×

لماذا تختلف أسعار آيفون والهواتف المحمولة في مصر عن الأسواق العالمية؟

الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 03:15 مـ 16 ربيع آخر 1448 هـ
أرشيفية
أرشيفية

تشهد سوق الهواتف المحمولة في مصر تفاوتًا ملحوظًا بين أسعار بعض الأجهزة الحديثة في السوق المحلية ونظيرتها في الأسواق العالمية، خاصة مع طرح الإصدارات الجديدة من الهواتف الرائدة، وعلى رأسها أجهزة آيفون، وهو ما يثير تساؤلات حول أسباب الفجوة السعرية والعوامل التي تحدد السعر النهائي الذي يدفعه المستهلك.

وفي هذا السياق، كشف محمد هداية الحداد، رئيس شعبة الاتصالات وتجار المحمول بغرفة الجيزة التجارية، أن الفارق في أسعار الهواتف الذكية بين السوق المحلية والأسواق العالمية يرتبط بمجموعة من العوامل المتداخلة، ولا يتوقف فقط على السعر العالمي للجهاز أو التكلفة التي تعلنها الشركة المصنعة.

وأوضح أن آليات الاستيراد والتمويل الاستهلاكي، إلى جانب الضرائب والرسوم، فضلًا عن حركة السوق والتوقعات السعرية المتداولة، كلها عوامل تدخل في تحديد السعر النهائي للهاتف بالنسبة للمستهلك.

الاستيراد الفردي يؤثر على أسعار الهواتف

وأوضح رئيس شعبة الاتصالات وتجار المحمول أن السعر الذي يصل إلى المستهلك لا يتحدد دائمًا وفق السعر الرسمي الصادر عن الوكيل أو الموزع المعتمد، مشيرًا إلى أن عمليات الاستيراد الفردي تمثل أحد العوامل المؤثرة في حركة الأسعار داخل السوق المحلية.

وأضاف أن التوقعات السعرية التي تنتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي بشأن الإصدارات الجديدة يمكن أن تؤثر كذلك على حركة السوق، خاصة مع اهتمام المستهلكين بالهواتف الرائدة فور طرحها.

وبحسب تصريحاته، فإن هذه العوامل المتداخلة تفسر جانبًا من الاختلاف بين السعر الرسمي للجهاز والأسعار التي قد تظهر في السوق، سواء نتيجة اختلاف قنوات الاستيراد أو التوقعات المتعلقة بحركة الأسعار.

فوائد تقسيط الهواتف تتجاوز 55%

وتطرق الحداد إلى تأثير التمويل الاستهلاكي على التكلفة النهائية للهواتف المحمولة، موضحًا أن شركات التمويل تفرض عمولات وفوائد مرتفعة على عمليات التقسيط.

وأشار إلى أن هذه الفوائد تتراوح بين 28% وتتجاوز 55% في بعض الأحيان، وهو ما يضيف تكلفة جديدة إلى سعر الهاتف عند شرائه بنظام التقسيط.

وأوضح أن الموزع قد يضطر إلى تحميل هذه التكاليف الإضافية على السعر النهائي للجهاز، خاصة في ظل ضآلة هامش الربح، حتى يتمكن من تعويض جانب من تكلفة التمويل المرتبطة بعملية البيع.

وبذلك، فإن السعر الذي يدفعه المستهلك عند شراء الهاتف بالتقسيط قد يختلف بصورة كبيرة عن السعر النقدي للجهاز، نتيجة إضافة تكاليف التمويل والعمولات إلى عملية الشراء.

ارتفاع آيفون عالميًا لم يتجاوز 10%

وفيما يتعلق بأسعار أجهزة آيفون والإصدارات الجديدة منها، أوضح رئيس شعبة الاتصالات أن تحديثات طرازات آيفون شهدت زيادة عالمية في التكلفة لم تتجاوز 7% إلى 10% بين الجيلين الأخيرين.

وأشار إلى أن هذه الزيادة العالمية لا تفسر وحدها الارتفاعات التي تظهر في السوق المحلية، موضحًا أن هناك عوامل أخرى تدخل في تحديد السعر النهائي داخل مصر، من بينها آليات السوق والخدمات المقدمة للمستهلك.

وتعني هذه التصريحات أن مقارنة أسعار الهواتف بين مصر والأسواق الخارجية تحتاج إلى النظر إلى مجموعة من عناصر التكلفة، وليس فقط إلى السعر العالمي المعلن للجهاز.

لماذا تختلف أسعار الهواتف بين مصر والأسواق العالمية؟

تتداخل عدة عناصر في تحديد السعر النهائي للهاتف داخل السوق المحلية، بداية من طريقة دخول الجهاز إلى السوق، مرورًا بتكاليف التمويل، ووصولًا إلى الضرائب والرسوم والخدمات المقدمة للمستهلك.

كما أن السعر الرسمي الصادر عن الوكيل أو الموزع المعتمد قد يختلف عن الأسعار المتداولة في بعض الحالات، خاصة مع وجود أجهزة يتم الحصول عليها من خلال الاستيراد الفردي.

وأشار الحداد كذلك إلى أن التوقعات التي تنتشر على منصات التواصل الاجتماعي بشأن أسعار الإصدارات الجديدة يمكن أن تؤثر في حركة السوق، وهو ما يجعل تحديد السعر النهائي عملية مرتبطة بأكثر من عامل.

شعبة الاتصالات تطالب بإعادة النظر في الضرائب

وطالب رئيس شعبة الاتصالات وتجار المحمول بضرورة إعادة النظر في الضرائب والرسوم المفروضة على الهواتف المحمولة بصورة ملموسة، وبما يشمل مختلف الأجهزة.

وأوضح أن الرسوم الحالية التي تصل إلى 38% تمثل عبئًا إضافيًا على المستهلك، خاصة في ظل ارتفاع التكلفة النهائية لبعض الهواتف الحديثة.

وأكد أن مراجعة هذه الأعباء أصبحت من المطالب المطروحة لتخفيف التكلفة التي يتحملها المواطن عند شراء الهاتف المحمول، في ظل الفجوة السعرية الموجودة بين بعض الأجهزة في السوق المحلية والأسواق العالمية.

ضمان عامين وخدمات ما بعد البيع

وأشار الحداد إلى أن السوق المحلية تتميز في المقابل بتوفير ضمان لمدة عامين وخدمات ما بعد البيع المعتمدة، موضحًا أن هذه الخدمات تمثل أحد العناصر التي يحصل عليها المستهلك عند شراء الجهاز من القنوات الرسمية.

وأوضح أن مقارنة أسعار الهواتف بين السوق المصرية والأسواق المجاورة لا تتعلق بسعر الجهاز فقط، وإنما يجب أن تؤخذ في الاعتبار الخدمات والضمان المقدم للمستهلك.

وتأتي هذه النقطة في إطار تفسير الفارق بين بعض الأسعار المحلية والأسعار المتداولة في الأسواق الخارجية، حيث تختلف منظومة الخدمات والضمان وقنوات البيع من سوق إلى أخرى.

التمويل والرسوم ضمن معادلة السعر النهائي

وتكشف تصريحات رئيس شعبة الاتصالات أن سعر الهاتف الذي يدفعه المستهلك في النهاية لا يرتبط فقط بسعر الجهاز لدى الشركة المصنعة، وإنما يتأثر بمجموعة من التكاليف التي تتراكم خلال مراحل وصوله إلى المستهلك.

ويأتي التمويل الاستهلاكي ضمن هذه العوامل، خاصة عندما تصل الفوائد والعمولات إلى مستويات تتراوح بين 28% وتتجاوز 55% في بعض الحالات، وفقًا لتصريحات الحداد.

كما تمثل الضرائب والرسوم عنصرًا آخر في معادلة التسعير، إلى جانب تكاليف الاستيراد وآليات السوق والخدمات المقدمة للمستهلك.

مطالب بتخفيف أعباء شراء الهواتف

وتتركز مطالب شعبة الاتصالات وتجار المحمول في إعادة النظر في الضرائب والرسوم المفروضة على الأجهزة، إلى جانب التعامل مع تأثير تكاليف التمويل الاستهلاكي على السعر النهائي.

وتظل أسعار الهواتف المحمولة في السوق المصرية مرتبطة بمجموعة من العوامل المحلية والعالمية، ما يجعل الفارق بين السعر العالمي والسعر المحلي نتاجًا لتداخل تكاليف الاستيراد والرسوم والتمويل وقنوات البيع والخدمات المقدمة للمستهلك.