×

التضامن تستفيد من تجربة البرازيل لتطوير الدعم النفسي للأطفال والمراهقين

السبت 26 سبتمبر 2026 11:13 صـ 13 ربيع آخر 1448 هـ
وزارة التضامن الاجتماعي
وزارة التضامن الاجتماعي

أجرى وفد من وزارة التضامن الاجتماعي زيارة إلى دولة البرازيل، بالتعاون والتنسيق مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف»، للاطلاع على التجربة البرازيلية في مجال التأهيل والدعم النفسي والاجتماعي للأطفال والمراهقين، والاستفادة من الممارسات المطبقة في تطوير الخدمات المقدمة في مصر.

وتأتي الزيارة ضمن جهود الوزارة لتطوير منظومة متكاملة لرعاية الأطفال والمراهقين، والاستفادة من الخبرات الدولية في مجالات الصحة النفسية والحماية الاجتماعية والتأهيل، إلى جانب تدريب الكوادر واستخدام الحلول التكنولوجية في تقديم الخدمات.

لقاءات مع جهات حكومية برازيلية

وشهدت الزيارة عقد عدد من الاجتماعات واللقاءات مع مسؤولي الجهات الحكومية البرازيلية المعنية، من بينها وزارات التنمية والمساعدة الاجتماعية والأسرة، والخارجية، والصحة، وحقوق الإنسان والمواطنة.

كما التقى الوفد عددا من المؤسسات والجهات المحلية التي تعمل بشكل مباشر في مجالات رعاية ودعم الأطفال والمراهقين.

التعرف على منظومة الصحة النفسية للأطفال

واطلع الوفد المصري على السياسات والنظم المستخدمة في البرازيل لتوفير خدمات الصحة النفسية والتأهيل والدعم النفسي والاجتماعي للأطفال والمراهقين.

وشملت التجربة الأطفال الذين يعيشون مع أسرهم، والمقيمين في مؤسسات الرعاية الاجتماعية، إلى جانب الأطفال الموجودين في نزاع مع القانون.

وتعتمد المنظومة البرازيلية على الربط بين الحالة النفسية للطفل وظروفه الأسرية والاجتماعية والبيئية، مع الاهتمام بالكشف المبكر عن عوامل الخطورة والتدخل قبل تفاقم المشكلات.

زيارات ميدانية لمراكز CAPSi

وشملت الزيارة جولات ميدانية إلى عدد من الجهات التي تقدم الخدمات للأطفال والمراهقين بصورة مباشرة، وفي مقدمتها مراكز الرعاية النفسية والاجتماعية المتخصصة CAPSi.

وتعد مراكز CAPSi جزءا من شبكة الرعاية النفسية البرازيلية، وتقدم خدمات متخصصة للأطفال والمراهقين الذين يعانون من مشكلات واضطرابات نفسية شديدة، من خلال فرق متعددة التخصصات.

كما زار الوفد وحدات للرعاية الصحية الأولية ومراكز للرعاية الاجتماعية، للاطلاع على آليات التنسيق بين المؤسسات الصحية والاجتماعية المختلفة.

التكنولوجيا في دعم الصحة النفسية

وناقش الوفد مع الجانب البرازيلي إمكانية الاستفادة من التكنولوجيا والمنصات الرقمية لتوسيع نطاق خدمات الدعم النفسي والاجتماعي والوصول إلى أعداد أكبر من الأطفال والمراهقين.

وتستخدم البرازيل بالفعل منصة «Pode Falar» التي تقدم خدمات مجانية للإنصات والدعم النفسي للأشخاص من سن 13 إلى 24 عاما، مع إتاحة إمكانية تقديم الخدمة بشكل مجهول.

ووسعت وزارة الصحة البرازيلية واليونيسف الخدمة خلال عام 2026 لترتفع قدرتها إلى نحو 11 ألف حالة شهريا، مع إمكانية توجيه الحالات التي تحتاج إلى تدخل متخصص إلى خدمات الصحة النفسية المناسبة.

مواجهة الإدمان الرقمي ومخاطر الإنترنت

وتطرقت المناقشات إلى التحديات التي تواجه الأطفال والمراهقين نتيجة الاستخدام المتزايد للتكنولوجيا والإنترنت.

وناقش الجانبان أساليب حماية الأطفال من الاستغلال وإساءة استخدام تكنولوجيا المعلومات، إلى جانب مخاطر الاستخدام المفرط للألعاب الإلكترونية والمراهنات والإدمان الرقمي وما قد يترتب عليها من آثار نفسية واجتماعية.

كما تناولت اللقاءات أهمية توفير خدمات الإنصات والتوجيه المبكر للأسر والأطفال، مع سرعة إحالة الحالات التي تحتاج إلى تدخل متخصص.

تأهيل العاملين في مجال الدعم النفسي

وتعرف الوفد المصري كذلك على آليات إعداد وتأهيل المتخصصين والعاملين في خدمات الصحة النفسية والاجتماعية بالبرازيل.

وأكدت المناقشات أهمية وجود فرق متعددة التخصصات قادرة على التعامل مع احتياجات الأطفال النفسية والاجتماعية والأسرية بصورة متكاملة.

رؤية مصر لتطوير الدعم النفسي للأطفال

وخلال الاجتماعات، استعرض الوفد رؤية وزارة التضامن الاجتماعي لإنشاء وتطوير منظومة وطنية متكاملة للدعم والإرشاد النفسي والاجتماعي للأطفال والمراهقين.

وتستهدف الرؤية تعزيز التكامل بين خدمات الحماية والرعاية الاجتماعية والصحة النفسية، مع إعطاء أولوية للفئات الأكثر احتياجا للدعم والرعاية.

كما تركز الوزارة على إعداد كوادر وطنية متخصصة تستطيع تقديم خدمات الدعم النفسي والاجتماعي وفقا للمعايير المهنية والدولية.

دبلوم مهني لإعداد المتخصصين

واستعرض الوفد التجربة المصرية في إعداد المتخصصين، والتي تشمل إطلاق دبلوم مهني متخصص بالتعاون بين وزارة التضامن الاجتماعي وجامعة عين شمس، ومعتمد من المجلس الأعلى للجامعات.

ويهدف البرنامج إلى إعداد كوادر تمتلك التأهيل العلمي والعملي اللازم للعمل في مجالات الدعم والإرشاد النفسي والاجتماعي للأطفال والمراهقين.

دور الجمعيات الأهلية

وتتضمن الرؤية المصرية أيضا تعزيز مشاركة الجمعيات والمؤسسات الأهلية في تقديم خدمات الدعم النفسي والاجتماعي.

وتستهدف الوزارة الاستفادة من قدرة مؤسسات المجتمع المدني على الوصول إلى المجتمعات المحلية والفئات الأولى بالرعاية، مع تطبيق ضوابط ومعايير مهنية تضمن جودة واستدامة الخدمات.

وتتعاون وزارة التضامن بالفعل مع اليونيسف في عدد من البرامج المتعلقة بالطفولة والحماية الاجتماعية وتنمية قدرات مقدمي الخدمات في مصر.

تعاون مصري برازيلي مرتقب

وأعرب الجانب البرازيلي عن تطلعه إلى توسيع التعاون وتبادل الخبرات مع مصر في مجالات الصحة النفسية والرعاية النفسية والاجتماعية للأطفال والمراهقين.

وترأس الوفد المصري الدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، وضم عددا من مسؤولي وزارة التضامن والصناديق والقطاعات المعنية بالدعم الاجتماعي والعلاجي والتعاون الدولي.