«مش هتشوفه تاني».. زوج يروي تفاصيل حرمانه من طفله بعد خلافات مع زوجته
بدأت تفاصيل الواقعة بزواج شاب من فتاة بعد أن تعرّف عليها عن طريق والدته، حيث ذهب إلى منزل أسرتها، وتم الزواج بعد فترة قصيرة، وأسفر الزواج عن إنجاب طفل. لكن الحياة الزوجية لم تستمر على الوتيرة نفسها، إذ بدأت الخلافات بين الزوجين بعد مرور نحو عام على الزواج، لتتحول المشكلات الأسرية إلى نزاع قضائي وصل إلى محكمة الأسرة في الإسكندرية.
وبحسب ما ورد في أوراق الدعوى، فإن الزوج، ويدعى مصطفى م. ش.، ويقيم بمحافظة الإسكندرية ويعمل بإحدى الشركات، فوجئ بعد مرور عام على زواجه بأن زوجته تطالبه بالحصول على راتبه بالكامل، والتصرف فيه بمعرفتها، وهو الأمر الذي تسبب في نشوب خلافات متكررة بين الطرفين.
خلاف بسبب راتب الزوج يتحول إلى مشادة
وقال الزوج في أقواله إن الخلافات بدأت بصورة تدريجية بسبب الأمور المالية، خاصة مع زيادة احتياجات الأسرة والمصروفات بعد إنجاب الطفل، مشيرًا إلى أن زوجته طلبت زيادة المبلغ الذي ينفقه على المنزل.
وأضاف أن الخلاف بينهما تطور إلى مشادة كلامية، وتدخل شقيقه في محاولة لإنهاء الأزمة وتهدئة الأوضاع بين الطرفين، إلا أن محاولات الصلح لم تنجح، واستمرت الخلافات في التصاعد.
ومع استمرار النزاع، تدخل عدد من أفراد العائلتين من أجل التوصل إلى حل ودي، لكن تمسك كل طرف بموقفه أدى إلى تفاقم الأزمة، حتى وصلت الخلافات إلى الجهات المختصة، وتحررت محاضر متبادلة بين الزوجين وأسرتيهما.
اتهامات متبادلة بين الزوجين وأسرتيهما
ووفقًا لأوراق القضية، اتهم الزوج أسرة زوجته بالتعدي عليه داخل مسكن الزوجية، موضحًا أن أفرادًا من أسرتها حضروا إلى المنزل على خلفية الخلافات القائمة بينه وبين زوجته، وتطور الأمر إلى مشادة واعتداء عليه، بحسب روايته.
في المقابل، اتهمت الزوجة زوجها بالتعدي عليها بالضرب وطردها من مسكن الزوجية، إلى جانب اتهامه بعدم الإنفاق عليها وتبديد منقولاتها الزوجية.
وتحولت الخلافات الأسرية إلى بلاغات رسمية أمام الجهات المختصة، من بينها محضر حرره الزوج ضد أسرة زوجته، وقُيد برقم 1654 إداري الدخيلة، على خلفية واقعة الاعتداء التي قال إنها تعرض لها داخل مسكنه.
الزوج يكشف تفاصيل الخلاف حول المرتب
وأوضح الزوج في أقواله أمام النيابة أن الأزمة الأساسية بينه وبين زوجته ارتبطت بالأمور المادية، خاصة بعد مرور عام على الزواج وإنجاب الطفل، لافتًا إلى أن المصروفات زادت خلال تلك الفترة، وهو ما دفع زوجته إلى مطالبته بزيادة المصروف المخصص للمنزل.
وأشار إلى أنه لم يمانع في زيادة الإنفاق على أسرته، لكنه فوجئ، بحسب روايته، بوالدة زوجته تطالبه بأن يعطي راتبه بالكامل لزوجته حتى تتولى هي إدارة الأموال والتصرف فيها.
وأضاف الزوج أن الخلاف تصاعد عندما اعترضت حماته على قيامه بإعطاء جزء من أمواله لوالدته، وهو الأمر الذي اعتبره سببًا إضافيًا لاحتدام الخلاف بين أفراد الأسرتين.
محضر من الزوجة وحكم بالحبس
وفي المقابل، فوجئ الزوج بتحرير زوجته محضرًا ضده حمل رقم 79 أحوال الدخيلة، ثم قُيدت الواقعة برقم 38215 جنح الدخيلة، وفقًا لما ورد في أوراق القضية.
واتهمت الزوجة زوجها بالتعدي عليها بالضرب، وعدم الإنفاق عليها، وطردها من مسكن الزوجية، فضلًا عن اتهامه بتبديد قائمة المنقولات الزوجية.
وبحسب أوراق القضية، نظرت المحكمة الاتهامات المنسوبة إلى الزوج، وانتهت إلى صدور حكم بالحبس لمدة 3 أشهر ضده.
ويتمسك الزوج من جانبه بأن المنقولات الزوجية لا تزال موجودة داخل مسكن الزوجية، وينفي تبديدها، مؤكدًا أن الخلافات بينهما لم تصل إلى حد التصرف في المنقولات أو إخفائها.
خلاف جديد حول الذهب والشبكة
لم تتوقف الخلافات بين الزوجين عند الراتب والمصروفات أو قائمة المنقولات، إذ تضمنت الأوراق أيضًا خلافًا بشأن المشغولات الذهبية التي كانت بحوزة الزوجة.
ووفقًا لما جاء في أقوال الزوجة، فقد اتهمت زوجها بالحصول على مشغولات ذهبية تقدر بنحو 100 جرام.
لكن الزوج قدم رواية مغايرة، موضحًا أنه خلال فترة الخطوبة تم الاتفاق على أن تكون الشبكة بوزن 50 جرامًا فقط، وهو ما دفع إلى استمرار الخلاف بين الطرفين حول حقيقة المشغولات الذهبية محل النزاع.
الزوج يشكو من منعه من رؤية طفله
ومن بين أبرز نقاط النزاع التي طرحها الزوج أمام جهات التحقيق، مسألة رؤية طفله الوحيد «رحيم»، الذي يبلغ من العمر 15 شهرًا.
وقال الزوج إنه حُرم من رؤية طفله لأكثر من 9 أشهر، رغم محاولاته التواصل مع زوجته وطلب السماح له برؤية نجله.
وأضاف أن زوجته، بحسب أقواله، أخبرته عندما طلب رؤية الطفل بأنه لن يتمكن من رؤيته مرة أخرى، وهو ما دفعه إلى اللجوء إلى الجهات المختصة للمطالبة بحقه في رؤية نجله.
ويؤكد الزوج أن استمرار منعه من رؤية طفله يمثل جانبًا أساسيًا من الأزمة القائمة بينهما، خاصة أنه لم يتمكن من رؤية نجله لفترة طويلة، وفقًا لما ورد في أقواله وأوراق القضية.
إنذار بالطاعة واعتراض من الزوجة
وفي تطور آخر للنزاع، تقدم الزوج أمام محكمة الأسرة بإنذار بالطاعة، مطالبًا زوجته بالعودة إلى مسكن الزوجية واستئناف الحياة الزوجية.
إلا أن الزوجة اعترضت على إنذار الطاعة، وتمسكت في اعتراضها بأنها تعرضت للطرد من مسكن الزوجية، وأن عودتها إليه تمثل خطرًا على حياتها، بحسب ما ورد في أوراق الدعوى.
وبذلك أصبح النزاع بين الطرفين يشمل عدة ملفات متشابكة، من بينها الخلاف على راتب الزوج، والنفقات، والذهب، وقائمة المنقولات، ورؤية الطفل، إلى جانب الخلاف بشأن استمرار الحياة الزوجية ومسكن الزوجية.
محكمة الأسرة تستمع إلى طرفي النزاع
وتستمر القضية أمام محكمة الأسرة بالدخيلة، التي حددت جلسة 15 أكتوبر المقبل لنظر الدعوى والاستماع إلى أقوال طرفي النزاع، تمهيدًا للفصل في الطلبات المقدمة من كل طرف وفقًا لما تسفر عنه إجراءات التقاضي والمستندات المقدمة في القضية.
وتكشف تفاصيل الواقعة عن نزاع أسري بدأ بخلافات حول إدارة دخل الأسرة والمصروفات، قبل أن يتطور إلى اتهامات متبادلة وبلاغات وأحكام قضائية، ثم يمتد إلى الخلاف حول رؤية الطفل والعودة إلى مسكن الزوجية.

