الإدارة لم تلتزم بوعودها
تجدد احتجاجات عمال مياه القاهرة للمطالبة بالعلاوات والتثبيت
تجددت الاحتجاجات العمالية داخل شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالقاهرة، حيث نظم عدد من العمال والموظفين وقفات احتجاجية للمطالبة بحقوق مالية ووظيفية يقولون إنها متأخرة منذ سنوات.
وتأتي التحركات امتدادًا لموجة من الاحتجاجات التي شهدتها الشركة خلال الأشهر الماضية، للمطالبة بصرف العلاوات المتأخرة، وزيادة بعض البدلات، إلى جانب تثبيت العمالة المؤقتة وتسوية الأوضاع الإدارية لعدد من العاملين.
وشهدت محطة مياه التبين بمنطقة حلوان وقفة احتجاجية داخل مبنى الإدارة، حيث تجمع العمال للمطالبة بصرف العلاوات الدورية والتشجيعية المتأخرة.
كما طالب المشاركون برفع قيمة بدل الوجبة، الذي يبلغ حاليًا 150 جنيهًا شهريًا، معتبرين أن قيمته لم تعد تتناسب مع الأوضاع الاقتصادية الحالية.
وقال عدد من العمال إن بعض مستحقاتهم المالية متوقفة منذ عام 2016، مطالبين الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي بالتدخل لإيجاد حلول نهائية لهذه الملفات.
وجدد العمال كذلك مطالبهم بتثبيت العمالة المؤقتة والعاملين بنظام اليومية، مشيرين إلى أن استمرار العمل بنظام العقود المؤقتة يؤثر، بحسب روايتهم، على الاستقرار الوظيفي والاستفادة من بعض الحقوق والمزايا التأمينية والصحية.
وأشار المحتجون إلى أوضاع المحصلين الذين يطالبون بالتثبيت منذ سنوات، لافتين إلى أن دخول بعضهم تتراوح بين 5 و6 آلاف جنيه شهريًا، مع عدم استفادتهم من بعض المزايا مثل الأرباح السنوية.
كما قالوا إن نسب التحصيل المطلوبة منهم، والتي تصل إلى 90%، تؤثر على قدرتهم على الاستفادة من مكافآت التحصيل.
وكان محصلو الفواتير وقارئو العدادات قد نظموا خلال يونيو الماضي احتجاجات في عدد من الفروع، من بينها بهتيم ومصر الجديدة والحي العاشر، للمطالبة بالتثبيت وضم العلاوات المتأخرة منذ عام 2016.
ورفع المشاركون وقتها مطالب تتعلق بتحسين أوضاعهم المالية وتأمين مستقبلهم الوظيفي، منتقدين ما وصفوه بتأخر الاستجابة لمطالبهم.
وكانت إدارة الشركة قد أصدرت منشورًا تضمن عددًا من التيسيرات الإدارية، من بينها زيادة حوافز التحصيل بصورة مؤقتة، وإعفاء المحصلين من بصمة الانصراف، واحتساب تحصيلات منافذ «فوري» ضمن المستهدف الميداني.
إلا أن العمال اعتبروا أن هذه الإجراءات لا تعالج المطالب الرئيسية الخاصة بضم العلاوات الاستثنائية والدورية الصادرة منذ عام 2016 إلى الأجور الأساسية.
وشهدت الشركة خلال الأشهر الماضية احتجاجات في عشرات المواقع بالشبكات والفروع، إلى جانب المقر الرئيسي في منطقة رمسيس، بعدما بدأت التحركات في عدد محدود من المواقع ثم توسعت لتشمل مناطق مختلفة بالقاهرة.
وشملت مواقع الاحتجاجات، وفق ما ذكره العمال، الزيتون، والمطرية، وعين شمس، وحدائق الزيتون، ومصر الجديدة، وألماظة، وشيراتون، والنزهة، والبساتين، والمعادي، ومسطرد، والحي العاشر بمدينة نصر، والمعصرة، وحلوان، والخلفاوي، والسلام، وعين الصيرة، ووادي حوف، والتبين، والنهضة، والزاوية الحمراء، والشرابية، إلى جانب مقر الشركة الرئيسي.
وقدم العمال خلال الاحتجاجات السابقة مقترحات تتضمن صرف علاوتين من العلاوات المتأخرة خلال العام، بواقع علاوة قديمة وأخرى جديدة سنويًا.
وبحسب رواية العمال، ردت الشركة بأن الميزانية لا تسمح بصرف جميع المستحقات المطلوبة على مستوى الشركة القابضة.

