×

عبد العاطي ووزيرة خارجية فنلندا يبحثان التعاون الاقتصادي وتطورات غزة

الأربعاء 23 سبتمبر 2026 11:08 مـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
وزير الخارجية يبحث مع نظيرته الفنلندية
وزير الخارجية يبحث مع نظيرته الفنلندية

التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الأربعاء 23 سبتمبر، إلينا فالتونين، وزيرة خارجية فنلندا، وذلك على هامش مشاركتهما في أعمال الشق رفيع المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في نيويورك.

وتناول اللقاء عددًا من الملفات المتعلقة بالعلاقات المصرية الفنلندية، إلى جانب بحث أبرز التطورات الإقليمية والدولية والقضايا ذات الاهتمام المشترك، في ضوء حرص البلدين على تعزيز التعاون وتبادل الرؤى بشأن الملفات المطروحة على الساحة الدولية.

تعزيز العلاقات المصرية الفنلندية

وأكد الدكتور بدر عبد العاطي خلال اللقاء تطلع مصر إلى مواصلة تطوير العلاقات مع فنلندا، مشيرًا إلى أهمية البناء على نتائج جولة المشاورات السياسية التي عقدت بين البلدين خلال شهر مايو الماضي.

وشدد وزير الخارجية على أهمية انتظام عقد جولات المشاورات السياسية المصرية الفنلندية، باعتبارها إحدى الآليات التي تسهم في تعزيز التنسيق بين البلدين ومناقشة القضايا الثنائية والإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما يدعم دفع العلاقات إلى آفاق أوسع خلال الفترة المقبلة.

كما تناول اللقاء سبل توسيع مجالات التعاون بين مصر وفنلندا، مع التركيز على الملفات التي تمتلك فرصًا أكبر للنمو، بما يعزز المصالح المشتركة بين البلدين.

مصر وفنلندا تبحثان زيادة التعاون الاقتصادي والاستثماري

وتطرق الدكتور بدر عبد العاطي إلى أهمية الارتقاء بمستوى العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين مصر وفنلندا، مؤكدًا حرص القاهرة على تشجيع إقامة شراكات جديدة بين القطاع الخاص في البلدين.

وأشار وزير الخارجية إلى أهمية تعزيز التواصل بين مجتمعَي الأعمال المصري والفنلندي، بما يساهم في اكتشاف فرص استثمارية جديدة وزيادة حجم التعاون الاقتصادي والتجاري خلال المرحلة المقبلة.

كما بحث الجانبان العمل على تشكيل مجلس الأعمال المصري الفنلندي، باعتباره آلية يمكن أن تساهم في تعزيز التعاون بين الشركات والمؤسسات الاقتصادية في البلدين، وفتح مجالات جديدة أمام الاستثمارات والشراكات المشتركة.

التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي على جدول المباحثات

وشهد اللقاء بحث فرص التعاون في عدد من المجالات الحديثة ذات الأولوية، وفي مقدمتها التحول الرقمي وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، إلى جانب الذكاء الاصطناعي.

ويأتي الاهتمام بهذه المجالات في إطار ما تمثله التكنولوجيا والتحول الرقمي من فرص لتطوير التعاون بين مصر وفنلندا، خاصة في ظل تنامي الاعتماد على الحلول الرقمية والتكنولوجية في مختلف القطاعات.

كما تطرقت المباحثات إلى فرص التعاون في مجال التعليم الفني والتدريب المهني، بما يدعم تطوير المهارات ورفع قدرات الكوادر البشرية، ويفتح المجال أمام تبادل الخبرات والتجارب بين الجانبين.

تطورات غزة تتصدر مباحثات عبد العاطي وفالتونين

واستحوذت التطورات في منطقة الشرق الأوسط، وعلى رأسها الأوضاع في قطاع غزة، على جانب من مباحثات وزير الخارجية مع نظيرته الفنلندية.

واستعرض الدكتور بدر عبد العاطي الجهود المبذولة لاستكمال تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي، إلى جانب دعم اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، مؤكدًا أهمية الإسراع في نشر قوة الاستقرار الدولية.

كما تناولت المباحثات الأوضاع الإنسانية في القطاع، حيث شدد وزير الخارجية على ضرورة ضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة دون عوائق، بما يساهم في تخفيف الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعاني منها السكان.

عبد العاطي يؤكد ضرورة الانسحاب الإسرائيلي من غزة

وأكد وزير الخارجية المصري أهمية تحقيق الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، بما يمهد الطريق أمام بدء جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار، وتهيئة الظروف اللازمة للتعامل مع تداعيات الأزمة.

وشدد عبد العاطي على ضرورة مواصلة الجهود الدولية الرامية إلى دعم الاستقرار في القطاع، والعمل على تنفيذ الترتيبات المتعلقة بالمرحلة المقبلة، بما يسهم في توفير الظروف الملائمة للتعافي وإعادة الإعمار.

مصر تدعو إلى خفض التصعيد في المنطقة

كما تناول اللقاء عددًا من التطورات الإقليمية، حيث أكد الدكتور بدر عبد العاطي ضرورة العمل على خفض حدة التصعيد في المنطقة، وتغليب الحلول الدبلوماسية والتسويات السياسية في التعامل مع الأزمات والنزاعات.

وأوضح وزير الخارجية أن دعم المسارات الدبلوماسية يمثل أهمية كبيرة في مواجهة التوترات الإقليمية، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار وفتح المجال أمام حلول سياسية للقضايا والأزمات القائمة.

ويعكس اللقاء استمرار الاتصالات المصرية مع مختلف الأطراف الدولية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، لبحث العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية، إلى جانب تعزيز التنسيق بشأن القضايا محل الاهتمام المشترك.