تحصين نبوي يجمع بين الخشية والطاعة وحفظ الحواس من الضعف
قال الدكتور مختار مرزوق عبدالرحيم، العميد السابق لكلية أصول الدين بجامعة الأزهر فرع أسيوط، إن السنة النبوية تضمنت دعاءً جامعًا للتحصين وحفظ الطاعات والبعد عن المعاصي، إلى جانب سؤال الله دوام نعم السمع والبصر والقوة حتى نهاية العمر.
وأوضح أن من الأدعية الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم ما روي عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما، قال: «ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم من مجلسه حتى يدعو بهذه الدعوات: اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معاصيك، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك، ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا، ومتعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا أبدًا ما أحييتنا، واجعله الوارث منا، واجعل ثأرنا على من ظلمنا، وانصرنا على من عادانا، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا».
وأشار إلى أن الدعاء يتضمن مجموعة من المطالب العظيمة التي يحتاج إليها المسلم في حياته، من بينها سؤال الله الخشية التي تعين على الطاعة وتبعد عن المعصية.
كما يتضمن الدعاء طلب التوفيق إلى الطاعات التي تكون سببًا في بلوغ الجنة، إلى جانب سؤال الله اليقين الذي يعين الإنسان على تحمل مصائب الدنيا وتجاوز شدائدها.
ويتضمن الدعاء كذلك سؤال الله دوام نعمة السمع والبصر والقوة وسائر القدرات الظاهرة والباطنة طوال العمر، بما يعين الإنسان على أداء واجباته والانتفاع بهذه النعم حتى نهاية حياته.
ودعا إلى الإكثار من هذا الدعاء واستحضار معانيه، لما يشتمل عليه من طلب خيري الدنيا والآخرة، ويمكن إدراجه ضمن الأذكار التي يحرص المسلم على ترديدها باستمرار.

