×

مصر تحقق تقدمًا ملموسًا في ملف الهجرة، وتؤكد أهمية تضافر الجهود الدولية وتقاسم الأعباء والمسؤوليات

الإثنين 28 سبتمبر 2026 08:23 مـ 15 ربيع آخر 1448 هـ
وزارة الخارجية
وزارة الخارجية

واصلت وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج جهودها على المستويين الوطني والدولي، انطلاقًا من رؤية شاملة تربط الهجرة بالتنمية وتعالج الأسباب الجذرية للهجرة غير الشرعية، وتنتقل من الدعم قصير الأجل إلى شراكات أكثر استدامة وفعالية، وذلك في إطار تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتعزيز حوكمة الهجرة وفتح آفاق جديدة لانتقال العمالة المصرية.

أطلقت وزارة الخارجية سبعة برامج لانتقال العمالة المصرية المدربة إلى سبع دول أوروبية، إلى جانب قيادة الجهد الوطني لتطوير منظومة التدريب والتأهيل بما يتوافق مع احتياجات أسواق العمل الدولية، ويخلق فرص جديدة أمام الشباب المصري للحصول على عمل لائق وآمن، بما يعزز مسارات الهجرة الآمنة والنظامية، ويسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق أهداف التنمية.

ويمثل عام ٢٠٢٦ محطة فارقة بمرور عشر سنوات دون خروج أي مراكب هجرة غير شرعية من السواحل المصرية إلى أوروبا، وبما يعكس نجاح المقاربة المصرية الشاملة في مكافحة الهجرة غير الشرعية، والتي تقوم على معالجة جذور الظاهرة، وتعزيز حماية أرواح المواطنين، ومكافحة تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر.

وأسهمت هذه الجهود في خفض معدلات الهجرة غير الشرعية للمصريين إلى أوروبا بنحو ٦٧٪ خلال العام الجاري، بما يؤكد فاعلية الجهود الوطنية في حماية المواطنين والحفاظ على أرواحهم.

كما نجحت وزارة الخارجية في حشد تمويل دولي تجاوز ٥٠٠ مليون دولار لتمويل مشروعات مرتبطة بحوكمة الهجرة، ونحو ٥٠ مليون دولار لصالح البرنامج المشترك لدعم المهاجرين واللاجئين والمجتمع المضيف.

كما تم تنفيذ ١٧٩ فعالية وبرنامجًا تدريبيًا وورشة عمل لبناء القدرات المؤسسية، إلى جانب استكمال الإطار القانوني والمؤسسي للمنظومة الوطنية للجوء، وفقًا للقوانين الوطنية والالتزامات الدولية.

هذا، وتواصل مصر تحمل أعباء متزايدة نتيجة استضافتها لملايين اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين، الفارين من أزمات وصراعات المنطقة، وتوفير الخدمات الأساسية لهم، في إطار سياسة مصرية راسخة تقوم على عدم إنشاء مخيمات، إلا أن ذلك يتزامن مع تراجع مستويات التمويل الدولي الموجه لدعم اللاجئين والمجتمعات المضيفة، بما يوسع الفجوة بين الاحتياجات والموارد المتاحة، ويضاعف الأعباء الاقتصادية والتنموية التي تتحملها الدولة المصرية.

وفي هذا السياق، تجدد مصر دعوتها للمجتمع الدولي للوفاء بالتزاماته والاضطلاع بمسؤولياته المشتركة تجاه الدول التي تتحمل أعباء متزايدة في إدارة ملف الهجرة، إعمالًا لمبدأ مبدأ تقاسم الأعباء والمسؤوليات المشتركة، من خلال توفير دعم مالي وفني مستدام، ومعالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير الشرعية واللجوء، وعلى رأسها الصراعات المسلحة.