عاجل.. 60 سفينة تعبر مضيق هرمز وسط انفراجة في المفاوضات الأمريكية الإيرانية
شهد مضيق هرمز، خلال الساعات الماضية، تحركًا لعدد من السفن التجارية وناقلات النفط، بالتزامن مع استمرار الاتصالات والمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن إنهاء الحرب وإعادة فتح الممر الملاحي الاستراتيجي.
وقال مسؤول أمريكي، اليوم الخميس، دون الكشف عن هويته، إن نحو 60 سفينة عبرت مضيق هرمز منذ أمس الأربعاء، موضحًا أن السفن التزمت بالمسار الذي حددته الولايات المتحدة للعبور من المضيق.
ويأتي ذلك في وقت أصبح فيه مضيق هرمز أحد أبرز الملفات المطروحة على طاولة المفاوضات بين واشنطن وطهران، في ظل تأثير حركة الملاحة عبر الممر الاستراتيجي على أسواق الطاقة والتجارة العالمية.
انفراجة في المفاوضات الأمريكية الإيرانية
وتشير التطورات الأخيرة إلى وجود تحرك دبلوماسي بشأن ملف مضيق هرمز، إذ تبحث الولايات المتحدة وإيران مسارًا مرحليًا يتضمن إعادة فتح المضيق أمام الملاحة، بالتوازي مع إجراءات أمريكية مرتبطة بالحصار المفروض على إيران.
ووفقًا لما نقلته رويترز عن مصادر مطلعة على المحادثات، يناقش الطرفان مسارًا تدريجيًا للخروج من الحرب، يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الولايات المتحدة الحصار الاقتصادي عن إيران، مع استمرار وجود خلافات بشأن ترتيب الخطوات والضمانات المطلوبة من الجانبين.
وكان مسؤول إيراني قد أعلن في وقت سابق استعداد طهران لإعادة فتح المضيق خلال أسبوع إذا خففت واشنطن الضغط العسكري ورفعت الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، فيما تستمر الاتصالات غير المباشرة بين الطرفين بوساطة عدد من الأطراف.
مضيق هرمز ورقة رئيسية في المفاوضات
ويُعد مضيق هرمز محورًا أساسيًا في المفاوضات الحالية، إذ تسعى واشنطن إلى ضمان حرية الملاحة عبر أحد أهم طرق نقل النفط في العالم، بينما تربط طهران إعادة فتحه بتخفيف الضغوط المفروضة عليها.
وبحسب مصادر تحدثت إلى رويترز، فإن المفاوضات تواجه عقبة أساسية تتمثل في تمسك كل طرف بأوراق الضغط التي يمتلكها، وعدم رغبة أي منهما في تقديم تنازل مبكر يمكن أن يؤثر على موقفه التفاوضي.
وكانت الاتصالات الأمريكية الإيرانية قد شهدت خلال الأيام الماضية تحركات دبلوماسية في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، مع نقل رسائل بين الجانبين عبر وسطاء، وسط حديث عن إمكانية مواصلة التفاوض بشأن وقف الحرب وفتح مضيق هرمز.
روبيو يتحدث عن الملف النووي ومضيق هرمز
وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن القضية النووية تمثل محورًا أساسيًا في الموقف الأمريكي من إيران، مؤكدًا أن واشنطن تريد ضمان عدم امتلاك طهران سلاحًا نوويًا.
وأوضح روبيو، في تصريحات أدلى بها أمس الأربعاء، أن المحادثات مع الوسطاء تركزت على هذا الملف، فيما لا تزال المفاوضات بشأن إنهاء الحرب وإدارة الملفات المرتبطة بالملاحة والعقوبات قائمة.
وتعكس تصريحات المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين استمرار التباين بين مواقف الطرفين، رغم وجود قنوات اتصال مفتوحة بهدف بحث إمكانية التوصل إلى ترتيبات تنهي الصراع وتعيد حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
إسرائيل تتابع المفاوضات الأمريكية الإيرانية
وفي الجانب الآخر، تتابع إسرائيل مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران، وسط تصريحات إسرائيلية تحذر من استمرار البرنامج النووي الإيراني.
وخلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، تحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن البرنامج النووي الإيراني، وقال إن إسرائيل اتخذت إجراءات ضد المنشآت النووية الإيرانية، معتبرًا أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يمثل هدفًا رئيسيًا لبلاده.
كما تناول نتنياهو خلال خطابه التطورات المرتبطة بإيران، في وقت تتواصل فيه الاتصالات الأمريكية الإيرانية بشأن مستقبل الحرب والبرنامج النووي وملف الملاحة في مضيق هرمز.
جدل حول احتمالات تجدد المواجهة
وتزامنت المفاوضات مع تقارير إسرائيلية تتحدث عن استمرار المخاوف بشأن النشاط النووي الإيراني، حيث أشارت تقارير صحفية إلى ادعاءات إسرائيلية بشأن إعادة تحصين مواقع نووية إيرانية والاستعداد لاحتمال تنفيذ ضربات جديدة إذا تجاوزت طهران ما تعتبره إسرائيل خطوطًا حمراء.
وفي المقابل، تؤكد طهران استعدادها للانخراط في مسار دبلوماسي، لكنها تربط أي اتفاق بتلبية مطالبها المتعلقة بالحصار والضغط العسكري وإعادة فتح مضيق هرمز. وكانت تقارير حديثة قد تحدثت عن طرح إيراني يتضمن وقفًا لإطلاق النار وإعادة فتح المضيق بصورة مرحلية، إلى جانب وضع جدول زمني لمفاوضات أوسع لإنهاء الحرب.
مستقبل الملاحة في مضيق هرمز
وتظل حركة الملاحة في مضيق هرمز من أبرز المؤشرات على مسار الأزمة خلال الفترة الحالية، في ظل ارتباط المضيق بحركة نقل النفط والطاقة عالميًا.
ويعني استمرار عبور السفن وفق مسارات محددة وجود محاولات للحفاظ على حركة الملاحة رغم التوترات العسكرية والسياسية، بينما تترقب الأسواق ما ستسفر عنه الاتصالات بين واشنطن وطهران بشأن إعادة فتح المضيق بصورة أوسع.
ولا تزال المفاوضات في مرحلة حساسة، ولم يُعلن حتى الآن عن اتفاق نهائي ينهي الحرب أو يحسم ترتيبات إعادة فتح مضيق هرمز، فيما تستمر الاتصالات بين الجانبين بشأن الملفات الأمنية والنووية والاقتصادية والملاحية.

