الحرس الثوري الإيراني: القواعد الأمريكية في المنطقة لم تحقق الأمن لدول الجوار
وجه المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، حسين محبي، مجموعة من الأسئلة إلى المواطنين الأمريكيين بشأن حجم الإنفاق العسكري للولايات المتحدة وانتشار قواعدها في مناطق مختلفة من العالم، بالتزامن مع استمرار التوتر والمواجهات بين واشنطن وطهران.
وجاءت تصريحات محبي في أعقاب حديث للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن الأوضاع المعيشية للشعب الإيراني، والذي اتهم فيه الحكومة الإيرانية بتوجيه أموال كبيرة إلى التسلح بدلًا من تحسين مستوى معيشة المواطنين.
وفي رد على هذا الطرح، تساءل محبي عن أسباب الإنفاق العسكري الأمريكي الضخم رغم ما تمتلكه الولايات المتحدة من ثروات ومصادر للطاقة والمياه والمعادن، داعيًا وسائل الإعلام إلى نقل رسالته إلى المواطنين الأمريكيين.
وقال المتحدث باسم الحرس الثوري إن إيران لا تمتلك ما وصفه بـ«إمبراطورية إعلامية» تمكنها من مخاطبة الأمريكيين بصورة مباشرة في أي وقت، قبل أن يطرح تساؤلات بشأن انتشار مئات القواعد العسكرية الأمريكية حول العالم وحجم الميزانية المخصصة للتسلح سنويًا.
وأضاف محبي أن الإنفاق الإيراني على التسلح يمثل، وفق تقديره، نسبة محدودة مقارنة بالإنفاق العسكري الأمريكي، متسائلًا عن المستفيدين من أرباح صناعة الأسلحة والسياسات العسكرية للولايات المتحدة.
كما انتقد السياسات الخارجية الأمريكية خلال العقود الماضية، وربط بينها وبين ارتفاع حجم الديون ووجود شرائح تعاني الفقر داخل الولايات المتحدة، وهي تصريحات تعكس الموقف الإيراني من السياسة الأمريكية.
وفي سياق متصل، أكد محبي أن إيران ستواصل تطوير قدراتها العسكرية وتصنيع الأسلحة، معتبرًا أن وجود القواعد الأمريكية في دول المنطقة لم يسهم، من وجهة نظر طهران، في تحقيق الأمن والاستقرار.
وادعى المتحدث باسم الحرس الثوري أن عددًا كبيرًا من القواعد الأمريكية في المنطقة تعرض للتدمير، وأن الدول المستضيفة لها باتت تدرك، بحسب قوله، المخاطر المرتبطة باستمرار وجودها.
وأضاف أن إيران تتابع ما وصفه بالخيارات البديلة التي قد تعتمد عليها الولايات المتحدة وحلفاؤها، مؤكدًا أن طهران تستعد لمختلف السيناريوهات المحتملة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار المواجهة بين الطرفين وتبادل الرسائل السياسية والعسكرية، فيما أشارت الأرقام الواردة في التقارير المتداولة إلى تكاليف مالية وبشرية متزايدة مرتبطة بالعمليات العسكرية.
وبحسب البيانات الواردة، بلغت النفقات الأمريكية المتعلقة بالعمليات ضد إيران نحو 43.6 مليار دولار، فيما قدرت تكلفة الأشهر الخمسة الأولى من القتال على دافعي الضرائب بنحو 38 مليار دولار، مع الإشارة إلى إصابة 861 عسكريًا أمريكيًا منذ انطلاق العمليات الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.

