عاجل.. وزير الكهرباء يكشف خطة مصر لمواجهة أزمات الطاقة
أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة الانتهاء من أعمال مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية، الذي تصل قدرته إلى نحو 3000 ميغاواط، ويمتد عبر مسار يبلغ طوله حوالي 1320 كيلومترًا، في إطار جهود الدولة لتعزيز مشروعات الربط الكهربائي مع دول الجوار والتوسع في تبادل الطاقة.
وأوضح محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن الفترة من يوليو 2024 وحتى يونيو 2025 شهدت تقدمًا ملحوظًا في تنفيذ المشروع، وصولًا إلى مرحلة التشغيل التجريبي، بما يعكس حجم الأعمال التي تم تنفيذها لاستكمال مكونات المشروع.
الانتهاء من محطة محولات بدر
وأشار وزير الكهرباء إلى الانتهاء من إنشاء محطة محولات بدر بجهد 500 كيلوفولت، إلى جانب ربطها بالخط الهوائي بدر/طابا، الذي يبلغ طوله نحو 320 كيلومترًا، فضلًا عن تنفيذ أبراج عبور قناة السويس، ضمن الأعمال الخاصة بمشروع الربط الكهربائي مع المملكة العربية السعودية.
ويمثل المشروع أحد مشروعات البنية الأساسية المهمة في قطاع الكهرباء، في ظل توجه مصر نحو تعزيز قدرات الربط الكهربائي والاستفادة من إمكانات تبادل الطاقة مع الدول العربية ودول المنطقة.
مشروعات ربط كهربائي مع دول الجوار
وأكد محمود عصمت أن مصر تنفذ بالتوازي عددًا من مشروعات الربط الكهربائي مع دول الجوار، من بينها السودان وليبيا والأردن، بما يدعم توجه الدولة نحو توسيع شبكة الربط الإقليمي وتعزيز التعاون في مجال الطاقة.
وأضاف أن الدراسات الخاصة بمشروعات الربط الكهربائي مع اليونان وإيطاليا تقترب من الانتهاء، بما يدعم توجه مصر للتحول إلى مركز إقليمي لتبادل الطاقة، وربط القدرات الكهربائية المصرية بالأسواق الأوروبية.
مصر تعزز التعاون في قطاع الطاقة مع أفريقيا
وأشار وزير الكهرباء إلى استمرار مصر في تعزيز التعاون مع الدول الأفريقية في مجال الطاقة، بهدف تحقيق قدر أكبر من التكامل والاستفادة المتبادلة من الخبرات الفنية، إلى جانب دعم مشروعات الطاقة المتجددة داخل القارة.
وأوضح أن هذه الجهود تستهدف المساهمة في تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء، بالتزامن مع التوسع في مشروعات الطاقة النظيفة وتحسين كفاءة استخدام الموارد المتاحة.
إضافة أكثر من 35 ألف ميغاواط لقدرات إنتاج الكهرباء
وعلى صعيد إنتاج الكهرباء، أوضح عصمت أن القطاع تمكن من إضافة قدرات جديدة تتجاوز 35 ألف ميغاواط، من خلال مزيج متنوع من مصادر الطاقة، شمل المحطات الحرارية ومشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة.
كما تم تنفيذ خطة عاجلة للتعامل مع التحديات التي كانت تؤثر على استقرار واستدامة التغذية الكهربائية، إلى جانب استكمال عدد من المحطات القائمة ورفع كفاءتها وتحويلها للعمل بنظام الدورة المركبة، بما يسمح بزيادة كفاءة التشغيل دون الحاجة إلى استهلاك وقود إضافي.
إجراءات لخفض استهلاك الوقود وتحسين كفاءة المحطات
ولفت وزير الكهرباء إلى مجموعة من الإجراءات والضوابط التي تم تطبيقها بهدف رفع كفاءة تشغيل محطات التوليد وخفض استهلاك الوقود، إلى جانب وضع حلول عملية للحد من الفقد بمختلف أنواعه.
وتضمنت الإجراءات تغيير أنماط التشغيل بما يرفع العائد من وحدة الوقود المستخدمة، وتقليل استهلاك الوقود التقليدي، فضلًا عن تحسين معدلات أداء المحطات ورفع كفاءة استخدام الطاقة.
4 آلاف ميغاواط من الطاقة الشمسية والرياح
وأكد عصمت استمرار العمل على زيادة مساهمة الطاقة المتجددة ضمن مزيج الطاقة المصري، موضحًا أنه تمت إضافة قدرات تصل إلى نحو 4 آلاف ميغاواط من مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح خلال عامين فقط.
وأشار كذلك إلى زيادة قدرة السد العالي بنحو 150 ميغاواط حتى الآن، في إطار جهود تنويع مصادر إنتاج الكهرباء وزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة.
مصر تستهدف وصول الطاقة المتجددة إلى 45% بحلول 2028
وأوضح وزير الكهرباء أن هذه الإجراءات تأتي في إطار الاستراتيجية الوطنية للطاقة، التي تستهدف زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة وتحسين كفاءة استخدام الطاقة، إلى جانب تسريع تنفيذ المشروعات الحالية وإضافة مشروعات جديدة.
وتستهدف الاستراتيجية رفع نسبة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة إلى 45% بحلول عام 2028 بدلًا من 42% عام 2030، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، وتحقيق مردود اقتصادي من خلال تخفيف الضغط على العملة الأجنبية وخفض الانبعاثات الكربونية.
وزير الكهرباء: لا عودة لتخفيف الأحمال
وأكد محمود عصمت عدم العودة إلى تخفيف الأحمال الكهربائية، مشيرًا إلى وضع سيناريوهات للتعامل مع تداعيات الأزمات الجيوسياسية في المنطقة.
وأضاف أن الوزارة تعمل بالتعاون مع وزارة البترول على تجهيز محطات إنتاج الكهرباء للعمل باستخدام مزيج الوقود المتاح، بما يدعم استقرار الشبكة الكهربائية واستمرار التغذية للمستهلكين في مختلف المناطق.

