×

الوقود الأغلى تاريخيًا.. إسرائيل تواجه قفزة جديدة في تكاليف المعيشة

الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 11:10 صـ 16 ربيع آخر 1448 هـ
الوقود
الوقود

تستعد إسرائيل لتطبيق زيادة جديدة في أسعار الوقود اعتبارًا من الأول من أكتوبر 2026، بعدما أعلنت وزارة الطاقة والبنية التحتية الإسرائيلية رفع سعر البنزين بمقدار 52 أغورة للتر، ليصل الحد الأقصى لسعر لتر البنزين 95 أوكتان في محطات الخدمة الذاتية إلى 8.27 شيكل، شاملًا ضريبة القيمة المضافة.

وتأتي الزيادة الجديدة في ظل اضطرابات تشهدها أسواق الطاقة العالمية، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط والدولار أمام الشيكل، وهو ما يضيف ضغوطًا جديدة على تكاليف النقل والمعيشة في إسرائيل.

موعد تطبيق أسعار البنزين الجديدة

ومن المقرر بدء تطبيق الأسعار الجديدة اعتبارًا من منتصف ليل الأربعاء إلى الخميس، الموافق الأول من أكتوبر 2026، لتسري الزيادة على منتجات الوقود الخاضعة للرقابة في محطات الخدمة.

ولن تقتصر الزيادة على سعر الخدمة الذاتية، إذ يدفع السائق الذي يختار خدمة التزود بالوقود الكاملة 26 أغورة إضافية لكل لتر، شاملًا ضريبة القيمة المضافة، ليصل الحد الأقصى للسعر في هذه الحالة إلى 8.53 شيكل للتر.

وبذلك تتجه أسعار البنزين في إسرائيل إلى تسجيل مستوى قياسي، متجاوزة السعر السابق البالغ 8.25 شيكل للتر، والذي سجل عام 2012 وفق نظام الضرائب القديم.

خفض الضريبة لم يمنع ارتفاع الأسعار

وتأتي الزيادة الجديدة رغم قرار السلطات الإسرائيلية خفض ضريبة الإنتاج على الوقود بمقدار 50 أغورة للتر، وهو القرار الذي دخل حيز التنفيذ في 7 سبتمبر ويستمر حتى نهاية أكتوبر 2026.

وبحسب المعطيات المعلنة، ساهم خفض الضريبة في الحد من الارتفاع المتوقع، إذ كان من الممكن أن يصل سعر لتر البنزين 95 أوكتان في محطات الخدمة الذاتية إلى 8.77 شيكل لو لم يتم تطبيق التخفيض الضريبي.

ويعكس ذلك حجم الضغوط التي تدفع أسعار الوقود إلى الارتفاع، في وقت تواجه فيه الأسر والسائقون زيادات متتالية في تكاليف المعيشة.

ارتفاع أسعار النفط والدولار

وأوضحت إدارة الوقود والغاز الإسرائيلية أن الزيادة مرتبطة بالتطورات التي شهدتها أسواق الطاقة العالمية، مشيرة إلى ارتفاع أسعار البنزين في الأسواق الدولية بنحو 13%، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط والمخاوف المتعلقة بإمدادات الخام واستقرار سوق الطاقة.

كما ارتفع سعر الدولار بنحو 3% أمام الشيكل، ليصل إلى نحو 3.07 شيكل، مقارنة بنحو 3 شواكل في بداية سبتمبر.

وتعتمد وزارة الطاقة الإسرائيلية في تحديد أسعار الوقود على معادلة ترتبط بسعر الوقود بالدولار في محطات الوقود بفرنسا وإيطاليا خلال الأيام الخمسة الأخيرة من الشهر، إلى جانب سعر صرف الدولار أمام الشيكل.

برنت يتجاوز 100 دولار للبرميل

وفي الأسواق العالمية، ارتفع سعر خام برنت إلى نحو 107 دولارات للبرميل، بزيادة تقارب 18% مقارنة ببداية سبتمبر، ليقترب من ضعف مستواه قبل الحرب مع إيران، عندما كان يتراوح بين 50 و60 دولارًا للبرميل.

كما اقترب خام برنت من أعلى مستوى سجله خلال القتال في مارس، عندما بلغ نحو 120 دولارًا للبرميل.

أما خام غرب تكساس الوسيط، فتداول عند نحو 94 دولارًا للبرميل، بزيادة تقارب 9% مقارنة بمستوياته في بداية سبتمبر.

اضطرابات الملاحة تضغط على أسواق الطاقة

وتأتي الزيادة في أسعار النفط وسط مجموعة من العوامل التي تضغط على إمدادات الطاقة وحركة التجارة، من بينها الهجمات التي ألحقت أضرارًا بمنشآت نفطية في السعودية، إلى جانب التهديدات المرتبطة بتعطيل حركة الملاحة في باب المندب.

كما تزيد المخاوف المتعلقة باستمرار أزمة مضيق هرمز، والتأخير في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، إضافة إلى الهجمات الأوكرانية على منشآت النفط في روسيا، من حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة العالمية.

البنزين يتجاوز الرقم القياسي السابق

وكان سعر 8.25 شيكل للتر، المسجل عام 2012، يمثل أعلى سعر سابق للبنزين في إسرائيل وفق نظام الضرائب القديم.

ومع الزيادة الجديدة، يرتفع السعر إلى 8.27 شيكل للتر، رغم خفض الحكومة للضريبة، في ظل تأثير ارتفاع أسعار النفط عالميًا وصعود الدولار أمام الشيكل.

ومن المتوقع أن تؤدي زيادة أسعار الوقود إلى ارتفاع التكلفة المباشرة على السائقين، بينما قد تمتد آثارها إلى قطاعات أخرى تعتمد على الوقود والنقل.

وفي مواجهة الزيادة الجديدة، دعت وزارة الطاقة والبنية التحتية الإسرائيلية المستهلكين إلى مقارنة الأسعار بين محطات الوقود واختيار المحطة الأقل تكلفة.