×

حظر تقسيط الذهب في مصر.. كيف يتأثر الطلب والمبيعات خلال الفترة المقبلة؟

الإثنين 28 سبتمبر 2026 11:59 صـ 15 ربيع آخر 1448 هـ
حظر تقسيط الذهب في مصر.. كيف يتأثر الطلب والمبيعات خلال الفترة المقبلة؟

أثار قرار الهيئة العامة للرقابة المالية بحظر تمويل شراء السبائك والمشغولات الذهبية والفضية والبلاتينية عبر شركات التمويل الاستهلاكي تساؤلات بشأن تأثيره على الطلب داخل سوق الذهب المصري خلال الفترة المقبلة.

ويأتي القرار بعد توسع ملحوظ في الاعتماد على شراء الذهب بالتقسيط، سواء لأغراض الزينة أو الادخار، خاصة مع ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية لدى بعض المستهلكين.

وترى بعض الآراء في السوق أن القرار قد يساهم في الحد من مخاطر التعثر وتقليل استخدام التمويل الاستهلاكي في أنشطة ذات طبيعة استثمارية، بينما يتوقع آخرون أن يؤدي إلى تباطؤ نسبي في المبيعات.

وكانت الهيئة العامة للرقابة المالية قد قررت حظر تمويل شراء سبائك ومشغولات الذهب والفضة والبلاتين، باعتبارها أدوات ذات طبيعة استثمارية لا تندرج ضمن السلع والخدمات الاستهلاكية التي يجوز تمويلها.

وقال تاجر الذهب أيمن توفيق إن تقسيط الذهب ساهم خلال الفترة الماضية في تسهيل عمليات الشراء بالنسبة لعدد كبير من المستهلكين.

وأوضح أن بعض العملاء استخدموا التمويل لشراء سبائك ثم إعادة بيعها للحصول على سيولة نقدية، مستفيدين من محدودية الفارق بين سعري البيع والشراء مقارنة بسلع أخرى.

وأشار إلى أن تأثير القرار قد يمتد إلى المشغولات الذهبية والألماس وتجهيزات الزواج، في ظل اعتماد شريحة من المستهلكين على التقسيط لتلبية احتياجات فعلية.

وفي الوقت نفسه، لفت إلى أن التمويل الاستهلاكي كان يحمل مخاطر بالنسبة لتجار الذهب، بسبب تأخر بعض شركات التمويل في تسوية المستحقات، بما يعرض المحال لتقلبات الأسعار أثناء فترة الانتظار.

واقترح قصر التمويل على المشغولات الذهبية فقط، مع استبعاد السبائك والجنيهات الذهبية، ووضع حدود لقيمة المشتريات ومدد السداد.

من جانبه، أيد أسامة زرعي، المدير الإقليمي ورئيس قسم الأبحاث والتقارير بشركة «غولد إيرا»، قرار وقف تقسيط الذهب، موضحًا أن بعض التمويلات استخدمت كوسيلة للحصول على سيولة نقدية بدلًا من شراء المعدن بغرض الاحتفاظ به.

وأشار إلى أن بعض العملاء حصلوا، بحسب تقديراته، على تمويلات كبيرة لشراء الذهب ثم أعادوا بيعه وتحويل قيمته إلى سيولة.

وأضاف أن المسؤولية لا تقع على العملاء فقط، وإنما تمتد أيضًا إلى شركات التمويل التي وافقت على منح الائتمان بهذه الصورة.

وأوضح أن تجارًا اقترحوا في وقت سابق الاحتفاظ بالذهب الممول داخل خزائن باعتباره ضمانة حتى الانتهاء من سداد قيمة التمويل بالكامل.

واستبعد زرعي حدوث تراجع كبير في الطلب الحقيقي على الذهب، رغم إقراره بأن شركات التمويل ساهمت في زيادة حجم المشتريات خلال الفترة الماضية.

من جانبه، قال أحمد فهيم، الشريك المؤسس لشركة «غولدن أرينا»، إن جزءًا من نشاط شراء الذهب بالتقسيط تحول إلى وسيلة لتسييل التمويلات خارج القنوات المصرفية التقليدية.

وتوقع أن يؤدي قرار الحظر إلى تباطؤ نسبي في المبيعات، لكنه اعتبر أن الحد من الممارسات غير السليمة وحماية العملاء من تكاليف تمويل مرتفعة من أبرز أهداف القرار.

وبينما ينتظر السوق قياس الأثر الفعلي للقرار خلال الفترة المقبلة، تظل حركة الطلب مرتبطة بأسعار الذهب والسيولة المتاحة وبدائل التمويل التي يمكن أن يلجأ إليها المستهلكون.