×

مصر تستعد لاستقبال أول وقود نووي لمحطة الضبعة في 2027

السبت 26 سبتمبر 2026 03:02 مـ 13 ربيع آخر 1448 هـ
وزير الكهرباء والطاقة المتجددة
وزير الكهرباء والطاقة المتجددة

بحث الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، مع الدكتور أندري بيتروف، النائب الأول لمدير عام مؤسسة «روسآتوم» الروسية ورئيس شركة «آتوم ستروي إكسبورت»، تطورات تنفيذ مشروع محطة الضبعة النووية والاستعدادات الجارية لاستقبال الوقود النووي خلال العام المقبل.

وجاء اللقاء بمقر وزارة الكهرباء في العاصمة الجديدة، بحضور الدكتور شريف حلمي، رئيس هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء، ضمن المتابعة المستمرة للمخطط الزمني للمشروع ومعدلات تنفيذ مراحله المختلفة.

وقود الضبعة

وشهد الاجتماع مراجعة الاستعدادات والتجهيزات المتعلقة باستقبال أولى شحنات الوقود النووي، بالتزامن مع استمرار الأعمال الإنشائية والفنية في وحدات المحطة الأربع.

وتؤكد هيئة المحطات النووية أن عام 2027 من المتوقع أن يشهد توريد أول شحنة من الوقود النووي إلى موقع المحطة، في خطوة تمهد لدخول المشروع مرحلة جديدة من مراحل التنفيذ والتشغيل.

وسبق أن تفقدت هيئة المحطات النووية خلال أغسطس 2026 مبنى تخزين الوقود النووي الطازج، لمتابعة نسب الإنجاز وجاهزيته لاستقبال الشحنات وفقا لمتطلبات الجودة والأمان النووي.

ربط المحطة بالشبكة

وتناول الاجتماع مستجدات الأعمال اللازمة لربط الطاقة التي ستنتجها محطة الضبعة بالشبكة الكهربائية الموحدة، ومراجعة المراحل التنفيذية الخاصة بالمعدات والمهمات الكهربائية.

كما جرت مناقشة تطورات تصنيع المعدات الرئيسية وتوربينات توليد الكهرباء الخاصة بوحدات المحطة، والتأكد من توافق عمليات التصنيع والتوريد والتركيب مع البرامج الزمنية المحددة.

4800 ميجاوات

وتتكون محطة الضبعة النووية من أربع وحدات لتوليد الكهرباء باستخدام مفاعلات روسية من طراز VVER-1200 من الجيل الثالث المطور، بقدرة 1200 ميجاوات لكل وحدة، ليصل إجمالي القدرة المركبة للمحطة إلى 4800 ميجاوات.

وتتولى هيئة المحطات النووية ملكية وتشغيل المشروع، بينما تشارك كيانات تابعة لمؤسسة «روسآتوم» الروسية كمقاولين رئيسيين في أعمال الهندسة والتوريد والإنشاء وتوفير الوقود النووي ودعم التشغيل والصيانة.

تدريب الكوادر

وبحث الجانبان كذلك تكثيف البرامج التدريبية لإعداد وتأهيل الكوادر المصرية التي ستتولى تشغيل المحطة، مع التوسع في برامج التدريب داخل مصر وخارجها.

وتشمل الاستعدادات إنشاء وتجهيز مرافق تدريب أطقم التشغيل والصيانة، ومن بينها محاكي غرفة التحكم الرئيسية، بهدف تأهيل العاملين وفقا لمتطلبات التشغيل الآمن للمفاعلات النووية.

جدول التنفيذ

وأكد محمود عصمت أهمية استمرار التنسيق بين الجانبين المصري والروسي والفرق العاملة في موقع الضبعة لضمان الالتزام بالجداول الزمنية والتوقيتات المحددة لكل مرحلة.

وتشير أحدث بيانات هيئة المحطات النووية إلى أن الأولوية تستهدف بدء تشغيل الوحدة النووية الأولى خلال عام 2028، مع مواصلة تنفيذ باقي وحدات المشروع تباعا.

تصنيع المعدات

وتستمر بالتوازي عمليات تصنيع وتوريد المعدات الرئيسية للوحدات الأربع، ومنها مكونات المفاعلات ومولدات البخار ومثبتات الضغط ومولدات الكهرباء والتوربينات البخارية.

وكانت وزارة الكهرباء قد أكدت خلال مراحل سابقة من المشروع متابعة تصنيع المعدات والمهمات الكهربائية اللازمة لربط الطاقة المنتجة بالشبكة الموحدة، بالتنسيق مع الجانب الروسي والشركات المصنعة.

الطاقة النظيفة

وأكد وزير الكهرباء أن محطة الضبعة تمثل أحد المحاور الرئيسية في الاستراتيجية الوطنية للطاقة، إلى جانب مشروعات الطاقة الشمسية والرياح ومصادر الطاقة النظيفة الأخرى.

وتستهدف الخطة تنويع مصادر توليد الكهرباء وخفض الاعتماد على الوقود الأحفوري وتعزيز أمن الطاقة وتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء، مع دعم خطط التنمية الاقتصادية والصناعية.

وتقدر «روسآتوم» الإنتاج السنوي المتوقع لمحطة الضبعة عند نحو 31.2 تيراوات ساعة بعد اكتمال تشغيلها بكامل طاقتها.

شراكة مصرية روسية

وشدد عصمت على أن مشروع الضبعة يعكس التعاون المصري الروسي في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، مع استمرار التنسيق بين هيئة المحطات النووية و«روسآتوم» لإنجاز الأعمال وفقا للمخطط.

وتشمل العقود الرئيسية للمشروع أعمال الهندسة والتوريد والبناء، وتوريد الوقود النووي طوال دورة تشغيل المحطة، إلى جانب دعم التشغيل والصيانة وإدارة الوقود النووي المستهلك.