باحث صيني: تايوان والمعادن الأرضية في قلب التفاهمات بين واشنطن وبكين
قال الدكتور إينار تانجين كبير الباحثين في معهد تاي هو، إنّ الوضع الحالي بين الولايات المتحدة والصين يقوم على محاولة موازنة العلاقات وإدارتها، بحيث لا تشعر الولايات المتحدة بأنها تمتلك قوة كبيرة على حساب الطرف الآخر.
وأضاف في مداخلة مع الإعلامية سلمى مروان عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ الولايات المتحدة تنظر إلى الصين باعتبارها «تهديدًا وجوديًا» وتسعى إلى احتوائها، لكنها في الوقت نفسه تدرك حاجتها إلى الصين في سلاسل الإمداد والمعادن الأرضية وغيرها من المدخلات الاقتصادية التي لا تستطيع واشنطن توفيرها بالقدر نفسه.
وأشار تانجين إلى أن هذه المعادلة تعكس محاولة لتحقيق التوازن في العلاقات بين البلدين، لافتًا إلى تمديد الهدنة التجارية بينهما، والتي كان من المفترض أن تنتهي في نوفمبر.
وأوضح أن تمديد الهدنة يأتي في إطار استمرار إدارة الملفات الاقتصادية والتجارية بين الولايات المتحدة والصين، في ظل تداخل المصالح والخلافات بين الجانبين.
وحول إمكانية ربط ملف إيران بالمواقف تجاه تايوان خلال المحادثات المرتقبة، قال تانجين إن القضايا الأساسية التي تهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يمكن أن تشمل ملف تايوان والمعادن الأرضية.
وأضاف أنه لا يعتقد أن هناك قدرًا كافيًا من الثقة لدى الصين يسمح لها بالاعتقاد بأن حصول ترامب على المعادن التي يرغب فيها سيؤدي إلى قيام إدارته أو الإدارات المستقبلية بتحييد قضية تايوان.
وأكد كبير الباحثين في معهد تاي هو أن قضية تايوان تمثل القضية الأولى بالنسبة إلى الصين، مشيرًا إلى أن بكين لن تقدم دعمًا لدولة في مجال المعادن الأرضية إذا كانت هذه الدولة توفر الأسلحة لدولة أخرى يمكن أن تتسبب في مهاجمة الصين.
وأوضح أن هذا التعارض بين ملف المعادن وموقف الولايات المتحدة من تايوان يمثل أحد الملفات الرئيسية التي تؤثر في طبيعة التفاهمات المحتملة بين واشنطن وبكين.

