×

رئيس «مسافرون»: الطيران مفتاح تحقيق حلم الـ30 مليون سائح

الخميس 24 سبتمبر 2026 03:32 مـ 11 ربيع آخر 1448 هـ
د.عاطف عبد اللطيف
د.عاطف عبد اللطيف

أكد الدكتور عاطف عبد اللطيف، رئيس جمعية «مسافرون» للسياحة والسفر ونائب رئيس جمعية مستثمري مرسى علم وعضو جمعية مستثمري جنوب سيناء، أن تحقيق مستهدف الدولة المصرية للوصول إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2028 يرتبط بشكل كبير بمدى قدرة قطاع الطيران المدني على استيعاب الزيادة المتوقعة في الحركة السياحية، بالتوازي مع تطوير البنية التحتية للمطارات.

وأوضح عبد اللطيف أن النقل الجوي يمثل عنصرًا أساسيًا في حركة السياحة الوافدة إلى مصر، لافتًا إلى أن أكثر من 90% من السائحين القادمين إلى المقاصد المصرية يعتمدون على الطيران، وهو ما يستدعي العمل على استراتيجية متكاملة لتحديث أسطول الطائرات وزيادة الطاقة الاستيعابية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين.

وأشار رئيس جمعية «مسافرون» إلى أن استيعاب الأعداد المستهدفة من السائحين يتطلب زيادة السعة المقعدية من خلال تحديث الأسطول وإضافة طائرات جديدة، سواء عبر الشراء أو الاستئجار، بما يعزز قدرة الناقل الوطني على التعامل مع الطلب المتزايد.

ودعا إلى التوسع في دراسة آليات التأجير التمويلي للطائرات، باعتبارها إحدى الأدوات التي يمكن الاستفادة منها في تمويل خطط تحديث الأسطول، خاصة في ظل ارتفاع تكلفة شراء الطائرات على المستوى العالمي.

كما أكد أهمية التوسع في الطيران العارض والطيران منخفض التكلفة، مع وضع حوافز أكثر فاعلية لتشجيع شركات الطيران على تشغيل رحلات مباشرة من الأسواق السياحية الرئيسية والواعدة إلى مختلف المقاصد المصرية.

زيادة الرحلات المباشرة إلى المقاصد السياحية

وطالب عبد اللطيف بتوسيع شبكة الرحلات الجوية المباشرة التي تربط المقاصد السياحية المصرية بالأسواق الدولية، مع التركيز على مدن مثل شرم الشيخ والغردقة والأقصر، وربطها بالعواصم والمدن الرئيسية في أوروبا وآسيا.

وأوضح أن تعزيز هذا الربط من شأنه دعم سياحة الشواطئ والسياحة الثقافية، إلى جانب تسهيل انتقال السائحين بين المقاصد المختلفة.

كما دعا إلى زيادة الرحلات الداخلية بين القاهرة والمدن السياحية، مع تشغيل طائرات ذات سعات مقعدية أكبر، بما يتناسب مع احتياجات الأفواج السياحية الكبيرة ويسهم في تسهيل حركة السائحين داخل مصر.

تطوير الأسواق الحرة بالمطارات

وفيما يتعلق بالأنشطة التجارية، أكد رئيس جمعية «مسافرون» أهمية تطوير الأسواق الحرة بالمطارات باعتبارها أحد مصادر الإيرادات غير الملاحية المهمة.

واقترح تعزيز الشراكة مع المشغلين العالميين والاستعانة بالشركات المتخصصة في إدارة الأسواق الحرة، بما يسهم في زيادة العائدات وتحسين الاستفادة من المساحات التجارية داخل المطارات.

كما دعا إلى إطلاق تطبيقات إلكترونية تتيح للمسافرين اختيار وطلب وشراء المنتجات قبل السفر أو عند الوصول، بما يحسن تجربة التسوق ويزيد حجم المبيعات.

وأشار إلى أهمية تخصيص مساحات لعرض وبيع المنتجات والحرف اليدوية والتراثية المصرية، إلى جانب توفير العلامات التجارية العالمية، بما يمنح السائح تجربة تسوق متنوعة ويعزز الترويج للمنتجات المصرية.

التوسع في المطارات والتحول إلى المطارات الذكية

وشدد عبد اللطيف على ضرورة مواصلة تطوير وتوسعة المطارات المصرية، خاصة مطارات القاهرة الدولي وبرج العرب وسفنكس ومرسى علم ومطارات جنوب سيناء، بما يتناسب مع الزيادة المستهدفة في أعداد السائحين وحركة السفر خلال السنوات المقبلة.

وأكد أهمية الإسراع في التحول الرقمي داخل المطارات وتطبيق أنظمة ذكية تعتمد على الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية والبصمة البيومترية في إجراءات السفر والوصول والمغادرة.

وأوضح أن هذه الحلول يمكن أن تسهم في تقليل أوقات الانتظار ورفع كفاءة التشغيل وتحسين تجربة السائح منذ وصوله إلى المطار وحتى مغادرته.

حلول تمويلية لمواجهة تحديات قطاع الطيران

ولفت رئيس جمعية «مسافرون» إلى أن قطاع الطيران يواجه تحديات، من بينها ارتفاع تكاليف شراء وتشغيل الطائرات واحتياجات التمويل المرتبطة بالتوسع، مؤكدًا أهمية الاستفادة بصورة أكبر من أدوات التأجير التمويلي وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في تطوير واستثمار المطارات.

كما دعا إلى تقديم حوافز استثمارية للشركات الوطنية والدولية، مع دراسة إمكانية تقديم حوافز على رسوم الهبوط والخدمات الأرضية، بهدف جذب شركات طيران جديدة وزيادة عدد الرحلات الدولية إلى مصر.

تنسيق أكبر بين السياحة والطيران

وأكد عبد اللطيف ضرورة تعزيز التنسيق بين وزارتي السياحة والطيران المدني لإعداد حزم تسويقية متكاملة تجمع بين المنتج السياحي والنقل الجوي، مع توجيه الحملات نحو الأسواق التي تتمتع بفرص نمو في أعداد الزائرين.

واختتم بالتأكيد على أن مصر تمتلك المقومات التي تساعدها على زيادة أعداد السائحين، مشيرًا إلى أن الوصول إلى مستهدف 30 مليون سائح يتطلب العمل على عدة محاور متوازية، تشمل تطوير الأسطول الجوي، وتوسعة المطارات، وزيادة السعة المقعدية والرحلات المباشرة، إلى جانب تحسين الخدمات والأنشطة التجارية داخل المطارات.