×

عاجل.. محمود عباس يؤكد تمسك الفلسطينيين بالحرية والاستقلال ورفض التهجير

الخميس 24 سبتمبر 2026 10:56 مـ 11 ربيع آخر 1448 هـ
محمود عباس
محمود عباس

أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن الشعب الفلسطيني يمر بمرحلة وصفها بأنها من أخطر المراحل في تاريخه، في ظل استمرار الحرب والتوترات في الأراضي الفلسطينية، مشددًا على تمسك الفلسطينيين بحقهم في تقرير المصير والحرية والاستقلال وإقامة دولتهم.

وجاءت تصريحات عباس خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ81، اليوم الخميس 24 سبتمبر 2026، حيث تناول تطورات الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، إلى جانب رؤيته لمسار التسوية السياسية وضرورة استمرار الجهود الدولية الرامية إلى تطبيق حل الدولتين.

محمود عباس يتحدث عن مرحلة خطيرة في تاريخ الفلسطينيين

قال الرئيس الفلسطيني إن الشعب الفلسطيني يواجه مرحلة بالغة الصعوبة بعد عقود من الصراع والاقتلاع واللجوء والاحتلال، مؤكدًا أن الفلسطينيين يتمسكون بحقهم في تقرير مصيرهم وتحقيق الحرية والاستقلال.

وأشار عباس إلى أن القضية الفلسطينية لا تزال بحاجة إلى تحرك دولي لمعالجة جذور الصراع، معتبرًا أن مستقبل الشعب الفلسطيني يجب أن يحدده الفلسطينيون أنفسهم، في إطار ما وصفه بالحقوق الوطنية والسياسية للشعب الفلسطيني.

وتزامنت كلمة عباس مع استمرار النقاشات داخل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن مستقبل القضية الفلسطينية، والأوضاع الإنسانية والسياسية في غزة والضفة الغربية، ومستقبل حل الدولتين.

تطورات غزة والضفة الغربية في خطاب عباس

وتطرق الرئيس الفلسطيني إلى الأوضاع في قطاع غزة، مشيرًا إلى حجم الدمار والأزمة الإنسانية التي يعيشها السكان، كما تحدث عن التطورات في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وما وصفه باستمرار التوسع الاستيطاني والقيود والاقتحامات.

وتأتي هذه التصريحات في وقت حذر فيه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، خلال اجتماعات الدورة الـ81، من تداعيات استمرار العنف والنزوح والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، مؤكدًا أن الظروف على الأرض تؤثر في فرص إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة ضمن إطار حل الدولتين.

عباس: الشعب الفلسطيني لن يقبل التهجير

وشدد محمود عباس خلال كلمته على رفض الفلسطينيين لفكرة التهجير، مؤكدًا تمسك الشعب الفلسطيني بالبقاء على أرضه ورفض أي ترتيبات تتعلق بمستقبله من دون مشاركته.

وأوضح أن المشروع الوطني الفلسطيني، وفق رؤيته التي عرضها أمام الجمعية العامة، يرتكز على حماية الشعب الفلسطيني والأرض، والسعي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة، مع القدس الشرقية عاصمة لها.

وتأتي مسألة التهجير في صدارة الملفات المرتبطة بالوضع الإنساني والسياسي في غزة، في ظل استمرار الحديث الدولي عن عودة النازحين وإعادة الإعمار وضمان بقاء السكان الفلسطينيين في مناطقهم.

حل الدولتين في صدارة رؤية الرئيس الفلسطيني

وأكد عباس أن حل الدولتين يمثل الأساس الذي تستند إليه الرؤية الفلسطينية للسلام، بحيث تقوم دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل، بما يتيح الوصول إلى تسوية سياسية وإنهاء الصراع.

وتتوافق الدعوة إلى حل الدولتين مع الموقف الذي عرضه الأمين العام للأمم المتحدة خلال اجتماعات الجمعية العامة، إذ أكد أن الحل القائم على دولتين، وفق المرجعيات الدولية، لا يزال يمثل الإطار المطروح لتحقيق السلام والاستقرار بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وشدد عباس على أن إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية يمثلان محورًا أساسيًا في الرؤية الفلسطينية للتسوية، داعيًا إلى مواصلة الجهود السياسية والدبلوماسية للوصول إلى اتفاق يضمن الحقوق الفلسطينية.

دعوة إلى تحرك دولي لتنفيذ حل الدولتين

ودعا الرئيس الفلسطيني المجتمع الدولي إلى دعم المسار السياسي والقانوني المتعلق بالقضية الفلسطينية، والعمل على تنفيذ حل الدولتين من خلال المؤسسات الدولية والقانون الدولي.

كما وجه دعوة إلى الإدارة الأمريكية للعمل مع الفلسطينيين والمجتمع الدولي من أجل دفع المسار السياسي نحو تنفيذ حل الدولتين وتحقيق السلام، مؤكدًا أهمية الحوار والجهود الدبلوماسية في التعامل مع الصراع.

وكانت اجتماعات الأمم المتحدة خلال الدورة الحالية قد شهدت تحركات دولية متعددة بشأن القضية الفلسطينية، مع تأكيد عدد من الدول والمنظمات الدولية ضرورة الحفاظ على المسار السياسي ومنع تراجع فرص إقامة الدولة الفلسطينية.

تحذير من تقويض فرص إقامة الدولة الفلسطينية

وقال عباس إن المخاطر التي تواجه الفلسطينيين، بحسب ما طرحه في خطابه، لم تعد تقتصر على تراجع فرص تطبيق حل الدولتين، وإنما تمتد إلى ما وصفه بأنه تهديد لحياة ووجود الشعب الفلسطيني على أرضه.

ودعا في هذا السياق إلى تحرك دولي للحفاظ على فرص التسوية السياسية، مؤكدًا أن استمرار الإجراءات التي تعرقل قيام الدولة الفلسطينية يفرض، من وجهة نظر الجانب الفلسطيني، ضرورة اتخاذ خطوات دولية أكثر فاعلية.

وتتزامن هذه التصريحات مع تحذيرات أممية من أن التوسع الاستيطاني والنزوح والعنف في الأراضي الفلسطينية المحتلة يزيد من صعوبة الوصول إلى تسوية سياسية، فيما تواصل الأمم المتحدة الدعوة إلى وقف القتال وضمان وصول المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين.

محمود عباس يلقي كلمته عبر رسالة مسجلة

وألقى الرئيس الفلسطيني كلمته أمام الجمعية العامة عبر رسالة فيديو مسجلة، بعدما تعذر عليه حضور اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك، وفق تقارير إعلامية، في ظل عدم حصوله على تأشيرة دخول أمريكية للمشاركة شخصيًا في الاجتماعات.

وتناولت الرسالة عددًا من الملفات المرتبطة بالقضية الفلسطينية، وفي مقدمتها الحرب في غزة، والأوضاع في الضفة الغربية والقدس الشرقية، ورفض التهجير، والتمسك بحق تقرير المصير، إلى جانب الدعوة إلى دعم المسار السياسي المؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية.

وتأتي كلمة عباس في ظل استمرار حضور القضية الفلسطينية بقوة في مناقشات الدورة الـ81 للجمعية العامة، مع تركيز دولي على الأوضاع الإنسانية في غزة ومستقبل التسوية السياسية وفرص تطبيق حل الدولتين.