×

عاجل.. فيصل بن فرحان يؤكد ضرورة الحفاظ على وحدة اليمن واستقراره

الخميس 24 سبتمبر 2026 10:51 مـ 11 ربيع آخر 1448 هـ
وزير الخارجية السعودي
وزير الخارجية السعودي

أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان أن الانتهاكات المرتبطة بالحوثيين في منطقة باب المندب تقوض الأمن الإقليمي، مشددًا على ضرورة الحفاظ على وحدة اليمن واستقراره، في ظل استمرار التطورات الأمنية والعسكرية التي تشهدها الساحة اليمنية وانعكاساتها على حركة الملاحة البحرية في البحر الأحمر.

وجاءت تصريحات وزير الخارجية السعودي خلال كلمته في اجتماع التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين، المنعقد في نيويورك، حيث تناول التطورات الإقليمية المرتبطة بالأزمة اليمنية والتداعيات المتصلة بأمن الممرات البحرية. صدى البلد

فيصل بن فرحان يؤكد دعم وحدة اليمن واستقراره

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن بلاده تؤكد ضرورة الحفاظ على وحدة اليمن واستقراره، في وقت تتواصل فيه التطورات الميدانية والسياسية المرتبطة بالأزمة اليمنية.

وأضاف أن الانتهاكات التي ينفذها الحوثيون في باب المندب تقوض الأمن الإقليمي، في إشارة إلى المخاوف المتزايدة بشأن تداعيات الوضع الأمني في المنطقة على حركة الملاحة البحرية والممرات الدولية.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تطورات متسارعة تشهدها مناطق الساحل الغربي وباب المندب، حيث أفادت تقارير خلال سبتمبر الجاري بتصاعد المواجهات بين الحوثيين والقوات الحكومية اليمنية في عدد من الجبهات. mofa-ye.org

باب المندب وحركة الملاحة البحرية

وتكتسب منطقة باب المندب أهمية استراتيجية كبيرة باعتبارها أحد الممرات البحرية الرئيسية التي تربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، الأمر الذي يجعل أي تطورات أمنية في محيطها محل اهتمام إقليمي ودولي.

وفي تصريحات أخرى مرتبطة بالتطورات الحالية، قال وزير الخارجية السعودي إن تهديد الملاحة في باب المندب لا يتعلق بالسعودية وحدها، وإنما يرتبط بحركة السفن والممرات البحرية الدولية، مؤكدًا أن التعامل مع هذا النوع من التهديدات يرتبط بمسؤولية المجتمع الدولي أيضًا. Belqees

وكانت الحكومة اليمنية قد قالت في وقت سابق إن التطورات في الساحل الغربي وباب المندب تمثل تهديدًا لأمن المنطقة وحرية الملاحة وإمدادات الطاقة، مؤكدة أنها تتابع التطورات المرتبطة بهذه المناطق. mofa-ye.org

تصاعد الاهتمام الدولي بالأزمة اليمنية

وتزامنت تصريحات وزير الخارجية السعودي مع استمرار التحركات الدولية والإقليمية المتعلقة بالوضع في اليمن، في ظل تداخل المسارات الأمنية والإنسانية والسياسية للأزمة.

وشهدت الأسابيع الأخيرة تطورات ميدانية في مناطق قريبة من باب المندب والساحل الغربي، مع استمرار المواجهات بين القوات الحكومية اليمنية والحوثيين. كما أفادت تقارير بأن الوضع في المنطقة بات مرتبطًا بشكل متزايد بمخاوف تتعلق بأمن الملاحة البحرية. AFP

وفي المقابل، تستمر التحركات الدبلوماسية بهدف التعامل مع تداعيات الأزمة، إلى جانب الجهود الرامية إلى دعم الاستقرار في اليمن والتخفيف من آثار الأزمة على المدنيين والنازحين.

جهود إغاثية لمساعدة النازحين في اليمن

وفي الجانب الإنساني، قال نبيل عبد الحفيظ، وكيل وزارة حقوق الإنسان اليمنية، إن جهود مساعدة النازحين تتم عبر مسارات متعددة، تشمل الجهات الحكومية والمبادرات الشعبية، إلى جانب المساعدات التي يقدمها المواطنون وفق إمكاناتهم.

وأوضح أن جهود الإغاثة تشارك فيها كذلك جهات إقليمية ودولية، من بينها مركز الملك سلمان للإغاثة، ومفوضية شؤون اللاجئين، ومنظمة الهجرة الدولية، ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا».

وتعكس مشاركة هذه الجهات تعدد المسارات التي يجري من خلالها التعامل مع الاحتياجات الإنسانية للنازحين في اليمن، خاصة مع استمرار الحاجة إلى توفير الخدمات الأساسية والمساعدات الإنسانية.

الحكومة اليمنية تطالب بزيادة الدعم الدولي

وأشار وكيل وزارة حقوق الإنسان اليمنية إلى أن الحكومة ناشدت الجهات الدولية زيادة مستوى الخدمات المقدمة في مجال الإغاثة الإنسانية، في ظل ارتفاع أعداد النازحين وتزايد الاحتياجات المرتبطة بالأزمة.

وتأتي هذه المناشدة في وقت تواصل فيه الحكومة اليمنية تحركاتها أمام الجهات الدولية لعرض الأوضاع الإنسانية في البلاد، والمطالبة بمزيد من الدعم للنازحين والمناطق المتضررة من تداعيات الأزمة.

وتشير البيانات التي أعلنتها الجهات اليمنية إلى استمرار حركة النزوح خلال سبتمبر 2026، بما يعكس حجم الاحتياجات الإنسانية التي تواجهها الأسر النازحة، خاصة مع وجود حالات نزوح متكررة لبعض الأسر.

أكثر من 19 ألف أسرة نزحت خلال سبتمبر

وبحسب البيانات الحكومية اليمنية الواردة في المعلومات المتعلقة بالوضع الإنساني، سجلت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين خلال الفترة من 1 إلى 16 سبتمبر 2026 نزوح 19 ألفًا و417 أسرة، بإجمالي 131 ألفًا و781 فردًا.

كما أشارت البيانات إلى انتقال نحو 3 آلاف يمني إلى جيبوتي خلال الفترة نفسها، إلى جانب تعرض بعض الأسر لحالات نزوح للمرة الثانية والثالثة، وهو ما يوضح استمرار الضغوط الإنسانية المرتبطة بالتطورات الأمنية.

وتزيد حالات النزوح المتكررة من الحاجة إلى توفير المأوى والغذاء والرعاية والخدمات الأساسية، وهو ما يدفع الحكومة اليمنية إلى تكثيف اتصالاتها مع الجهات الدولية والإقليمية المعنية بالإغاثة.

تحركات يمنية في نيويورك وجنيف

وفي إطار التحركات السياسية والإنسانية، أشار نبيل عبد الحفيظ إلى جهود عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الدكتور عبد الله العليمي خلال اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك.

وتستهدف هذه التحركات عرض التطورات الإنسانية في اليمن أمام المجتمع الدولي، إلى جانب السعي إلى حشد مزيد من المساعدات والدعم للتعامل مع احتياجات النازحين والمتضررين.

كما أشار إلى توجه وفد من وزارة حقوق الإنسان اليمنية إلى جنيف، لعرض التطورات وطلب مزيد من الدعم لليمن، بالتزامن مع استمرار الاتصالات الدولية بشأن الأوضاع الأمنية والإنسانية.

الأزمة اليمنية بين الملف الأمني والإنساني

ويجمع الوضع في اليمن بين مسارين متداخلين، أولهما التطورات الأمنية المرتبطة بالمواجهات والتوترات في مناطق الساحل الغربي وباب المندب، وثانيهما التداعيات الإنسانية الناتجة عن النزوح وارتفاع الاحتياجات الأساسية.

وفي هذا السياق، تؤكد السعودية، على لسان وزير خارجيتها، أهمية الحفاظ على وحدة اليمن واستقراره، بينما تواصل الحكومة اليمنية تحركاتها للحصول على دعم دولي أكبر للملف الإنساني. بوابة الأهرام

وتستمر في الوقت نفسه المخاوف الدولية والإقليمية المتعلقة بأمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، في ظل التطورات الميدانية الأخيرة، ما يجعل الملف اليمني مرتبطًا في الوقت نفسه بالأمن الإقليمي وحركة التجارة والملاحة الدولية والاحتياجات الإنسانية للسكان.