×

اتفاق أمني جديد في غرينلاند يفتح باب التصعيد بين واشنطن وموسكو

الخميس 24 سبتمبر 2026 10:00 صـ 11 ربيع آخر 1448 هـ
جرينلاند
جرينلاند

تصاعدت حدة التوتر حول مستقبل الأمن في منطقة القطب الشمالي، عقب توقيع الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند اتفاقًا أمنيًا جديدًا يتيح لواشنطن توسيع وجودها العسكري في الجزيرة، في خطوة أثارت انتقادات روسية بشأن تداعياتها المحتملة على الاستقرار والتعاون الدولي في المنطقة.

وقال السفير الروسي لدى الدنمارك، فلاديمير باربين، إن الاتفاق الثلاثي يعكس، من وجهة نظر موسكو، نهجًا قائمًا على المواجهة في التعامل مع قضايا الأمن والاستقرار والتعاون الدولي في القطب الشمالي.

ونقلت وكالة «ريتساو» الدنماركية تصريحات باربين، الذي حذر من أن تنفيذ الاتفاق قد يؤدي إلى زيادة عسكرة المنطقة وتعزيز الوجود العسكري لحلف شمال الأطلسي «الناتو» في المناطق الشمالية.

وجاءت التصريحات الروسية عقب توقيع الاتفاق، الثلاثاء، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث توصلت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند إلى ترتيبات جديدة تتعلق بالأمن والدفاع في الجزيرة ذاتية الحكم التابعة للمملكة الدنماركية.

وبحسب ما أوردته وكالة «رويترز»، يتيح الاتفاق للولايات المتحدة توسيع وجودها العسكري في غرينلاند، بما في ذلك إمكانية إنشاء مواقع عسكرية إضافية، فضلًا عن نشر منظومة الدفاع الصاروخي «القبة الذهبية».

وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي واشنطن لتعزيز قدراتها الدفاعية في منطقة القطب الشمالي، التي تكتسب أهمية استراتيجية متزايدة في ظل تنامي اهتمام القوى الدولية بها.

في المقابل، تؤكد كل من كوبنهاغن وغرينلاند أن الاتفاق يهدف إلى تعزيز الأمن في المنطقة، مع الحفاظ على سيادة المملكة الدنماركية واحترام حق سكان غرينلاند في تقرير مصيرهم.

وكانت الحكومة الدنماركية قد أكدت أن الاتفاق من شأنه تعزيز دور حلف شمال الأطلسي في أمن منطقة القطب الشمالي وشمال الأطلسي.

وتكشف المواقف المتباينة بين موسكو وواشنطن وكوبنهاغن عن اختلاف واضح في تقييم تداعيات الاتفاق؛ ففي حين تعتبره الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند خطوة لتعزيز الأمن والدفاع، ترى موسكو أنه قد يدفع نحو مزيد من التنافس العسكري في منطقة تشهد اهتمامًا متزايدًا من القوى الكبرى.

ومع تصاعد الأهمية الاستراتيجية للقطب الشمالي، تبرز غرينلاند بوصفها محورًا مهمًا في ترتيبات الأمن الإقليمي، في ظل تنافس متزايد بين القوى الكبرى على النفوذ والوجود العسكري والموارد في المنطقة.