×

انقطاع الإنترنت وتصاعد القتال في شمال إثيوبيا.. مخاوف من اتساع المواجهات

الجمعة 25 سبتمبر 2026 01:51 مـ 12 ربيع آخر 1448 هـ
إثيوبيا
إثيوبيا

شهدت مناطق في شمال إثيوبيا اضطرابًا في خدمة الإنترنت اليوم الجمعة، بالتزامن مع تصاعد المواجهات بين القوات الفيدرالية وقوات من إقليم تيجراي وحلفائها، وسط مخاوف من اتساع نطاق القتال وعودة الأوضاع التي شهدها الإقليم خلال الحرب السابقة بين عامي 2020 و2022.

وأعلنت منظمة «نت بلوكس» المتخصصة في مراقبة الإنترنت أن بيانات الشبكة أظهرت اضطرابًا إقليميًا في الخدمة بشمال إثيوبيا، بالتزامن مع تقارير عن انقطاع الاتصالات في تيجراي، فيما لم يتضح على الفور سبب هذا الاضطراب.

وجاء انقطاع الاتصالات في وقت تشهد فيه مناطق شمال إثيوبيا تصعيدًا عسكريًا، بعدما سيطرت قوات تيجراي على مطارات محلية وامتدت المواجهات إلى إقليمي عفر وأمهرة خلال الأسبوع الجاري.

وأثارت التطورات حالة من القلق بين سكان تيجراي، مع تزايد الإقبال على شراء السلع الأساسية وسحب الأموال تحسبًا لتدهور الأوضاع، في ظل مخاوف من تكرار القيود التي شهدها الإقليم خلال الحرب السابقة، حين تعطلت الاتصالات وتراجعت إمدادات الغذاء والأدوية والخدمات الأساسية.

وتصاعدت المواجهات ليل الخميس والجمعة في إقليم عفر، حيث دارت معارك بين القوات الفيدرالية وقوات تيجراي، فيما شهد إقليم أمهرة أيضًا اشتباكات خلال الأيام الأخيرة مع امتداد القتال إلى مناطق جديدة في شمال البلاد.

ويأتي التصعيد بعد تشكيل تحالف يضم سبع جماعات معارضة، من بينها جبهة تحرير شعب تيجراي وجماعات من فانو وجيش تحرير أورومو، مع إعلان التحالف معارضته لحكومة رئيس الوزراء آبي أحمد والسعي إلى تغيير السلطة وتشكيل إدارة انتقالية.

وكان اتفاق بريتوريا الموقع في نوفمبر 2022 قد أنهى الحرب الواسعة بين الحكومة الفيدرالية وجبهة تحرير شعب تيجراي، إلا أن عددًا من الملفات السياسية والأمنية ظل دون تسوية كاملة، قبل عودة الاشتباكات بصورة متقطعة وتصاعدها مجددًا خلال عام 2026.

وتثير التطورات الحالية مخاوف من اتساع المواجهات في شمال إثيوبيا، خاصة مع امتداد الاشتباكات خارج تيجراي، بينما يترقب السكان تطورات الوضع الأمني ومستقبل خدمات الاتصالات والإمدادات الأساسية خلال الفترة المقبلة.