احتجاجات وإضرابات واسعة في فرنسا.. موظفو القطاع العام ورجال الإطفاء والطلاب يصعّدون التحركات
شهدت فرنسا، اليوم الثلاثاء، موجة جديدة من الاحتجاجات والإضرابات التي شارك فيها موظفو القطاع العام ورجال الإطفاء، بالتزامن مع اتساع تحركات طلاب المدارس الثانوية، وسط ضغوط متزايدة على الحكومة بشأن مشروع موازنة عام 2027.
ونظمت النقابات أكثر من 170 تظاهرة في مختلف أنحاء البلاد، للمطالبة بتحسين أجور العاملين في القطاع العام وزيادة الموارد المخصصة للمرافق العامة، إلى جانب الاعتراض على توجهات الحكومة المتعلقة بالموازنة المقبلة.
لماذا يحتج موظفو القطاع العام؟
وجاءت التحركات بعد إعلان رئيس الوزراء الفرنسي، مطلع سبتمبر، تجميد العمل مجددًا بالنقطة الاستدلالية المستخدمة في احتساب الرواتب الأساسية لموظفي القطاع العام، وهو القرار الذي أثار اعتراض النقابات.
ورجحت السلطات الفرنسية مشاركة ما بين 20 ألفًا و40 ألف شخص في التظاهرات، فيما شمل الإضراب عددًا من القطاعات، بينها التعليم والصحة والإطفاء.
وفي العاصمة باريس، انطلقت مسيرة موظفي القطاع العام من ساحة الجمهورية باتجاه ساحة الأمة، بينما نظم رجال الإطفاء مسيرة منفصلة بدأت من ساحة إيطاليا، قبل أن تلتقي بالمسيرة الرئيسية عند ساحة الباستيل.
رجال الإطفاء يطالبون بزيادة الأجور والعاملين
وشارك رجال الإطفاء في الاحتجاجات للمطالبة بتحسين أوضاعهم المالية وزيادة أعداد العاملين، خصوصًا بعد صيف شهد موجة من الحرائق في مناطق مختلفة من فرنسا، تطلبت جهودًا كبيرة من فرق الإطفاء.
ومن المنتظر أن تكون تداعيات الإضراب محدودة على حركة القطارات، بينما طلبت المديرية العامة للطيران المدني من شركات الطيران خفض جداول الرحلات في مطاري باريس شارل ديغول ومرسيليا بروفانس.
طلاب المدارس الثانوية يدخلون على خط الاحتجاجات
وبالتزامن مع إضراب القطاع العام، اتسعت تحركات طلاب المدارس الثانوية، احتجاجًا على نقص المدرسين والعاملين، واكتظاظ الفصول، وطول ساعات الدراسة، فضلًا عن أوضاع بعض المباني والمنشآت التعليمية.
وشهدت عدة مدن فرنسية خلال الأيام الماضية اضطرابات مرتبطة بهذه التحركات، بعدما حاول طلاب إغلاق مداخل مدارس، بينما شهدت بعض المواقع أعمال تخريب وإشعال النيران في حاويات نفايات ومحطات حافلات ولوحات إعلانية.
توترات أمام المدارس وتدخل الشرطة
وفي أحد المجمعات التعليمية بمنطقة الألب، والذي يضم نحو 3 آلاف طالب، تدخلت الشرطة وفرق الإطفاء عقب محاولة طلاب إغلاق مدخل المدرسة وإشعال النار في دراجات كهربائية.
وبحسب المعلومات المتداولة، تعرض عناصر الأمن للرشق بمقذوفات، فيما استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين.
وامتدت احتجاجات الطلاب، يوم الاثنين، إلى مناطق خارج باريس، فيما نقلت صحيفة «لوموند» عن وزارة الداخلية الفرنسية أن نحو 180 مؤسسة تعليمية شهدت اضطرابات خلال ذلك اليوم.
ضغوط متزامنة على الحكومة الفرنسية
وتضع هذه التحركات الحكومة الفرنسية أمام ضغوط متزامنة من قطاعات مختلفة، بداية من موظفي القطاع العام ورجال الإطفاء وصولًا إلى طلاب المدارس الثانوية، في وقت تترقب فيه الأوساط السياسية والاجتماعية تفاصيل مشروع موازنة 2027، وما قد يتضمنه من إجراءات تتعلق بالإنفاق العام والأجور والخدمات.

