×

ممران عبر مصر لربط الخليج بأوروبا.. تفاصيل مشروعي التجارة العربي الشمالي والجنوبي

الخميس 24 سبتمبر 2026 03:39 مـ 11 ربيع آخر 1448 هـ
ممران عبر مصر لربط الخليج بأوروبا.. تفاصيل مشروعي التجارة العربي الشمالي والجنوبي

جددت مصر الحديث عن مشروع «ممري التجارة العربي الشمالي والجنوبي»، الذي يستهدف تعزيز حركة التجارة بين دول الخليج العربي وأوروبا عبر الأراضي والموانئ المصرية، من خلال شبكة من الممرات اللوجستية المتكاملة.

ويعتمد المشروع على ممرين رئيسيين، أولهما ممر التجارة العربي الجنوبي، الذي يربط أوروبا ودول الخليج عبر مصر وصولًا إلى ميناء سفاجا، ومنه إلى ميناء نيوم في السعودية عبر أساطيل الشركات المصرية الوطنية، قبل انتقال البضائع إلى باقي دول الخليج.

أما الممر الثاني، وهو «ممر التجارة العربي الشمالي»، فيستهدف الربط بين أوروبا ودول الشام، ومنها الأردن والعراق وسوريا، عبر الممرات اللوجستية الدولية المتكاملة، وفي مقدمتها ممر العريش - طابا، إلى جانب الاستفادة من أسطول شركة الجسر العربي للملاحة.

وتكتسب هذه الممرات أهمية إضافية في ظل الاضطرابات التي تشهدها حركة الملاحة وسلاسل الإمداد في عدد من الممرات البحرية الرئيسية، وعلى رأسها مضيق هرمز وباب المندب.

وكان الفريق كامل الوزير قد أعلن أن مصر شرعت في تنفيذ 8 ممرات لوجستية دولية تنموية متكاملة، تربط موانئ البحر الأحمر والبحر المتوسط ومحور قناة السويس بالموانئ الجافة والمناطق الصناعية والزراعية والتعدينية.

وتعتمد هذه الممرات على شبكة متكاملة من السكك الحديدية والقطار الكهربائي السريع والطرق الرئيسية، بما يوفر مسارات أكثر كفاءة لنقل البضائع وربط مناطق الإنتاج والتوزيع بالموانئ.

وأشار الوزير إلى أن مصر تعمل على تبني عدد من الممارسات الدولية لتسهيل حركة التجارة وتبسيط الإجراءات وتحسين انسيابية انتقال البضائع عبر الحدود، بما يواكب التغيرات في منظومة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد.

كما لفت إلى أهمية منظومة النقل الدولي للبضائع باستخدام بطاقات «تير»، باعتبارها إحدى الأدوات التي تستهدف تقليل زمن الإفراج وخفض تكاليف النقل وتبسيط الإجراءات الجمركية وتعزيز أمن وسلامة حركة البضائع.

ويعد ممر التجارة العربي الجنوبي مسارًا لوجستيًا يستهدف نقل البضائع بين أوروبا ودول الخليج العربي عبر الأراضي والموانئ المصرية، ضمن خطة تستهدف تعزيز دور مصر كمركز إقليمي للنقل وتجارة الترانزيت.

ويبدأ المسار من الموانئ الأوروبية على البحر المتوسط، مستفيدًا من خط «الرورو» المصري الإيطالي، ثم تنتقل البضائع عبر شبكة الممرات اللوجستية داخل مصر وصولًا إلى ميناء سفاجا.

ومن ميناء سفاجا، تنتقل البضائع إلى ميناء نيوم «ضبا سابقًا» في السعودية، ثم إلى باقي دول الخليج العربي.

ويمثل ميناء سفاجا إحدى الحلقات الرئيسية في الجزء الجنوبي من المسار المصري، كما يرتبط تطوير المحطة متعددة الأغراض بالميناء بممر سفاجا - قنا - أبو طرطور، الذي يربط الميناء بشبكات الطرق والسكك الحديدية والمناطق الصناعية والتعدينية في صعيد مصر.

وتشمل شبكة الخدمات اللوجستية المرتبطة بالممر السكك الحديدية والطرق السريعة والموانئ الجافة والمناطق اللوجستية، بما يدعم عمليات التخزين والتوزيع وإعادة التصدير.

وسبق أن أكدت مصر والسعودية أهمية تطوير مسارات النقل البحري وتعزيز التعاون المشترك في قطاعات النقل واللوجستيات، في ظل تأثير اضطرابات الملاحة الدولية على سلاسل الإمداد.

وبحث الفريق كامل الوزير مع وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي صالح الجاسر سبل تعزيز التكامل بين البلدين في مجال الممرات الدولية والربط بين الموانئ المصرية والسعودية بما يدعم حركة التجارة بين البلدين ودول الخليج.

وشملت المباحثات التأكيد على أهمية ممر التجارة العربي الجنوبي الذي يربط أوروبا بالخليج عبر مصر، مستفيدًا من خط الرورو المصري الإيطالي بين مينائي دمياط وتريستا، مرورًا بالممرات اللوجستية المصرية إلى ميناء سفاجا، ثم إلى ميناء نيوم في السعودية وصولًا إلى باقي دول الخليج.