×

وزير التعليم: مؤشرات جديدة لقياس جودة التعليم الفني وربطه بسوق العمل

الإثنين 28 سبتمبر 2026 02:00 مـ 15 ربيع آخر 1448 هـ
وزير التعليم: مؤشرات جديدة لقياس جودة التعليم الفني وربطه بسوق العمل

أكد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أهمية إطلاق الإطار الوطني لمؤشرات قياس جودة منظومة التعليم الفني والتقني والتدريب المهني، باعتباره أداة لقياس أثر التطوير وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها نيابة عن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بمؤتمر إطلاق الإطار الوطني لمؤشرات قياس جودة منظومة التعليم الفني والتقني والتدريب المهني.

وأوضح الوزير أن مسؤولية الوزارة تشمل إعداد أجيال تمتلك المهارات والجدارات التي يحتاجها الاقتصاد وسوق العمل، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من قياس حجم البرامج والمبادرات إلى قياس تأثيرها الفعلي على مستوى الطالب وجودة الخريج.

وأضاف أن نجاح منظومة التعليم الفني يجب أن يقاس بمدى اكتساب الطلاب للمهارات المطلوبة، وكفاءة انتقال الخريجين إلى سوق العمل، ومدى توافق مؤهلاتهم مع احتياجات القطاعات الاقتصادية المختلفة.

وأكد أن القيمة الحقيقية للمؤشرات لا تتمثل في زيادة حجم البيانات والأرقام، وإنما في تحويل البيانات إلى معرفة تساعد على اتخاذ قرارات أكثر دقة وتوجيه الموارد إلى المجالات الأكثر تأثيرًا.

وأشار إلى أن الإطار الوطني يستهدف رصد الفجوات وتقييم البرامج والتدخلات التعليمية، والانتقال من متابعة المدخلات والأنشطة إلى قياس النتائج والمخرجات بصورة أكثر دقة.

وأوضح عبد اللطيف أن أهمية هذا الإطار تتزايد في ظل التحولات السريعة التي يشهدها سوق العمل نتيجة التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الأخضر وأنماط الإنتاج الجديدة.

وأكد أن منظومة التعليم الفني مطالبة ليس فقط بتأهيل الخريجين لسوق العمل الحالي، وإنما أيضًا باستشراف احتياجات الوظائف والمهارات المستقبلية والاستجابة لها في الوقت المناسب.

وأضاف أن ذلك يتطلب بناء منظومة بيانات متكاملة تتابع رحلة الطالب منذ التحاقه بالتعليم الفني وحتى التخرج والانتقال إلى التعليم العالي أو سوق العمل، مع توحيد تعريفات المؤشرات ومنهجيات القياس وتحديث البيانات بصورة مستمرة.

وأشار الوزير إلى أهمية الاستفادة من الخبرات الدولية في تطوير التعليم الفني، لافتًا إلى التعاون مع الاتحاد الأوروبي ومؤسسة التدريب الأوروبية في مجالات الجودة وتنمية المهارات وقياس الأداء.

وأكد أن الهدف ليس نقل نموذج دولي بصورة كاملة، وإنما الاستفادة من التجارب العالمية لبناء إطار وطني يتناسب مع احتياجات مصر وأولوياتها التعليمية والاقتصادية.

وشدد على أن نجاح الإطار يتطلب تكامل جهود وزارة التربية والتعليم والهيئة المصرية لضمان الجودة والاعتماد في التعليم الفني والتقني والتدريب المهني «إتقان»، إلى جانب الوزارات والهيئات المعنية وشركاء التنمية وقطاع الأعمال والصناعة.

وأوضح أن الهدف النهائي يتمثل في الوصول إلى قرارات وسياسات أكثر دقة، وتحقيق نتائج ملموسة يشعر بها الطالب ويثق فيها صاحب العمل ويستفيد منها الاقتصاد المصري.