×

الحرب وإغلاق هرمز والانتخابات.. ملفات تضغط على إدارة ترامب

السبت 26 سبتمبر 2026 09:15 صـ 13 ربيع آخر 1448 هـ
ترامب
ترامب

أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» بأن موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الحرب مع إيران قد يشهد تغيرات خلال الأسابيع المقبلة، في ظل استمرار العمليات العسكرية والضغوط الاقتصادية والسياسية داخل الولايات المتحدة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين أن ترامب رفض مقترحا إيرانيا لوقف إطلاق النار لمدة سبعة أيام، كان يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات النووية مقابل خطوات أمريكية من بينها تخفيف بعض الإجراءات المفروضة على إيران، مشيرة إلى أن موقف الرئيس الأمريكي قد يتغير مع تطور الأوضاع.

وتأتي هذه التطورات فيما تفرض الحرب وأسعار الطاقة ضغوطا سياسية داخل الولايات المتحدة قبل انتخابات التجديد النصفي، إذ أثارت أسعار الوقود المتزايدة مخاوف لدى بعض المرشحين الجمهوريين بشأن انعكاساتها على الناخبين.

ترامب وشي يبحثان الحرب ومضيق هرمز

وفي سياق التحركات الدبلوماسية، أكد ترامب، الجمعة، أنه ناقش الحرب مع إيران خلال مباحثاته مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في واشنطن.

وعندما سئل عن إمكانية إحراز تقدم بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، قال الرئيس الأمريكي إنه يتوقع تحقيق نتائج إيجابية، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة التفاهمات التي نوقشت مع الجانب الصيني.

وكانت الصين قد دعت الأطراف إلى العودة للمسار الدبلوماسي وإحياء مذكرة التفاهم التي جرى التوصل إليها في يونيو، بينما تعمل عدة أطراف إقليمية على الدفع باتجاه استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران.

إيران تتمسك بالعودة إلى مذكرة التفاهم

وفي المقابل، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن طهران تؤيد العودة إلى مذكرة التفاهم المبرمة مع الولايات المتحدة في يونيو الماضي، مرحبا بالموقف الصيني الداعي إلى إحياء التفاهم.

وأكد بزشكيان أن إيران تتبنى هذا التوجه، بعد أيام من تصريحات شدد خلالها على أن بلاده لن تخضع للضغوط الأمريكية.

وكان الرئيس الإيراني قد أعلن في وقت سابق استعداد بلاده للعودة إلى التزاماتها بموجب مذكرة التفاهم إذا عادت الولايات المتحدة بدورها إلى تنفيذ الالتزامات الواردة فيها.

وتتركز الخلافات بين الجانبين حول مجموعة من الملفات، في مقدمتها البرنامج النووي الإيراني، والعقوبات، وحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، إلى جانب الشروط المتعلقة بإنهاء العمليات العسكرية.

أزمة مضيق هرمز في صدارة التحركات

ويمثل مضيق هرمز أحد أبرز الملفات المطروحة على طاولة الاتصالات الدولية، في ظل أهميته بالنسبة لحركة النفط والتجارة العالمية.

وكانت طهران قد طرحت خطة تستهدف إعادة فتح المضيق واستئناف المفاوضات مع واشنطن خلال فترة قصيرة، بينما لا تزال الخلافات قائمة بشأن الشروط التي يطرحها كل جانب.

وتسعى أطراف إقليمية، من بينها قطر، إلى تقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وإيران وإعادة الطرفين إلى مسار تفاوضي يمكن أن يؤدي إلى تخفيف التصعيد.

إيران تحذر من عقوبات قطاع الطيران

وبالتوازي مع الملف السياسي والعسكري، تصاعد التوتر بشأن العقوبات الأمريكية الجديدة المفروضة على قطاع الطيران الإيراني.

وقال محمد مخبر، مستشار المرشد الإيراني، إن بلاده لن تقبل بحرمان شركاتها وطائراتها من خدمات المطارات والمجال الجوي، محذرا من أن الدول الإقليمية التي تنفذ الإجراءات الأمريكية قد تواجه تداعيات مماثلة.

وأضاف مخبر أن استراتيجية طهران تقوم، بحسب تعبيره، على أن تكون حركة الطيران في المنطقة متاحة للجميع أو لا تكون متاحة لأحد، دون توضيح الإجراءات التي يمكن أن تتخذها إيران لتنفيذ هذا التحذير.

وجاءت التصريحات بعدما وسعت عدة دول ومطارات في المنطقة القيود المفروضة على شركات الطيران الإيرانية، استجابة للعقوبات الأمريكية التي تهدد بفرض إجراءات على الشركات والجهات التي تقدم الوقود أو الخدمات الأرضية أو خدمات المطارات للناقلات الإيرانية.

وبذلك تتداخل ملفات الحرب والمفاوضات ومضيق هرمز والعقوبات على الطيران في مرحلة تشهد اتصالات دبلوماسية مكثفة، بينما تظل مواقف واشنطن وطهران وشروطهما موضع تفاوض دون الإعلان حتى الآن عن اتفاق نهائي لإنهاء التصعيد.