×

عاجل.. أحمد الشرع يحسم موقف سوريا من الجولان أمام الأمم المتحدة

الأربعاء 23 سبتمبر 2026 05:14 مـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
أحمد الشرع
أحمد الشرع

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، تمسك بلاده بسيادتها على هضبة الجولان، مشددًا على أن الجولان سيظل أرضًا سورية، وأن الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى فرض واقع جديد على المنطقة لا تغير من وضعها القانوني وفق قرارات الأمم المتحدة.

وجاءت تصريحات الشرع خلال أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، في وقت تتواصل فيه التوترات على المسار السوري الإسرائيلي، إلى جانب جهود مرتبطة بالوضع الأمني في جنوب سوريا.

أحمد الشرع: الجولان أرض سورية

وقال أحمد الشرع إن بلاده متمسكة بحقها في الجولان، مؤكدًا أن قرارات الضم الإسرائيلية لا تمنح إسرائيل وضعًا قانونيًا جديدًا بالنسبة للأراضي المحتلة.

وتتوافق الإشارة إلى قرار مجلس الأمن رقم 497 لعام 1981 مع الموقف الأممي المعلن بشأن الجولان السوري المحتل، إذ نص القرار على أن قرار إسرائيل فرض قوانينها وولايتها وإدارتها على الجولان السوري المحتل «باطل ولاغٍ ومن دون أثر قانوني دولي».

كما أعادت الجمعية العامة للأمم المتحدة التأكيد في قرارها بشأن الجولان السوري المحتل على أن الإجراءات التشريعية والإدارية التي تهدف إلى تغيير طبيعته ووضعه القانوني لا أثر قانونيًا لها، ودعت إسرائيل إلى الالتزام بالقرارات الدولية ذات الصلة.

الشرع يطالب بانسحاب إسرائيل من الأراضي السورية

وفي سياق حديثه عن التطورات الميدانية، انتقد الرئيس السوري ما وصفه بالتوغلات والغارات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، مطالبًا بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي تعتبرها دمشق محتلة.

وأشار الشرع، بحسب ما نقلته وسائل إعلام عن كلمته، إلى أن إسرائيل نفذت مئات الغارات الجوية والمدفعية، إلى جانب أكثر من ألف عملية توغل، معتبرًا أن استمرار هذه التحركات يمثل تحديًا أمام الاستقرار في سوريا والمنطقة.

وأكد الرئيس السوري تمسك بلاده باتفاق فصل القوات لعام 1974، في إطار حديثه عن ضرورة معالجة الملفات الأمنية والسياسية بالوسائل الدبلوماسية.

سوريا تبدأ مرحلة جديدة بعد رفع العقوبات

وانتقل أحمد الشرع في خطابه إلى الحديث عن التطورات الداخلية في سوريا، مشيرًا إلى أن بلاده بدأت مرحلة جديدة تستهدف التعافي وإعادة البناء بعد سنوات من الحرب والأزمات.

وقال إن مسار العدالة الانتقالية بدأ بالفعل، بالتزامن مع العمل على إعادة توحيد مؤسسات الدولة والجيش وحصر السلاح، إلى جانب السعي لإعادة تنشيط الاقتصاد والإنتاج داخل البلاد.

كما تحدث الشرع عن رفع العقوبات المفروضة على سوريا، بما في ذلك إلغاء قانون قيصر ورفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، معتبرًا أن هذه التطورات تمثل تحولًا في علاقة بلاده بالمجتمع الدولي.

عودة ملايين اللاجئين السوريين

وتطرق الرئيس السوري كذلك إلى ملف اللاجئين، مشيرًا إلى عودة أكثر من ثلاثة ملايين ونصف مليون سوري إلى بلادهم، في إطار ما وصفه بمسار التعافي الوطني وإعادة الاستقرار.

وتضع دمشق ملف عودة اللاجئين وإعادة الإعمار ضمن الملفات الرئيسية المرتبطة بالمرحلة الجديدة، في ظل استمرار العمل على إعادة بناء المؤسسات والبنية التحتية وتحسين الظروف الاقتصادية.

العدالة الانتقالية وإعادة الإعمار

وأكد الشرع أن سوريا تعمل على إطلاق مسار للعدالة الانتقالية بالتوازي مع جهود إعادة الإعمار، مشددًا على أهمية بناء مرحلة جديدة تقوم على مؤسسات الدولة وتعزيز الاستقرار.

كما أشار إلى عودة النشاط الاقتصادي والإنتاجي، موضحًا أن أكثر من 3 آلاف خط إنتاج عاد إلى العمل، في مؤشر على محاولات تنشيط القطاعات الاقتصادية خلال المرحلة الحالية.

الشرع: سوريا تسعى إلى سلام عادل

وشدد الرئيس السوري على أن بلاده تسعى إلى تحقيق سلام عادل يحفظ حقوق جميع الأطراف، مع التأكيد على أهمية استعادة الاستقرار والسيادة السورية.

وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع استمرار الاتصالات المتعلقة بالملف السوري الإسرائيلي، إذ قال الشرع في فعالية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة إن هضبة الجولان ليست ملكًا لأي رئيس حتى يتنازل عنها، مؤكدًا أن مصيرها مرتبط بحقوق الشعب السوري.

واختتم الشرع حديثه بالتأكيد على أن سوريا تعمل على الانتقال من مرحلة الصراعات والأزمات إلى مرحلة جديدة تستهدف بناء الدولة وتعزيز علاقاتها الدولية، مشددًا على أن تجارب الحروب والصراعات أثبتت، بحسب تعبيره، أن الظلم لا يدوم.