×

خبير بيئي: ارتفاع حرارة الأرض 1.5 درجة يغير قواعد المناخ عالميًا

الأربعاء 23 سبتمبر 2026 07:40 مـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
ظاهرة إل نينيو
ظاهرة إل نينيو

قال الدكتور علاء سرحان، أستاذ الاقتصاد البيئي، إن تداعيات التغيرات المناخية دفعت متوسط درجات حرارة الأرض إلى الارتفاع بنحو درجة ونصف مئوية مقارنة بفترة الثورة الصناعية، معتبرًا أن هذا التحول أحدث تغيرات جوهرية في الظروف البيئية والمناخية حول العالم.

وأوضح سرحان، خلال مداخلة عبر برنامج «المراقب» الذي يقدمه الإعلامي أحمد بشتو على شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن تأثيرات التغير المناخي لم تعد مجرد توقعات نظرية، وإنما أصبحت واقعًا ملموسًا ينعكس على أنماط الطقس والتوازن البيئي العالمي.

وأشار إلى أن ظهور ظاهرة «إل نينيو» في الوقت الحالي يزيد من حدة التأثيرات المناخية، خاصة بالتزامن مع موجات الطقس المتطرف وحرائق الغابات والارتفاعات الكبيرة في درجات الحرارة التي شهدتها مناطق عدة، من بينها جنوب أوروبا.

وأوضح أستاذ الاقتصاد البيئي أن ظاهرة «إل نينيو» ترتبط بارتفاع درجات حرارة سطح البحار والمحيطات وزيادة معدلات البخر، وهو ما قد يساهم في ظهور أنماط مناخية شديدة في مناطق مختلفة من العالم.

وأشار إلى أن بعض المناطق قد تتعرض لأمطار غزيرة وسيول وأعاصير، بينما تواجه مناطق أخرى موجات جفاف قاسية، ما يعكس التفاوت الكبير في تأثير الظاهرة بين مناطق العالم.

ولفت سرحان إلى أن تزامن حرائق الغابات والفيضانات في مناطق مختلفة يمثل أحد مظاهر الاضطرابات المناخية الحالية، معتبرًا أن هذه الظواهر تعكس تغيرًا واضحًا في الأنظمة البيئية العالمية.

وأكد أن ما يشهده العالم لا يمكن اعتباره مجرد تقلبات موسمية معتادة، داعيًا إلى التعامل بصورة أكثر جدية مع تداعيات تغير المناخ والظواهر المناخية المتطرفة.

وفي السياق نفسه، أشار إلى التحذيرات المتعلقة بالتداعيات الصحية المحتملة لظاهرة «إل نينيو»، والتي تشمل موجات الحر الشديدة وتأثيرها على بعض الأمراض، إلى جانب تراجع جودة الهواء نتيجة حرائق الغابات.

كما تشمل المخاطر المحتملة تفاقم مشكلات سوء التغذية وانتشار بعض الأمراض المرتبطة بالمياه، ومنها الكوليرا، في المناطق التي تتعرض للجفاف أو الفيضانات الشديدة.