×

باسم كامل: عجز المعلمين يصل إلى 300 ألف وتعيين 30 ألف سنويًا لا يكفي

الأربعاء 23 سبتمبر 2026 01:43 مـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
النائب باسم كامل
النائب باسم كامل

قال النائب باسم كامل، الأمين العام للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، إن أزمة العجز في أعداد المعلمين تمثل واحدة من أبرز التحديات التي تواجه منظومة التعليم، مشيرًا إلى أن العجز يصل، وفق تقديره، إلى نحو 300 ألف مدرس.

وأوضح كامل، خلال استضافته في بودكاست «الكلام على إيه»، أن تعيين 30 ألف مدرس سنويًا لا يكفي وحده لسد الفجوة القائمة، خاصة مع خروج أعداد من المعلمين إلى سن المعاش، ما يعني استمرار الحاجة إلى تعيينات إضافية خلال السنوات المقبلة.

وأشار إلى أن قضية التعليم تحتاج إلى ترتيب واضح للأولويات في الإنفاق، موضحًا أن توفير أجهزة التابلت للطلاب يمثل خطوة إيجابية، لكن من الضروري، من وجهة نظره، تحديد ما إذا كانت الأولوية للأدوات التكنولوجية أم لتوفير المدرس والفصل والمقعد.

وأكد أن التكنولوجيا عنصر مهم في تطوير العملية التعليمية، إلا أن توفير البنية الأساسية للمدارس وأعداد كافية من المعلمين يجب أن يأتي في مقدمة الأولويات.

وتطرق باسم كامل إلى أوضاع الفصول داخل بعض المدارس، مشيرًا إلى وجود مشكلات تتعلق بالكثافات وعدم توافر فصول كافية للصف الثالث الثانوي في بعض الحالات.

وأضاف أن عدم انتظام بعض طلاب الثانوية العامة في الحضور إلى المدارس يعكس، بحسب طرحه، تحديات مرتبطة بتوزيع الفصول وأعداد الطلاب، متسائلًا عن قدرة المعلم على تقديم شرح جيد في ظل هذه الظروف.

وعن نظام البكالوريا، قال كامل إن القضية لا تتعلق بهذا النظام وحده، معتبرًا أن مشكلات التعليم أوسع وتشمل مستويات الإنفاق وكيفية توزيع الموارد.

وأشار إلى أن الأزمة، من وجهة نظره، تبدأ من عدم تخصيص الإنفاق المطلوب للتعليم وفق النسب الدستورية، مضيفًا أن زيادة المخصصات المالية وحدها لا تكفي إذا لم يتم توجيهها إلى الاحتياجات الأكثر أولوية.

وأوضح أن إنشاء الفصول وتوفير المقاعد وتعيين المدرسين يجب أن يسبق التوسع في بعض أوجه الإنفاق الأخرى، مؤكدًا أن حسن توجيه الموارد يمثل عنصرًا أساسيًا في تحسين جودة العملية التعليمية.

كما انتقد باسم كامل تعدد أنظمة التعليم في مصر، مشيرًا إلى وجود مدارس ألمانية وبريطانية ويابانية وهندية، إلى جانب المدارس الأزهرية والتجريبية والخاصة والحكومية.

ورأى أن وجود منظومة تعليمية أكثر اتساقًا يمكن أن يسهم في بناء قاعدة مشتركة من الثقافة والوعي بين الطلاب، مع استمرار التنوع في القدرات والتخصصات والمسارات التعليمية.