أحمد سمير: تطوير الغزل والنسيج يرفع الصادرات ويقلل فاتورة الاستيراد
أكد النائب أحمد سمير، عضو مجلس الشيوخ، أن تطوير صناعة الغزل والنسيج يمثل فرصة مهمة لتعظيم الاستفادة من الموارد المحلية وزيادة القيمة المضافة داخل الاقتصاد المصري، موضحا أن عوائد القطاع لا تقتصر على إنتاج الملابس والمنسوجات، وإنما تمتد إلى دعم الصادرات وتوفير فرص العمل وتقليل الاعتماد على الواردات.
وأوضح سمير، في تصريح خاص لـ«صدى البلد»، أن امتلاك مصر لخامة القطن يشكل ميزة يمكن البناء عليها من خلال التوسع في التصنيع المحلي، بحيث لا تتوقف الاستفادة عند إنتاج القطن أو تصديره، وإنما تمتد إلى جميع مراحل التصنيع وصولا إلى المنتج النهائي.
قيمة مضافة
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن الانتقال من تصدير الخامات إلى تصنيعها محليا يساعد على الاحتفاظ بجزء أكبر من القيمة الاقتصادية داخل السوق المصرية، لافتا إلى أن كل مرحلة جديدة في سلسلة الإنتاج تفتح المجال أمام نشاط صناعي وفرص إضافية للتشغيل والاستثمار.
وأضاف أن تعميق التصنيع في قطاع الغزل والنسيج يمكن أن يسهم في بناء منظومة متكاملة تشمل الزراعة والغزل والنسيج والصباغة والملابس الجاهزة والتعبئة والتصدير.
دعم الصادرات
وأكد سمير أن زيادة المنتجات المصرية القابلة للتصدير تمثل أحد أبرز العوائد المتوقعة من تطوير القطاع، موضحا أن تصدير المنتجات النهائية ذات القيمة المضافة يحقق عائدا أكبر من تصدير المواد الخام.
وأشار إلى أن زيادة صادرات المنسوجات والملابس يمكن أن تدعم تدفقات النقد الأجنبي وتوسع حضور المنتج المصري في الأسواق الخارجية.
خفض الواردات
ولفت إلى أن دعم الإنتاج المحلي من الغزل والمنسوجات والملابس يمكن أن يساهم في تقليل الاعتماد على المنتجات المستوردة، خاصة مع تحسين جودة المنتجات المصرية وقدرتها على تلبية احتياجات السوق المحلية.
وأوضح أن إحلال المنتج المحلي محل جزء من الواردات يساهم في تخفيف الطلب على العملة الأجنبية، إلى جانب دعم المصانع الوطنية وسلاسل التوريد المرتبطة بها.
فرص واستثمارات
وأكد عضو مجلس الشيوخ أن صناعة الغزل والنسيج تتميز بقدرتها على استيعاب أعداد كبيرة من العمالة، ما يجعل التوسع فيها فرصة لخلق وظائف جديدة، خاصة في المحافظات التي تضم تجمعات صناعية وزراعية مرتبطة بالقطاع.
وأضاف أن جذب استثمارات جديدة إلى الصناعات المرتبطة بالغزل والنسيج يمكن أن يدعم إنشاء مصانع متخصصة في مراحل الإنتاج المختلفة، ويعزز دور القطاع الخاص في تطوير الصناعة.
وشدد سمير على أن امتلاك مصر للقطن لا يكفي وحده لتحقيق أقصى استفادة اقتصادية، مؤكدا أن الأهم هو تحويل هذه الميزة إلى صناعة متكاملة ومنتجات قادرة على المنافسة.
وأكد أن تطوير القطاع يجب أن يرتبط بخطط لزيادة الإنتاجية وتحسين الجودة وتعميق التصنيع المحلي وتشجيع الاستثمار وفتح أسواق تصديرية جديدة، بما يعزز مساهمة الغزل والنسيج في النمو والصادرات وتوفير فرص العمل.

