×

الري الذكي يدخل الزراعة المصرية.. كيف تسهم التكنولوجيا في خفض استهلاك المياه؟

الإثنين 28 سبتمبر 2026 03:24 مـ 15 ربيع آخر 1448 هـ
الري الذكي
الري الذكي

تتجه الدولة إلى التوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة والرقمنة لتحسين إدارة الموارد المائية ورفع كفاءة الإنتاج الزراعي، في ظل التحديات المرتبطة بمحدودية المياه وزيادة الطلب عليها.

وأعلن علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، تطوير تطبيقات وحلول تكنولوجية في مجالات الري الذكي وإدارة المياه وتحليل البيانات، بالتعاون مع جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، بما يدعم التحول الرقمي للقطاع الزراعي ويساعد على اتخاذ قرارات أكثر دقة.

ويتزامن ذلك مع توجه وزارة الموارد المائية والري نحو الاعتماد على صور الأقمار الصناعية والذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي لتحسين إدارة المياه وتطوير منظومة الري.

وقال الدكتور جمال صيام، أستاذ الاقتصاد الزراعي، إن تطبيقات الري الذكي يمكن أن تسهم في تحديد احتياجات المحاصيل من المياه بصورة أكثر دقة، بدلًا من الاعتماد على أساليب تقليدية قد تؤدي إلى استخدام كميات أكبر من الاحتياجات الفعلية.

وأضاف أن تحليل البيانات المتعلقة بالمحصول والتربة والطقس يساعد في تحديد توقيت الري والكميات المناسبة، بما يسهم في رفع كفاءة استخدام المياه وتحسين الإنتاجية وتقليل بعض تكاليف الإنتاج.

وأكد صيام أن نجاح هذه المنظومة يتطلب وصول التكنولوجيا إلى المزارعين وتدريبهم على استخدامها، خاصة صغار المزارعين، مع توفير تطبيقات بسيطة وخدمات إرشادية تساعدهم على الاستفادة من البيانات داخل الحقول.

وأشار إلى أن الرقمنة يمكن أن تدعم التخطيط الزراعي عبر توفير قواعد بيانات أكثر دقة عن المساحات والمحاصيل واحتياجاتها، بما يساعد على تحقيق توازن أفضل بين الإنتاج والموارد المتاحة.

ومن جانبه، قال الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، إن التكنولوجيا أصبحت إحدى الأدوات المهمة لتحسين إدارة مياه الري وتقليل الفاقد الناتج عن الاستخدام غير الكفء.

وأوضح أن دمج بيانات الطقس والتربة والمحاصيل مع تقنيات الاستشعار والأقمار الصناعية يمكن أن يوفر صورة أكثر دقة عن الاحتياجات المائية للمناطق الزراعية، ويساعد على تحسين قرارات توزيع واستخدام المياه.

وأكد شراقي أن التحدي خلال المرحلة المقبلة يتمثل في توسيع نطاق استخدام هذه التقنيات، مع مراعاة اختلاف أنواع الأراضي والمحاصيل وظروف المزارعين، وربط التكنولوجيا ببرامج التدريب والإرشاد لتحقيق وفر فعلي في استهلاك المياه.