×

من السكري إلى إيقات وأبو مروات.. أبرز مناطق الذهب الواعدة في مصر

الأحد 27 سبتمبر 2026 11:31 صـ 14 ربيع آخر 1448 هـ
من السكري إلى إيقات وأبو مروات.. أبرز مناطق الذهب الواعدة في مصر

تتجه مصر إلى توسيع قاعدة إنتاج الذهب والاستكشاف بعيدًا عن الاعتماد على منجم السكري وحده، من خلال تطوير عدد من المشروعات والمناطق الواعدة في الصحراء الشرقية، في ظل تقديرات تشير إلى امتلاك احتياطيات مؤكدة بنحو 7.3 مليون أونصة، بما يعادل قرابة 227 طنًا من الذهب.

وتستهدف الدولة زيادة مساهمة قطاع التعدين في الاقتصاد المصري، وتحويل الموارد الجيولوجية إلى مشروعات إنتاجية مستدامة، بالتزامن مع جذب استثمارات جديدة إلى أنشطة البحث والاستكشاف والاستخراج.

وبلغ إنتاج مصر من الذهب خلال العام المالي 2025-2026 نحو 531 ألف أونصة، فيما تستهدف الدولة رفع الإنتاج إلى 800 ألف أونصة سنويًا بحلول عام 2030.

كما تستهدف خطة التنمية الاقتصادية إنتاج نحو 557 ألف أونصة من الذهب خلال العام المالي 2026-2027، مقابل 531.1 ألف أونصة في العام السابق، إلى جانب رفع إنتاج الفضة إلى 90 ألف أونصة مقارنة بنحو 85 ألف أونصة.

ومن المتوقع أن تصل مبيعات الذهب والفضة إلى نحو 1.5 مليار دولار خلال العام المالي الجاري، مع استهداف تحقيق عوائد للخزانة العامة بقيمة 557 مليون دولار، واستثمارات لشركات التعدين تصل إلى نحو 840 مليون دولار.

وتعد الصحراء الشرقية مركز النشاط الرئيسي لصناعة الذهب في مصر، إذ تضم غالبية مناطق التنقيب والاستكشاف المعروفة، وتمتد من ساحل البحر الأحمر جنوبًا إلى وادي العلاقي ومناطق حلايب وشلاتين.

وتشير التقديرات إلى وجود أكثر من 120 موقعًا معروفًا للذهب داخل نطاق الدرع العربي النوبي، تشمل مناجم تاريخية ومناطق لا تزال بحاجة إلى مزيد من أعمال الاستكشاف.

وتضم خريطة الذهب المصرية مواقع بارزة من بينها السكري وحمش والبرامية وعتود وأم عود ووادي العلاقي وحلايب وشلاتين، إلى جانب عشرات المناطق التي لم يتم تحديد احتياطياتها الاقتصادية بصورة كاملة حتى الآن.

ويظل منجم السكري أكبر منتج للذهب في مصر، ويقع بالقرب من مرسى علم ضمن مساحة امتياز تصل إلى نحو 160 كيلومترًا مربعًا.

وبدأ الإنتاج التجاري من السكري عام 2010، وبلغ إنتاجه خلال عام 2025 نحو 500 ألف أونصة، فيما وصل إجمالي الإنتاج منذ بدء التشغيل إلى نحو 6.7 مليون أونصة.

وتتواصل في المنجم خطط تطوير عمليات التعدين السطحي وتوسيع النشاط تحت الأرض بهدف زيادة العمر الإنتاجي للمشروع واستمرار معدلات الإنتاج.

ويمثل منجم إيقات إحدى الإضافات الحديثة إلى خريطة إنتاج الذهب، ويقع في جنوب الصحراء الشرقية، مع تقديرات لاحتياطيات تصل إلى نحو 1.2 مليون أونصة ومعدلات استخلاص تصل إلى 95%.

وبدأت تجارب التشغيل التجاري في إيقات خلال عام 2023، فيما تجاوز إنتاج الذهب خلال 2025 نحو 900 كيلوجرام من المنجم ومنظومة التعدين الأهلي، مع استهداف الوصول إلى إنتاج 6 أطنان خلال خمس سنوات.

كما يعد مشروع أبو مروات من أبرز المشروعات المرشحة للانتقال من مرحلة الاستكشاف إلى الاستغلال التجاري، بعد إعلان نتائج حفر أظهرت تراكيز مرتفعة من الذهب في بعض المناطق.

وتشير البيانات إلى احتياطي مؤكد بنحو 150 ألف أونصة في منطقتي حمامة ورودروين، مع خطة لزيادة الاحتياطي إلى 500 ألف أونصة خلال ثلاث سنوات.

وفي منطقة حمش غرب مرسى علم، تواصل الدولة جهود تطوير أحد المناجم التاريخية التي شهدت إنتاج أول سبيكة تجريبية عام 2007، قبل الانتقال لاحقًا إلى إنتاج تجاري باستخدام تقنيات استخلاص حديثة.

وتبرز منطقة البرامية أيضًا ضمن المناطق المهمة في خريطة الذهب بالصحراء الشرقية، مع تقديرات بوجود كميات من الذهب موزعة على عدة نطاقات، ما يجعلها ضمن المناطق المطروحة لجذب الاستثمارات التعدينية.

ويمثل وادي العلاقي في جنوب مصر أحد أبرز أهداف الاستكشاف خلال المرحلة المقبلة، في ظل ظهور مؤشرات جيولوجية على وجود تراكيز واعدة من الذهب يمكن أن تدعم زيادة الاحتياطيات مستقبلًا.

ولا تقتصر خطة مصر على زيادة إنتاج الذهب، بل تشمل بناء منظومة تعدين متكاملة تضم الاستكشاف والاستخراج والمعالجة والتكرير والخدمات اللوجستية والصناعات المرتبطة بالقطاع.

وتتضمن التحركات كذلك الإعداد لإطلاق منصة رقمية للاستثمار التعديني لتسهيل اطلاع المستثمرين على الفرص والحصول على التراخيص، إلى جانب تنفيذ أعمال مسح جيولوجي لمناطق مختلفة من البلاد.

كما تدرس الحكومة إنشاء مصفاة محلية للذهب بهدف زيادة القيمة المضافة والاستفادة من الإنتاج المحلي في عمليات التكرير والتصنيع، ضمن خطة لتوسيع صناعة التعدين والمعادن النفيسة في مصر.