×

البنك المركزي يحسم أسعار الفائدة.. تفاصيل القرار الجديد في سبتمبر 2026

الخميس 24 سبتمبر 2026 05:57 مـ 11 ربيع آخر 1448 هـ
الإبقاء على سعر الفائدة
الإبقاء على سعر الفائدة

قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، خلال اجتماعها اليوم الخميس 24 سبتمبر 2026، الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير، في خطوة تعكس استمرار توجه البنك المركزي نحو تقييم تطورات التضخم وتوقعاته والمخاطر المحيطة بالاقتصاد قبل اتخاذ أي تغيير جديد في أسعار الفائدة.

وبحسب القرار، استقر سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند مستوى 19.00%، بينما ثبت سعر عائد الإقراض لليلة واحدة عند 20.00%، كما أبقت اللجنة على سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 19.50%، إلى جانب تثبيت سعر الائتمان والخصم عند 19.50%.

ويأتي قرار تثبيت أسعار الفائدة في الاجتماع السادس للجنة السياسة النقدية خلال عام 2026، بعد سلسلة من الاجتماعات التي أبقت خلالها اللجنة على مستويات العائد دون تغيير، في ظل استمرار متابعة معدلات التضخم واتجاهاتها خلال الفترة المقبلة.

أسعار الفائدة في البنك المركزي المصري

وبموجب القرار الجديد، أصبح سعر الإيداع لليلة واحدة في البنك المركزي المصري عند 19%، في حين بلغ سعر الإقراض لليلة واحدة 20%، بينما استقر سعر العملية الرئيسية عند 19.5%.

كما ثبت البنك المركزي سعر الائتمان والخصم عند 19.5%، وهو المستوى الذي يمثل أحد أسعار العائد الرئيسية التي تعتمد عليها السياسة النقدية في مصر.

وتشير البيانات المنشورة على الموقع الرسمي للبنك المركزي المصري إلى استمرار هذه المستويات ضمن المؤشرات الرئيسية للسياسة النقدية، مع تسجيل معدل التضخم العام 14.5% ومعدل التضخم الأساسي 14.9% وفق أحدث البيانات المعروضة على الموقع.

لماذا قرر المركزي تثبيت أسعار الفائدة؟

جاء قرار لجنة السياسة النقدية في ضوء تقييمها لأحدث تطورات التضخم وتوقعاته، إلى جانب التغيرات في المخاطر المحيطة بمسار الأسعار والاقتصاد منذ الاجتماع السابق.

ويعكس ذلك استمرار النهج القائم على متابعة البيانات الاقتصادية قبل اتخاذ قرارات تتعلق بأسعار العائد، خاصة في ظل ارتباط الفائدة بمعدلات التضخم والسيولة والائتمان والطلب المحلي، فضلًا عن التطورات الاقتصادية العالمية والإقليمية.

وكان البنك المركزي قد أوضح في قرارات سابقة أن تقييم السياسة النقدية يعتمد على تطورات التضخم والتوقعات المستقبلية، إلى جانب الظروف الاقتصادية والمالية المحلية والعالمية.

خامس تثبيت متتالٍ لأسعار الفائدة خلال 2026

ويعد قرار اليوم خامس اجتماع متتالٍ تقرر خلاله لجنة السياسة النقدية الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير، بعد اجتماعات 2 أبريل و21 مايو و9 يوليو و20 أغسطس، قبل اجتماع 24 سبتمبر الجاري.

وكان البنك المركزي قد خفض أسعار الفائدة في فبراير 2026 بمقدار 100 نقطة أساس، لتصل أسعار عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة إلى 19% و20%، وسعر العملية الرئيسية إلى 19.5%، كما خفض سعر الائتمان والخصم إلى 19.5%.

ومنذ ذلك القرار، اتجهت لجنة السياسة النقدية إلى تثبيت أسعار العائد في الاجتماعات التالية، مع استمرار تقييم تطورات التضخم والظروف الاقتصادية.

اجتماعات لجنة السياسة النقدية خلال 2026

بدأت لجنة السياسة النقدية عام 2026 بقرار خفض أسعار العائد في اجتماع فبراير، ثم اتجهت إلى تثبيت الأسعار في اجتماعات أبريل ومايو ويوليو وأغسطس، وصولًا إلى قرار سبتمبر الحالي.

ويأتي اجتماع سبتمبر باعتباره الاجتماع السادس المقرر للجنة خلال العام، بينما يتبقى 3 اجتماعات أخرى وفق جدول اجتماعات السياسة النقدية لعام 2026، ما يعني استمرار متابعة الأسواق لأي قرارات جديدة بشأن أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وتعقد لجنة السياسة النقدية اجتماعاتها بصورة دورية لمراجعة التطورات الاقتصادية والنقدية واتخاذ ما تراه مناسبًا بشأن مستويات أسعار العائد.

ماذا يعني تثبيت الفائدة للمواطنين؟

يرتبط قرار تثبيت أسعار الفائدة بعدد من المؤشرات الاقتصادية التي تهم المواطنين والمستثمرين، من بينها أوضاع شهادات الادخار والودائع وأسعار الإقراض في البنوك، إذ تمثل أسعار البنك المركزي أحد العوامل المؤثرة في تكلفة الأموال داخل القطاع المصرفي.

ولا يعني تثبيت أسعار الفائدة لدى البنك المركزي بالضرورة أن جميع المنتجات المصرفية في البنوك ستظل بأسعار العائد نفسها، إذ تحدد البنوك أسعار المنتجات الادخارية والائتمانية وفق سياساتها وهيكل تكلفة الأموال وظروف السوق، مع تأثرها بالاتجاه العام للسياسة النقدية.

كما يترقب المتعاملون في الأسواق تأثير القرار على حركة الجنيه المصري والسيولة وأسعار الإقراض والادخار، إلى جانب انعكاساته المحتملة على قرارات الاستثمار خلال الفترة المقبلة.

ماذا بعد قرار تثبيت أسعار الفائدة؟

بعد قرار لجنة السياسة النقدية بالإبقاء على أسعار العائد دون تغيير، تتجه المتابعة إلى تطورات التضخم والبيانات الاقتصادية المقبلة، والتي ستكون من بين العوامل التي تدخل في تقييم قرارات الاجتماعات التالية.

ويستهدف البنك المركزي المصري تحقيق والحفاظ على استقرار الأسعار على المدى المتوسط، بينما يبلغ هدف التضخم الحالي 7% بمتوسط خلال الربع الرابع من عام 2026، مع هامش ±2 نقطة مئوية، وفق البيانات المنشورة على الموقع الرسمي للبنك المركزي.

وبذلك، يستمر سعر عائد الإيداع عند 19% وسعر عائد الإقراض عند 20%، فيما يبلغ سعر العملية الرئيسية وسعر الائتمان والخصم 19.5%، بعد قرار لجنة السياسة النقدية في اجتماعها السادس لعام 2026.