×

«الأسرة ليست ماكينة أموال».. الشهابي يطالب بضبط رسوم التعليم الخاص

الخميس 24 سبتمبر 2026 02:34 مـ 11 ربيع آخر 1448 هـ
أرشيفية
أرشيفية

أكد ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن الأعباء المالية المتزايدة التي تتحملها الأسر المصرية بسبب التعليم الخاص والدولي تستدعي مراجعة أكثر دقة للرسوم والمصروفات وآليات الرقابة، مشددًا على أن التعليم حق وليس مجالًا لاستنزاف دخل الأسرة.

وقال الشهابي إن أولياء الأمور يتحملون مصروفات دراسية مرتفعة، إلى جانب رسوم إضافية تحت مسميات مختلفة، فضلًا عن تكاليف الحافلات والخدمات والأنشطة، ثم يواجهون أعباء أخرى مرتبطة بالدروس الخصوصية.

وتساءل عن مدى مراجعة فاتورة التعليم التي تتحملها الأسر، في ظل تعدد مصادر الإنفاق وارتفاع تكاليف الدراسة في بعض المدارس الخاصة والدولية.

وأشار رئيس حزب الجيل إلى أنه سبق أن أثار قبل أحداث عام 2011 قضية ارتفاع أرباح التعليم الخاص والدولي، موضحًا أن الهدف آنذاك كان التحذير من تحول التعليم من رسالة إلى نشاط تجاري شديد الربحية.

وطالب بإجراء مراجعة دقيقة لاقتصاديات التعليم الخاص والدولي، تشمل التكلفة الفعلية للعملية التعليمية، وحجم الإيرادات، وهوامش الربح، ومدى انعكاس هذه الموارد على جودة التعليم وأوضاع المعلمين والطلاب.

وأكد الشهابي أنه لا يعارض الاستثمار الخاص أو وجود المدارس الخاصة والدولية، لكنه يطالب برقابة تضمن عدم تحميل الأسر أعباء مالية غير مبررة مقابل الحصول على تعليم جيد لأبنائها.

كما دعا إلى مراجعة المصروفات الدراسية والرسوم الإضافية وتكاليف الخدمات والحافلات، والتأكد من تناسبها مع الخدمات المقدمة للطلاب.

وطالب كذلك بالتعامل مع ظاهرة الدروس الخصوصية، معتبرًا أنها تضيف عبئًا جديدًا على الأسرة رغم ارتفاع تكلفة الدراسة في المدارس الخاصة والدولية.

وفيما يتعلق بالرقابة، قال الشهابي إن تطوير منظومة التعليم الخاص لا يقتصر على المدارس، وإنما يشمل الجهات المسؤولة عن المتابعة والإشراف.

ودعا إلى التدقيق في اختيار قيادات التعليم الخاص داخل الإدارات والمديريات التعليمية، على أساس الكفاءة والنزاهة والخبرة، مع تطبيق نظام للتدوير الوظيفي بحيث لا يستمر المسؤول في موقعه لأكثر من عامين، وفق مقترحه.

وأوضح أن تطبيق التدوير الوظيفي يستهدف الحد من احتمالات تكوين مراكز نفوذ أو علاقات قد تؤثر في استقلالية الرقابة، إلى جانب إجراء تقييم دوري للأداء ومراجعة الشكاوى والقرارات ومحاسبة أي مسؤول يثبت تقصيره.

وشدد رئيس حزب الجيل على ضرورة خضوع التعليم الخاص والدولي للقانون ورقابة الدولة، مع الحفاظ على هوية التعليم المصري وقيمه وأهدافه.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أهمية حصول الطالب على خدمة تعليمية تتناسب مع المصروفات، وتحسين أوضاع المعلمين، وتقليل حاجة الطلاب إلى الدروس الخصوصية، مؤكدًا أن التعليم يجب أن يظل رسالة قبل أن يكون نشاطًا استثماريًا.