقة تحضيره وكمية البن المستخدمة، وهو ما يفتح المجال أمام تبني ممارسات استهلاك أكثر كفاءة.

وفي ظل اعتماد السوق المصرية على استيراد خام البن، تظل حركة الأسعار العالمية وسعر الصرف من أهم العوامل التي تحدد تكلفة المنتج، بينما يمثل التصنيع المحلي والتصدير إلى الأسواق العربية فرصة لتوسيع نشاط صناعة البن وزيادة حضور المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية.