×

ولي عهد الكويت أمام الأمم المتحدة: نؤكد دعم الحلول الدبلوماسية لأزمة إيران

الجمعة 25 سبتمبر 2026 12:46 صـ 11 ربيع آخر 1448 هـ
الشيخ صباح خالد الحمد الصباح
الشيخ صباح خالد الحمد الصباح

أكد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، ولي عهد دولة الكويت، خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، دعم بلاده للجهود الدبلوماسية الرامية إلى التعامل مع الأزمة المرتبطة بإيران، والتوصل إلى تفاهمات تسهم في خفض التصعيد وتعزيز أمن واستقرار المنطقة.

وجاءت تصريحات ولي العهد الكويتي خلال أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في ظل استمرار التحركات والاتصالات الدبلوماسية بشأن التطورات الإقليمية، ولا سيما الحرب المرتبطة بإيران وتداعياتها على أمن دول المنطقة وحركة الملاحة الدولية.

وتؤكد مواقف الكويت التي طُرحت خلال الاجتماعات الأممية أهمية الحوار والوسائل الدبلوماسية في التعامل مع الأزمات، إلى جانب ضرورة احترام مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

الكويت: أمن المنطقة وحرية الملاحة أولوية

وشدد ولي العهد الكويتي على أهمية حماية أمن الدول وسيادتها، إلى جانب ضمان حرية الملاحة البحرية، في ظل الأهمية الاستراتيجية التي يتمتع بها مضيق هرمز بالنسبة لحركة التجارة والطاقة على المستوى العالمي.

وقال إن إيران تستخدم مضيق هرمز كـ«ورقة ضغط» في سياق الحرب، معتبرًا أن عرقلة حركة الملاحة البحرية في المضيق تتعارض، بحسب موقف الكويت، مع قواعد القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

ويمثل مضيق هرمز أحد الممرات البحرية الرئيسية لحركة الطاقة والتجارة العالمية، ولذلك فإن أي اضطرابات أو قيود على حركة السفن عبره تثير اهتمامًا دوليًا واسعًا، لما قد يترتب عليها من تداعيات على إمدادات الطاقة والأسواق العالمية.

تصريحات بشأن تعرض دول المنطقة لهجمات

وأشار الشيخ صباح خالد الحمد الصباح إلى أن الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي والأردن تعرضت لهجمات إيرانية خلال الفترة الأخيرة، مؤكدًا موقف بلاده الداعي إلى حماية الدول من أي اعتداءات واحترام سيادتها وسلامة أراضيها.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه المناقشات الدولية بشأن تداعيات الصراع في المنطقة، مع تركيز دول الخليج على أمنها الإقليمي وحماية المنشآت والبنية التحتية وطرق التجارة والملاحة البحرية.

وكانت أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة قد شهدت خلال الأيام الأخيرة تحركات دبلوماسية مكثفة بشأن الأزمة الإيرانية، مع مشاركة قادة ومسؤولين من دول المنطقة في اجتماعات ومباحثات تناولت فرص خفض التصعيد وإمكانية التوصل إلى مسارات تفاوضية.

الدعوة إلى استمرار الجهود الدبلوماسية

وأكد ولي العهد الكويتي ضرورة استمرار المساعي الدبلوماسية للتعامل مع الأزمة، بما يساهم في تحقيق الاستقرار الإقليمي وضمان أمن الملاحة البحرية.

ويتوافق ذلك مع تركيز أممي حديث على أهمية الحوار والدبلوماسية وخفض التصعيد في التعامل مع الأزمات الإقليمية، وهو ما ظهر أيضًا في لقاء رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة مع ولي عهد الكويت قبل انطلاق المناقشات رفيعة المستوى، حيث جرى تبادل وجهات النظر بشأن التطورات الإقليمية والدولية وأهمية الحوار والدبلوماسية.

مضيق هرمز في صدارة الاهتمام الدولي

ويحظى مضيق هرمز بأهمية استراتيجية كبيرة باعتباره ممرًا رئيسيًا لحركة ناقلات النفط والغاز والتجارة البحرية، ما يجعل أمنه واستمرار حركة الملاحة عبره من الملفات التي تحظى بمتابعة دولية مستمرة.

وفي السياق نفسه، أفادت تقارير حديثة بأن طهران أبدت استعدادًا لإعادة فتح المضيق بصورة كاملة في حال اتخاذ خطوات أمريكية تتعلق بالضغط العسكري والحصار على الموانئ الإيرانية، وهو ما يعكس ارتباط ملف الملاحة بالتطورات السياسية والعسكرية والمفاوضات الجارية.

وتأتي تصريحات ولي العهد الكويتي في إطار موقف بلاده الداعي إلى خفض التصعيد والتمسك بالحلول الدبلوماسية، مع التأكيد على ضرورة حماية أمن دول المنطقة وضمان حرية الملاحة في الممرات البحرية الحيوية، بما في ذلك مضيق هرمز.