×

ألمانيا توسع استخدام الذكاء الاصطناعي عسكريًا وسط جدل بشأن الرقابة البشرية

الأربعاء 23 سبتمبر 2026 06:48 مـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
الجيش الألماني
الجيش الألماني

كشفت وثائق رسمية للجيش الألماني عن توجه جديد داخل وزارة الدفاع لتوسيع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري، بما قد يسمح في بعض السيناريوهات بتشغيل أنظمة مسلحة بصورة ذاتية دون إشراف بشري مباشر في جميع مراحل استخدام السلاح.

ووفقًا لما ورد في تقارير استندت إلى الوثائق، فإن المفاهيم الجديدة داخل البوندسفير لا تشترط بالضرورة وجود الإنسان في كل مرحلة من مراحل اتخاذ القرار القتالي، وهو ما يمثل تحولًا لافتًا مقارنة بالنماذج التقليدية التي تقوم على الرقابة البشرية المباشرة.

وتبرر برلين هذا التوجه بالحاجة إلى التعامل مع مواقف عملياتية تتطلب سرعة استجابة تفوق القدرة البشرية، خاصة في حالات مثل التصدي للهجمات الصاروخية المكثفة أو موجات الطائرات المسيرة باستخدام أنظمة دفاعية آلية ومتطورة.

وتشير الوثائق، وفق التقارير، إلى إمكانية توسيع صلاحيات الأنظمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي في بعض المهام القتالية، من بينها تنفيذ نيران دعم أو حصار بهدف مساندة القوات المحاصرة في الميدان.

وفي هذه الحالات، قد تتولى الأنظمة الآلية تحديد الأهداف وتوجيه النيران بصورة مستقلة، وهو ما أثار نقاشًا واسعًا بشأن حدود الرقابة البشرية والمسؤولية القانونية عن القرارات القتالية.

وبالتوازي مع ذلك، بدأت ألمانيا تحركات دبلوماسية لدعم موقفها بشأن الاستخدام العسكري للذكاء الاصطناعي، في وقت أبدت فيه شركات دفاعية كبرى اهتمامًا بتطوير أنظمة قتالية أكثر استقلالية لتلبية الطلب المتوقع.

وفي المقابل، حذر عدد من الخبراء العسكريين والقانونيين من مخاطر التوسع في الاعتماد على الخوارزميات لاتخاذ قرارات حساسة في ساحات القتال.

وأشار هؤلاء إلى أن منح الأنظمة الذكية صلاحيات واسعة قد يزيد احتمالات وقوع أخطاء أو تصعيد سريع يصعب احتواؤه، خاصة في البيئات القتالية المعقدة التي تتطلب تقديرًا بشريًا للسياق والنتائج المحتملة.

وتثير هذه التطورات نقاشًا متزايدًا بشأن مستقبل الأسلحة ذاتية التشغيل، وحدود استخدام الذكاء الاصطناعي في القرارات العسكرية، ومدى الحاجة إلى أطر قانونية وأخلاقية واضحة تضمن بقاء السيطرة البشرية على استخدام القوة.