×

عاجل.. خطة ترامب لإعادة إعمار غزة.. 2.45 مليار دولار لـ66 مشروعًا خلال 6 أشهر

الأربعاء 23 سبتمبر 2026 09:19 مـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
أطفال فلسطينيين
أطفال فلسطينيين

يستعد مجلس السلام برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لطرح خطة شاملة لتعافي قطاع غزة وإعادة إعمار المناطق المتضررة، بقيمة تصل إلى نحو 2.45 مليار دولار خلال الأشهر الستة الأولى من مرحلة ما بعد الحرب، وفقًا لما أورده موقع «أكسيوس» الأمريكي. وتتضمن الخطة 66 مشروعًا تستهدف التعامل مع الاحتياجات العاجلة في القطاع، إلى جانب وضع تصورات جديدة للبنية التحتية والحكم والاقتصاد والأمن.

وتأتي الخطة بعد نحو عام من العمل بمشاركة عشرات المسؤولين والخبراء في مجلس السلام، الذي يضم 28 دولة، إلى جانب الحكومة الفلسطينية التكنوقراطية، حيث جرى إعداد تصور متعدد المحاور للتعامل مع آثار الحرب وإطلاق عملية تعافٍ تدريجية في قطاع غزة.

66 مشروعًا لإعادة بناء قطاع غزة

تنقسم المشروعات الـ66 إلى ستة مجالات رئيسية، تشمل تطوير البنية التحتية، والتنمية البشرية، وتسريع النشاط الاقتصادي، والتحول الرقمي، والشؤون القانونية، والسلام والأمن.

وتتضمن المرحلة الأولى مشروعات لتوفير مساكن مؤقتة للنازحين، وإزالة الأنقاض والذخائر غير المنفجرة، وإعادة تأهيل المستشفيات، وإصلاح الطرق وشبكات المياه والكهرباء، إلى جانب إعادة تأهيل المعابر الحدودية ودعم الاقتصاد المحلي.

35.2 مليار دولار حجم أضرار غزة

وتشير تقديرات الخطة إلى أن حجم الأضرار المادية التي لحقت بقطاع غزة يقدر بنحو 35.2 مليار دولار، بينما قد تصل تكلفة التعافي الكامل وإعادة الإعمار إلى نحو 71.4 مليار دولار على مدار السنوات العشر المقبلة.

وتأتي موازنة المرحلة الأولى البالغة 2.45 مليار دولار باعتبارها تمويلًا للمشروعات الأكثر إلحاحًا خلال الأشهر الستة الأولى، وليس إجمالي التكلفة المطلوبة لإعادة بناء القطاع بالكامل.

مليار دولار للبنية التحتية

تحصل مشروعات البنية التحتية على النصيب الأكبر من مخصصات المرحلة الأولى، بنحو مليار دولار، وتشمل نحو 400 مليون دولار للمساكن المؤقتة، و275 مليون دولار لإزالة الأنقاض والذخائر غير المنفجرة، إلى جانب 50 مليون دولار لإعادة تأهيل المستشفيات و30 مليون دولار لإصلاح شبكة الطرق المتضررة.

كما تتضمن الخطة إصلاح المعابر الحدودية، واستعادة شبكات الكهرباء والمياه، ونشر نحو 25 ألف مجموعة محمولة للطاقة الشمسية، فضلًا عن معالجة الأنفاق الموجودة أسفل المواقع التي ستخصص لمشروعات إعادة الإعمار ذات الأولوية.

885 مليون دولار للمشروعات الأمنية

يخصص التصور الأمريكي نحو 885 مليون دولار لمشروعات مرتبطة بالأمن والاستقرار في قطاع غزة، في إطار ترتيبات المرحلة المقبلة.

وتتضمن الخطة تخصيص نحو 275 مليون دولار لإنشاء موقع أمني دائم ومحصن في رفح، يمكنه استيعاب نحو 5 آلاف فرد من قوة الاستقرار الدولية، إضافة إلى 140 مليون دولار لتجنيد وتدريب وتجهيز ونشر قوة أمنية متعددة الجنسيات.

كما تشمل المخصصات نحو 120 مليون دولار لتعبئة وتجهيز قوة شرطة فلسطينية جديدة، فيما تشير الخطة إلى اختيار آلاف الفلسطينيين من القطاع والتحقق من خلفياتهم تمهيدًا للانضمام إلى الشرطة الجديدة، مع وجود عقبات أمام مغادرتهم غزة للتدريب في مصر.

20 مليون دولار لإعادة شراء الأسلحة

وتتضمن الخطة تخصيص 20 مليون دولار لبرنامج لإعادة شراء الأسلحة، بهدف تقديم حوافز لتسليم الأسلحة والذخائر والتعامل معها بصورة آمنة.

ويشمل المقترح الأسلحة التي يفترض تسليمها من حماس وفصائل مسلحة أخرى ضمن عملية نزع السلاح، بينما تنص الخطة على أن تتولى الحكومة الفلسطينية التكنوقراطية في مرحلة لاحقة إدارة المعابر الحدودية مع إسرائيل ومصر، سواء لحركة الأفراد أو البضائع.

400 مليون دولار لإيواء النازحين

تضع الخطة توفير مساكن للنازحين ضمن أولويات المرحلة العاجلة، مع تخصيص نحو 400 مليون دولار لشراء وحدات سكنية معزولة للفلسطينيين الذين يعيشون حاليًا في الخيام.

وفي مشروع منفصل، تعتزم الإمارات تمويل مشروع تجريبي يحمل اسم «الحي الإماراتي» في منطقة رفح، ويستهدف توفير مساكن لنحو 50 ألف شخص يعيشون في الخيام، مع توفير خدمات أساسية مستقلة للمشروع.

كما تتضمن الخطة تخصيص نحو 300 مليون دولار لبرامج الصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية، ضمن الجهود الرامية إلى توفير الخدمات الأساسية بالتوازي مع أعمال إعادة الإعمار.

مشروعات اقتصادية وتحول رقمي

ولا تقتصر خطة إعادة إعمار غزة على المساعدات الإنسانية والبنية التحتية، إذ تتضمن أيضًا مشروعات تستهدف إعادة تشغيل الاقتصاد المحلي وتطوير الإدارة الفلسطينية.

وتشمل المشروعات المقترحة إنشاء نظام للهوية الرقمية، وتوفير أنظمة للمدفوعات الرقمية، وتطوير خدمات الاتصالات من الجيل الرابع، إلى جانب أنظمة إلكترونية للصحة والتعليم.

كما تتضمن الخطة منحًا لإعادة تشغيل المشروعات الصغيرة، وإنشاء صندوق استثماري خاص بقطاع غزة، في محاولة لدعم القطاع الخاص وإعادة النشاط الاقتصادي إلى المناطق المتضررة.

موقف إسرائيل وحماس من تنفيذ الخطة

ويظل تنفيذ الخطة مرتبطًا بعدد من التطورات السياسية والأمنية، وفي مقدمتها مدى تعاون إسرائيل وحماس بشأن الترتيبات المقترحة للمرحلة المقبلة.

وبحسب «أكسيوس»، وافقت الحكومة الإسرائيلية من حيث المبدأ على بعض جوانب الخطة التي جرى بحثها، لكنها لم تبدأ تنفيذها، بينما وافقت حماس من حيث المبدأ على نزع السلاح، إلا أن هذا الالتزام لم يخضع للاختبار العملي حتى الآن، في ظل الخلافات المتعلقة بتسلسل خطوات التنفيذ ووقف إطلاق النار.

الانتخابات الإسرائيلية وتأثيرها على خطة غزة

ويأمل مجلس السلام في بدء عملية التعافي وإعادة الإعمار بعد الانتخابات الإسرائيلية المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر وتشكيل حكومة جديدة.

لكن التقرير أشار إلى أن الانتخابات قد لا تنتج فائزًا واضحًا، وهو ما قد يؤدي إلى فترة من الجمود السياسي أو تشكيل حكومة انتقالية، الأمر الذي قد يؤثر في توقيت تنفيذ المشروعات والترتيبات الخاصة بقطاع غزة.

تحرك دولي لحشد تمويل إعادة إعمار غزة

وفي إطار التحرك الدولي لدعم الخطة، شارك ممثلون عن 35 دولة في جلسة إحاطة بشأن خطة مجلس السلام، بينهم ممثلون عن الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وعدد من الدول المرتبطة بالمجلس.

كما شارك جاريد كوشنر، كبير مستشاري ترامب، وستيف ويتكوف مبعوث البيت الأبيض، ونيكولاي ملادينوف الممثل السامي لمجلس السلام، إلى جانب رئيس الحكومة الفلسطينية التكنوقراطية علي شعث، في الدعوة إلى دعم الخطة وحشد تمويل الدول المانحة.

تمويل الخطة لم يكتمل بعد

ورغم الإعلان عن تفاصيل الخطة، فإن التمويل الكامل للمرحلة الأولى، والبالغ 2.45 مليار دولار، لم يتم تأمينه بالكامل حتى الآن، وفق التقرير.

وتعتمد عملية التنفيذ على تجاوز العقبات السياسية والأمنية، إلى جانب الحصول على مساهمات من الدول المانحة لتمويل المشروعات المختلفة، بما يسمح بالبدء في تنفيذ المشروعات العاجلة ثم الانتقال إلى مراحل أوسع من إعادة الإعمار خلال السنوات المقبلة.