×

محمد صلاح وملاعب الترتان.. ما الفرق بينها وبين النجيل الصناعي؟

الإثنين 28 سبتمبر 2026 02:00 مـ 15 ربيع آخر 1448 هـ
ملاعب نجيل صناعي
ملاعب نجيل صناعي

أثار قرار إراحة النجم محمد صلاح، قائد منتخب مصر ولاعب طرابزون التركي، من مواجهة الفراعنة أمام جنوب السودان، حالة من الجدل والتساؤلات حول طبيعة أرضية الملعب، خاصة مع إقامة المباراة على أرضية من الترتان، وما إذا كانت تختلف عن النجيل الصناعي أم أن النوعين ينتميان إلى فئة واحدة من الملاعب.

ونستعرض خلال السطور التالية الفرق بين ملاعب الترتان والنجيل الصناعي، وأبرز استخدامات كل منهما، ولماذا يفضل بعض اللاعبين خوض المباريات على العشب الطبيعي.

الفرق بين ملاعب الترتان والنجيل الصناعي

يتمثل الفارق الأساسي بين الترتان والنجيل الصناعي في طبيعة المادة المصنوع منها كل نوع، إلى جانب الاستخدام الرياضي المخصص له.

فالترتان عبارة عن أرضية رياضية مطاطية مرنة ومتماسكة، تستخدم بصورة أساسية في مضامير الجري ومنافسات ألعاب القوى، بينما النجيل الصناعي عبارة عن ألياف صناعية تحاكي العشب الطبيعي، ويستخدم بشكل رئيسي في ملاعب كرة القدم.

وبالتالي، فإن الترتان والنجيل الصناعي ليسا نوعًا واحدًا من الأرضيات، ولكل منهما تصميم واستخدام رياضي مختلف.

النجيل الصناعي.. ألياف تحاكي العشب الطبيعي

يتكون النجيل الصناعي من ألياف صناعية، غالبًا من البولي إيثيلين، ويتم تثبيتها على قاعدة مخصصة، مع استخدام طبقات من الرمل والحبيبات المطاطية وفقًا لنوع الملعب ومواصفاته.

وتستخدم هذه الأرضيات في ملاعب كرة القدم والملاعب الخماسية وأكاديميات التدريب، نظرًا لقدرتها على تحمل الاستخدام المكثف، إلى جانب توفير خصائص مناسبة لحركة الكرة واللاعبين.

ويتراوح العمر الافتراضي للنجيل الصناعي عادة بين 5 و10 سنوات، بحسب جودة الخامات والتنفيذ ومدى الالتزام بأعمال الصيانة الدورية والتمشيط.

ملاعب الترتان.. مخصصة لألعاب القوى

أما الترتان، فيتم تنفيذه على طبقات فوق قاعدة مناسبة، وقد تكون خرسانية أو أسفلتية، ويستخدم بصورة أساسية في مضامير ألعاب القوى والجري، إلى جانب بعض المنشآت الرياضية والمدارس متعددة الاستخدامات.

وتتميز أرضيات الترتان بقدر من المرونة والثبات، بما يساعد على امتصاص جزء من الصدمات أثناء الجري والحركة، وهو ما يجعلها مناسبة بصورة أكبر لألعاب القوى وليس لمباريات كرة القدم.

ويختلف العمر الافتراضي لأرضيات الترتان بحسب جودة الخامات والتنفيذ والصيانة، وقد يمتد لسنوات طويلة مع الحفاظ عليها وإجراء أعمال الصيانة اللازمة.

إراحة محمد صلاح أمام جنوب السودان

وكان الجهاز الفني لمنتخب مصر الأول لكرة القدم، بقيادة حسام حسن، قد اتفق مع محمد صلاح على عدم مشاركته أمام جنوب السودان، في ظل إقامة المباراة على أرضية من الترتان.

ويأتي القرار في إطار التعامل مع ظروف المباراة وأرضية الملعب، خاصة أن محمد صلاح يعد من العناصر الأساسية في صفوف المنتخب.

ولا يتوقف غياب محمد صلاح عند مواجهة جنوب السودان، إذ أشارت تقارير صحفية إلى احتمالية عدم مشاركته أيضًا في المباراة الودية أمام جنوب أفريقيا، المقرر إقامتها يوم 4 أكتوبر المقبل على استاد القاهرة الدولي.

ويخوض منتخب مصر مواجهة جنوب أفريقيا عقب عودته من جوبا، ضمن برنامج إعداد الفراعنة خلال فترة التوقف الدولي، بعدما حدد اتحاد الكرة يوم 4 أكتوبر موعدًا للمباراة.

بيان منتخب مصر بشأن محمد صلاح

وقال منتخب مصر في بيان له: «تم الاتفاق بين الجهاز الفني للمنتخب ومحمد صلاح قبل مباراة أنجولا على عدم لعب مباراة جنوب السودان، وفضل الجهاز الفني ذلك حفاظًا على اللاعب».

وسبق للجهاز الفني لمنتخب مصر إراحة محمد صلاح في عدد من المباريات التي أقيمت على أرضيات الترتان، من بينها مواجهتا موريتانيا وكاب فيردي.

لماذا يفضل بعض اللاعبين العشب الطبيعي؟

وتثار مخاوف لدى بعض اللاعبين والمدربين عند خوض المباريات على الملاعب ذات الأرضيات الصناعية، بسبب اختلاف طبيعة تفاعل هذه الأرضيات مع حركة اللاعب مقارنة بالعشب الطبيعي.

ويرتبط الأمر، من بين عوامل أخرى، بدرجة تماسك أحذية اللاعبين مع سطح الملعب، خاصة عند تغيير اتجاه الجسم بصورة مفاجئة، وهو ما قد يزيد الضغط على مناطق مختلفة من الجزء السفلي للجسم.

وتشمل المناطق التي قد تتأثر باختلاف طبيعة الأرضية القدم والكاحل والركبة، ولذلك يفضل بعض اللاعبين والمدربين خوض المباريات على العشب الطبيعي عندما تكون الظروف متاحة.

هل الترتان هو نفسه النجيل الصناعي؟

والإجابة هي لا؛ فالترتان والنجيل الصناعي يختلفان من حيث التركيب والاستخدام.

فالترتان أرضية رياضية مرنة تستخدم أساسًا في مضامير ألعاب القوى والجري، بينما النجيل الصناعي مصمم لمحاكاة العشب الطبيعي ويستخدم في المقام الأول لممارسة كرة القدم وغيرها من الرياضات التي تعتمد على الملاعب العشبية.

ويعتمد تأثير أي أرضية على اللاعبين على نوعها وجودتها وطريقة تنفيذها وصيانتها، إلى جانب الأحذية المستخدمة وظروف اللعب، وهو ما يجعل تقييم الملعب مرتبطًا بمواصفاته الفعلية وليس بمجرد كونه صناعيًا.