تجديد حبس المتهمين بخطف فتاة في الشيخ زايد 15 يومًا على ذمة التحقيقات
قررت جهات التحقيق المختصة تجديد حبس المتهمين في واقعة اتهامهم بخطف فتاة بمنطقة الشيخ زايد، لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات، وذلك لاستكمال الإجراءات القانونية وكشف ملابسات الواقعة والوقوف على تفاصيلها كاملة.
تجديد حبس المتهمين في واقعة فتاة الشيخ زايد
وجاء قرار تجديد الحبس في إطار التحقيقات التي تجريها الجهات المختصة بشأن الواقعة، عقب تداول مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ظهر خلاله عدد من الأشخاص أثناء اصطحاب فتاة إلى داخل سيارة بمنطقة الشيخ زايد، وسط اتهامات باقتيادها عنوة.
وتعمل جهات التحقيق على استكمال التحريات وسماع أقوال أطراف الواقعة، إلى جانب فحص ملابسات المشادة التي سبقت اصطحاب الفتاة داخل السيارة، والوقوف على طبيعة العلاقة بين المجني عليها والمتهمين، وما إذا كانت الواقعة قد جرى التخطيط لها مسبقًا أم نشبت بصورة مفاجئة.
تفاصيل واقعة خطف فتاة في الشيخ زايد
وتعود تفاصيل الواقعة إلى انتشار مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، رصد لحظة وجود عدد من الأشخاص بالقرب من فتاة، قبل اصطحابها إلى داخل سيارة والتحرك بها من المكان.
وعقب تداول الفيديو، بدأت الأجهزة الأمنية في فحص محتواه وتحديد هوية الفتاة والأشخاص الذين ظهروا خلال الواقعة، فضلًا عن تحديد السيارة المستخدمة، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وأظهرت التحريات الأولية، بحسب ما ورد في التحقيقات، أن الواقعة بدأت بموقف مفاجئ بين الفتاة والمتهمين، قبل أن تتطور الأحداث بصورة سريعة وتنتهي باصطحابها داخل السيارة.
دفاع أحد المتهمين يكشف روايته للواقعة
وفي وقت سابق، قدم محامي أحد المتهمين رواية عن ملابسات الواقعة، موضحًا أن المتهمين كانوا يستقلون السيارة ويتجولون بصورة عادية دون وجود هدف محدد، قبل أن يشاهد أحدهم الفتاة أثناء مرورهم بالمكان.
وأوضح الدفاع أن أحد المتهمين أخبر باقي الموجودين داخل السيارة بأنه يعرف الفتاة، ثم طلب من قائد السيارة التوقف إلى جانب الطريق، لتبدأ بعدها مشادة كلامية بين الطرفين.
وأضاف المحامي أن الفتاة، وفقًا لما ذكره أحد المتهمين في أقواله، كانت تتواجد في المكان بصورة يومية، وأن الخلاف تطور خلال الموقف إلى الاستيلاء على هاتفها المحمول، فيما قامت الفتاة بإحداث تلفيات في زجاج السيارة.
كيف تطورت المشادة إلى اصطحاب الفتاة داخل السيارة؟
وأشار الدفاع إلى أن المشادة الكلامية تصاعدت بشكل سريع، موضحًا أن أحد المتهمين قام بجذب الفتاة إلى داخل السيارة، مؤكدًا في روايته أن الواقعة لم تكن مخططًا لها مسبقًا.
وبحسب ما ذكره المحامي، فإن التصرف جاء نتيجة حالة من التوتر والرعونة وسوء التقدير، وليس بناءً على اتفاق سابق بين المتهمين على استدراج الفتاة أو خطفها.
وأضاف أن الفتاة بدأت في الصراخ عقب دخولها السيارة، وهو ما دفع المتهمين إلى التحرك بها والابتعاد عن المكان، في محاولة لإنهاء الموقف والهرب من حالة التوتر التي نشبت بينهم.
ترك الفتاة على أحد الطرق
وتابع الدفاع أن المتهمين تحركوا بالفتاة داخل السيارة، قبل أن يقرروا تركها على أحد الطرق بعدما شعروا بعدم وجود أشخاص يلاحقونهم، ثم غادروا المكان بالسيارة.
وأكد المحامي أن هذه الرواية تخضع في النهاية لتقدير جهات التحقيق، التي تواصل فحص الأدلة والتحريات وأقوال جميع الأطراف للوصول إلى حقيقة ما حدث وتحديد المسؤوليات القانونية لكل طرف.
أقوال المجني عليها أمام جهات التحقيق
وأشار الدفاع كذلك إلى أن المجني عليها أقرت، بحسب ما ذكره أمام جهات التحقيق، بأن بعض المتهمين كانوا رافضين اصطحابها، وأنهم لم يقتربوا منها خلال الواقعة.
وتسعى جهات التحقيق إلى مطابقة أقوال المجني عليها مع أقوال المتهمين وشهادة الشهود وما أسفرت عنه التحريات، إلى جانب فحص تسجيلات كاميرات المراقبة، إن وجدت، وتحديد التسلسل الزمني للأحداث منذ بداية المشادة وحتى ترك الفتاة.
الدفاع يدفع ببطلان إجراءات الضبط والتفتيش
وفي سياق متصل، أوضح دفاع أحد المتهمين أن المتهمين جرى حجزهم على ذمة الواقعة لحين ورود واستكمال التحريات، كما دفع ببطلان إجراءات القبض والتفتيش فيما يتعلق بالمواد المخدرة التي قيل إنها ضُبطت بحوزتهم.
وذكر الدفاع أن الدفع استند إلى عدم وجود إذن من النيابة العامة، مطالبًا بفحص مدى صحة الإجراءات القانونية التي اتخذت بحق المتهمين، وهو ما يخضع لتقدير جهات التحقيق والمحكمة المختصة وفقًا لما تسفر عنه الأوراق.
التحقيقات مستمرة لكشف ملابسات الواقعة
ومن المنتظر أن تستمر جهات التحقيق في استكمال إجراءاتها بشأن واقعة فتاة الشيخ زايد، مع فحص جميع الأدلة والقرائن المرتبطة بالحادث، والاستماع إلى أقوال المتهمين والمجني عليها والشهود، فضلًا عن مراجعة التحريات الأمنية.
ويأتي تجديد الحبس لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات كإجراء قانوني لاستكمال التحقيق في الاتهامات المنسوبة إلى المتهمين، دون أن يمثل قرار التجديد في حد ذاته حكمًا نهائيًا بالإدانة، إذ تظل المسؤولية الجنائية محل بحث أمام جهات التحقيق والقضاء المختص.
وتواصل الجهات المختصة العمل على تحديد حقيقة الواقعة كاملة، خاصة مع انتشار مقطع الفيديو بصورة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، وما أثاره من تفاعل وتساؤلات حول ملابسات اصطحاب الفتاة داخل السيارة.

