×

ارتفاع بنسبة 11.6%

استهلاك الغاز الطبيعي في مصر يقفز خلال 7 أشهر.. و7.4 مليار قدم مكعب يوميًا في يوليو

الخميس 24 سبتمبر 2026 10:48 مـ 11 ربيع آخر 1448 هـ
الغاز الطبيعي
الغاز الطبيعي

شهد متوسط استهلاك مصر من الغاز الطبيعي ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026، بالتزامن مع زيادة الطلب المحلي على الوقود، خاصة خلال أشهر الصيف التي تشهد عادةً ارتفاعًا في احتياجات قطاع الكهرباء. وكشفت البيانات أن متوسط الاستهلاك اليومي ارتفع مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في الوقت الذي تراجع فيه الإنتاج المحلي، ما أدى إلى اتساع الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك وزيادة الحاجة إلى الواردات.

ارتفاع استهلاك مصر من الغاز الطبيعي خلال 7 أشهر

بلغ إجمالي استهلاك مصر من الغاز الطبيعي خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026 نحو 1.37 تريليون قدم مكعب، بمتوسط يومي وصل إلى حوالي 6.46 مليار قدم مكعب، مقارنة بمتوسط بلغ نحو 5.79 مليار قدم مكعب يوميًا خلال الفترة نفسها من عام 2025.

وتعكس هذه الأرقام زيادة واضحة في حجم الطلب المحلي على الغاز الطبيعي، سواء لتلبية احتياجات قطاع الكهرباء أو القطاعات الصناعية والاستخدامات المختلفة، خاصة مع ارتفاع معدلات الاستهلاك خلال أشهر الصيف.

ويأتي نمو الاستهلاك في وقت تواجه فيه سوق الغاز المحلية تحديات مرتبطة بتراجع الإنتاج، الأمر الذي يجعل تأمين إمدادات إضافية من الغاز أحد الملفات المهمة لضمان تلبية احتياجات السوق المحلية.

استهلاك الغاز يرتفع إلى 7.4 مليار قدم مكعب يوميًا في يوليو

شهد شهر يوليو 2026 زيادة ملحوظة في استهلاك الغاز الطبيعي داخل مصر، حيث ارتفع متوسط الاستهلاك اليومي إلى نحو 7.40 مليار قدم مكعب، مقارنة بنحو 6.74 مليار قدم مكعب يوميًا خلال شهر يونيو السابق.

وبذلك سجل الاستهلاك اليومي زيادة شهرية تقترب من 10%، وهو ارتفاع يعكس تصاعد الطلب على الغاز خلال ذروة فصل الصيف، بالتزامن مع زيادة احتياجات محطات توليد الكهرباء من الوقود لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة.

ويعد قطاع الكهرباء من أبرز القطاعات المستهلكة للغاز الطبيعي في مصر، وبالتالي فإن ارتفاع درجات الحرارة وزيادة استخدام أجهزة التكييف والتبريد ينعكسان بصورة مباشرة على حجم الطلب على الغاز المستخدم في تشغيل محطات الكهرباء.

تراجع إنتاج مصر من الغاز الطبيعي

في المقابل، شهد الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي تراجعًا خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري، إذ بلغ متوسط الإنتاج نحو 3.78 مليار قدم مكعب يوميًا، مقارنة بحوالي 4.12 مليار قدم مكعب يوميًا خلال الفترة المقابلة من عام 2025.

ويعني ذلك أن الإنتاج المحلي لم يواكب الزيادة التي شهدها الاستهلاك، وهو ما أدى إلى اتساع الفجوة بين كميات الغاز المنتجة داخل البلاد وحجم الاحتياجات المحلية.

وتفرض هذه التطورات تحديات إضافية أمام سوق الطاقة المصرية، خاصة في ظل الحاجة إلى توفير إمدادات مستقرة من الغاز الطبيعي لتشغيل محطات الكهرباء ودعم النشاط الصناعي، إلى جانب تلبية باقي احتياجات السوق المحلية.

ارتفاع واردات الغاز لتغطية احتياجات السوق

مع ارتفاع الاستهلاك وتراجع الإنتاج المحلي، زادت مصر من اعتمادها على واردات الغاز الطبيعي لتوفير الكميات اللازمة للسوق المحلية.

وبلغ متوسط واردات الغاز خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026 نحو 2.74 مليار قدم مكعب يوميًا، مقابل حوالي 1.77 مليار قدم مكعب يوميًا خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وتوضح هذه الأرقام ارتفاع حجم الاعتماد على الإمدادات المستوردة مقارنة بالعام السابق، بالتزامن مع زيادة الطلب المحلي وانخفاض مستويات الإنتاج المحلي.

ويعكس ارتفاع الواردات الدور الذي تلعبه الإمدادات الخارجية في سد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، خاصة خلال فترات ارتفاع الطلب على الغاز الطبيعي، وفي مقدمتها أشهر الصيف.

زيادة الطلب ترفع أهمية تأمين إمدادات الغاز

وتشير تطورات سوق الغاز الطبيعي في مصر خلال عام 2026 إلى أهمية تحقيق التوازن بين معدلات الإنتاج والاستهلاك، خصوصًا مع استمرار ارتفاع احتياجات قطاع الكهرباء خلال أشهر الصيف.

كما تبرز الحاجة إلى تأمين مصادر متنوعة ومستقرة للغاز الطبيعي، بما يضمن استمرار إمدادات محطات الكهرباء والقطاعات الصناعية دون التأثر بالتغيرات المفاجئة في الإنتاج أو الطلب.

وتسعى مصر إلى التعامل مع تحديات سوق الغاز من خلال دعم أعمال البحث والاستكشاف وتطوير الحقول، بما يسهم في زيادة معدلات الإنتاج المحلي خلال الفترة المقبلة وتقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.

مستقبل إنتاج واستهلاك الغاز في مصر

وتكتسب زيادة الإنتاج المحلي أهمية كبيرة بالنسبة لسوق الطاقة المصرية، إذ يمكن أن تسهم إضافة كميات جديدة من الغاز في تقليل الاعتماد على الواردات وتوفير احتياجات السوق المحلية بصورة أكبر.

وفي الوقت نفسه، فإن استمرار نمو الاستهلاك، خصوصًا خلال أشهر الصيف، يجعل من الضروري مواصلة العمل على توفير إمدادات كافية من الغاز الطبيعي لتلبية الطلب المتزايد.

وتبقى معدلات الإنتاج والاستهلاك والواردات من أبرز المؤشرات التي تتابعها الأسواق خلال الفترة المقبلة، في ظل أهمية الغاز الطبيعي بالنسبة لقطاع الكهرباء والصناعة والطاقة في مصر.

وبحسب بيانات الأشهر السبعة الأولى من العام، فإن ارتفاع الاستهلاك إلى متوسط 6.46 مليار قدم مكعب يوميًا، مقابل تراجع الإنتاج إلى 3.78 مليار قدم مكعب يوميًا، أدى إلى اتساع الفجوة التي جرى تعويض جانب منها من خلال زيادة الواردات إلى متوسط 2.74 مليار قدم مكعب يوميًا.